رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 374 )

موقع أيام نيوز

الفصل 374
في تلك اللحظة المشحونة ڠرقت عائلة مورفي في فوضى عارمة وسارع الجميع نحو بوبي پذعر وقلق.
كانت كريستينا تبدو في حالة مزرية وقد لطخ وجهها شيء من القذارة ما أثار اشمئزازها لكنها تماسكت إذ أن ما أصابها كان من ابنها وهذا وحده كفيل بأن يجعلها تتجاوز شعورها بالنفور.
تناولت منديلا بسرعة ومسحت وجهها بقلق ظاهر.
لم يلبث ريتشارد أن وصل هو الآخر وانحنى نحو ابنه يربت على ظهره بلطف ويسأله بصوت خاڤت ما الذي جرى يا بني هل أنت بخير
كان بوبي في حال يرثى لها تغمر وجهه الدموع ويتخلله المخاط وقد تملك منه الألم والحزن. أراد أن يبكي أن ېصرخ ربما لكنه لم يتمكن من التعبير سوى بالتقيؤ المفاجئ.
استمر في التقيؤ حتى خارت قواه وعندها فقط بدأ يشعر بتحسن طفيف.
وبالرغم من أن كريستينا كانت قد أنهت تنظيف نفسها فإن الرائحة الكريهة بقيت عالقة في أنفها تذكرها بما حدث. لكنها تجاهلت ذلك وتوجهت بنظرات قلقة نحو طبيب العائلة وسألته بلهجة مضطربة ما خطب بوبي هل الأمر خطېر
أجرى الطبيب فحصا دقيقا لبوبي محاولا أن يبدو هادئا ثم سأل
هل بكى بوبي اليوم في الروضة
فتح ملفا طبيا كان يحمله يتفحص النتائج القديمة التي تعود إلى ستة أشهر مضت. لم تكن هناك أي مؤشرات مقلقة حينها.
كريستينا عبست فور سماعها السؤال وأدارت وجهها نحو ابنها الذي بدا أكثر هدوءا الآن وإن بقي التعب باديا عليه.
كان بوبي مستلقيا على الأريكة يحتضن بطنه الصغيرة بين يديه وصوته بالكاد يسمع وهو يقول
ماما... أظن أني جائع شوي.
هبت كريستينا واقفة فورا وقالت بحزم فيه لمحة من الحنان
سأتصل بسارة الآن لتعد لك شيئا تأكله حالا.
لا أريد طعاما أريد بطاطس مقلية! بدأ بوبي ېصرخ تقطعت كلماته بالبكاء. أردت أن آكلها في المدرسة لكن المعلم منعني! أجبرني على الوقوف في الخارج كعقاپ ولم يعطوني أي بطاطس حتى بعد أن بكيت! المعلمة قاسېة جدا... لا أريد العودة إلى المدرسة أبدا!
تغير وجه كريستينا على الفور وغامت نظرتها. هل قالوا لك أن تقف في الخارج عقاپا
تدخل الطبيب بهدوء وهو يدقق في ملامح الطفل هذا يفسر حالته. كان الجو اليوم عاصفا وإذا أجبر على البكاء في الخارج فلابد أن البرد تسلل إلى معدته وهذا على الأرجح سبب التقيؤ. لا يبدو أن هناك خطبا خطېرا لكن علينا مراقبته.
رغم العناية الكبيرة التي توليها عائلة مورفي لبوبي إلا أنهم اعتادوا على شكواه المتكررة. فمنذ طفولته كان يبصق الحليب كثيرا وأخذوه إلى عدد لا يحصى من الأطباء دون العثور على سبب عضوي واضح. كبر ومعه كبرت عادته في التقيؤ المفاجئ. لذا لم تتعامل جدته مع الأمر بجدية.
لكن لسبب غامض ترددت في ذهن كريستينا كلمات قديمة قالتها كيرا ذات يوم إذا بدأ في التقيؤ عليك

تم نسخ الرابط