رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 212 ) بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 212
لم تكن شيهانة تملك مجرد معرفة تقنية واسعة بل كان عقلها يعمل بتركيز وسرعة يحسده عليها أذكى الحواسيب 
كان ذهنها يتعامل مع البيانات بسلاسة فطرية وكأن معالجة المعلومات بالنسبة لها لا تختلف عن عملية التنفس 
تحولت الصيغ والرسوم البيانية وكل معلومة تمر أمامها تلقائيا إلى بيانات منظمة في عقلها المتقد 
كجهاز حاسوب فائق الذكاء كان دماغها قادرا على تطبيق مختلف أنواع الخوارزميات بمرونة مذهلة 
بل إنها كانت تتبنى وتتكيف مع الخوارزميات المختلفة بكل سهولة لحل المسائل المعقدة التي قد ترهق غيرها 
بكل بساطة كانت عبقرية لا مثيل لها في فن معالجة البيانات!
كان قراري بالاقتراب منك صائبا! قال رمزي بحماس وهو يبتسم شيهانة سألتصق بك مثل الغراء من الآن فصاعدا 
أجابته بنبرة حازمة تحمل بعض التحفظ هذا يعتمد على قيمة المعلومات التي ستقدمها لي بالمقابل 
رغم استعدادها لمساعدته إلا أن ذلك لا يعني أنها منحته ثقتها المطلقة 
ابتسم رمزي ابتسامة عريضة قائلا لا تقلقي أؤكد لك أن المعلومات التي أملكها لا تقدر بثمن 
رفعت شيهانة حاجبها لكنها آثرت أن تحتفظ برأيها لنفسها 
رغم إحساسها بأن المۏت قد يكون قاب قوسين أو أدنى ظلت رغبتها قوية في كشف خفايا مشروع المجرة ذلك المشروع الغامض المرتبط ارتباطا وثيقا باختفاء والدتها الغامض حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
والآن وقد ظهر لها خيط من الأمل لم تكن لتفرط به بسهولة كانت تأمل أن يفي رمزي بوعده وألا تكون معلوماته مجرد سراب آخر 
فجأة رن هاتفها 
لمفاجأتها كانت المكالمة من القصر القديم لعائلة شهيب 
أخبرتها الخادمة بأن السيدة العجوز شهيب ترغب بلقائها!
رغم أن شيهانة لم تكن تملك فكرة واضحة عن سبب هذا الاستدعاء المفاجئ خمنت أن له علاقة بتقنيات الأطراف الاصطناعية 
قادت شيهانة سيارتها باتجاه القصر القديم 
عند وصولها استقبلتها خادمة القصر وقالت بهمس السيدة العجوز بانتظارك في استوديو الرسم بجوار الحديقة والسيدة الأخرى هناك أيضا 
سألت شيهانة هل السيد الصغير موجود 
أجابت الخادمة السيد الصغير في المدرسة 
عرفت شيهانة فورا أن استدعاءها

تم نسخ الرابط