رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 362 )

موقع أيام نيوز

الفصل 362
في تلك اللحظة داخل فيلا ساوث...
كانت كيرا تؤدي دور الوالد العادل ممزقة بين ثلاثة أرواح تطلب قربها.
أمي اقرئي لي كتاب الصور! نادت إيمي بصوتها الطفولي العذب.
آنسة كيرا أشعر بدوار... هل ترافقينني صوت ريبيكا الضعيف جاء من خلفها.
أما لويس فلم ينادها... بل اكتفى بالنظر إليها بعينين غائمتين بالاستياء.
سألته كيرا بهدوء
ما الأمر لويس
طأطأ رأسه وصوته خرج خاڤتا.
أمس في حفل الزفاف... رأيتها. كانت هناك... من عائلة ديفيس.
هي.
شيرلي.
والدته.
شعرت كيرا بانقباض في قلبها وكأن ألما قديما عاد ليطرق باب الذاكرة.
لماذا لم تخبرني بالأمس
هز رأسه بلطف.
أنا بخير يا كيرا. لا حاجة لمرافقتي... ابقي معهم. دعيني وحدي قليلا. أحتاج لبعض الهواء.
تنهد ثم وقف بتثاقل متوجها نحو الشرفة كمن يبحث عن مهرب.
كانت كيرا عاجزة عن الكلام تتأرجح بين إيمي وريبيكا ولويس الذي يبدو على وشك الاڼهيار.
نظر إليها لويس فجأة وقال بصوت خاڤت
كيرا... لن تكرهيني فقط لأني أدخن أليس كذلك أشعر فقط ببعض الاختناق... لا تقلقي لست على وشك الاڼهيار. أنا فقط... مرهق.
صمت للحظة ثم تمتم وهو يخفض عينيه
كنت مع إليس الليلة الماضية. تمنيت لو كنت أستطيع أن أسكر... لكن جسدي لا يتحمل . كان يشرب وكل لحظة ينظر إلى هاتفه وكأنه ينتظر مكالمة من ماري... أن تطلب منه العودة. شعرت بالغيرة. لم يسبق أن انتظرني أحد لم يتصل بي أحد... سوى جدتي.
العودة إلى المنزل...
رددها كأنها أغنية لم تكتب له أبدا.
أحست كيرا بشيء من الذنب ينمو ببطء داخلها لكنها لم تجد الكلمات المناسبة.
ثم خرج لويس بصمت.
لم تكن تعلم أنه قضى الليل خارج المنزل... ولم يسأل عنه أحد.
وفي خضم حيرتها بين الطفلتين ولويس أنقذها صوت جرس الباب.
بادرت كيرا بسرعة
سأفتح الباب.
فتحت الباب لتجد ماري عروس الأمس تقف في الخارج بوجه شاحب وابتسامة مريرة.
قالت بصوت منهك
أنا مرهقة... وأحتاج أن أعتمد عليك.
كانت كيرا التي بالكاد قادرة على تلبية نداءات من حولها عاجزة عن الرفض.
تنحت جانبا بصمت وسمحت لماري بالدخول.
وهكذا... أصبح هناك أربعة أشخاص يحتاجون إليها.
أربعة قلوب تتكئ على وجودها وكأنها تستطيع أن تنقسم لأربعة نسخ منها.
تمنت لو أن لديها قوة خارقة تقسمها بالتساوي لترافقهم جميعا.
لكن الواقع لم يمنحها هذه المعجزة.
وفي النهاية...
اختارت ماري.
كان واضحا من نظرات ريبيكا وإيمي أن خيبة الأمل قد بدأت تتسلل إليهما.
هل يمكن أن يتوقف العالم للحظة
تمتمت كيرا في سرها.
لم تكن زيارة ماري في اليوم الثاني من زفافها إشارة جيدة.
كانت أشبه بإنذار...
بأن شيئا ما لم يكن على ما يرام.
سألتها كيرا بصوت خاڤت وقد بدأ القلق يتسلل إلى ملامحها
ما الخطب
خفضت ماري نظرها وبصوت متردد ومنهك قالت أخيرا
اتفقنا أنا وإليس على الطلاق فور ولادة الطفل.
تجمدت كيرا في مكانها مصډومة.
ماذا! لماذا!
لكن ماري لم تجب. الصمت كان أبلغ من كل الكلمات.
وفجأة عادت لذاكرة كيرا عبارة قالها لويس البارحة كان إليس يشرب... ولم يعد للبيت ليلة الزفاف.
أدركت الحقيقة كصڤعة
لا تقولي... أنه لم يكن في المنزل تلك الليلة!
حدقت فيها بعينين متسعتين. ما زال لا يصدق أن الطفل له أليس كذلك!
ضحكت ماري ضحكة خاڤتة ممزوجة بالمرارة والانكسار.
نهضت كيرا فجأة وعيناها تشعان بالڠضب
ماري لا تنتظري! لا حاجة لأن تصبري حتى ولادة الطفل. الطلاق الآن! لا يمكننا أن نتحمل

تم نسخ الرابط