رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 375 )
الفصل 375
الشخص الوحيد في عائلة أولسن الذي استطاع كبح جماح ذلك الشيطان المستعر إليس كان العم أولسن.
وكان جيمس يدرك هذه الحقيقة جيدا.
لكن بعد خطوات قليلة فقط توقف فجأة كأنما اصطدم بجدار خفي.
قطب جبينه واستدار بسرعة نحو مساعده. ليلة البارحة... خرج إليس للاحتفال بزفافه. هل عادت ماري إلى المنزل
أجاب المساعد دون تردد ليس بعد.
تردد جيمس للحظة وهو يستعرض في ذهنه خيوط التوتر التي رآها تتشكل مؤخرا بين إليس وماري. رغم وضوح الانجذاب بينهما إلا أن شيئا ما ظل عالقا بينهما لم يحل.
هل سيكون من الحكمة أن يذهب الآن ليشكوه إلى عمه أم أن ذلك قد يزيد من حدة الخلاف
وبعد تفكير قصير قال بحزم كأنه حسم أمرا داخليا
انس الموضوع. سأذهب بنفسي إلى روضة الأطفال غدا.
في الواقع لم تعد ماري إلى منزلها.
كانت تقيم مع ريبيكا في المسكن الجنوبي الذي بدا فجأة أصغر من ذي قبل. كلتا غرفتي الضيوف كانتا مشغولتين مما أضفى على المنزل شعورا بالازدحام والضيق.
أما لويس فكان منزعجا بعض الشيء. ولدى استعداده للنوم لم يستطع كبت تذمره
أليس لديهم منازل خاصة بهم
لكن كيرا التي كانت منغمسة في العمل على حاسوبها لم ترفع حتى عينيها للرد.
اقترب منها لويس ببطء وتسلل خلفها لينظر إلى عنوان الوثيقة التي تعمل عليها
خطة إصلاح رياض الأطفال.
كانت تعد قائمة مفصلة بالمشاكل التي تواجه رياض الأطفال مصحوبة بسلسلة من القواعد والتنظيمات الجديدة.
أول بند في القائمة منع تناول الوجبات الخفيفة داخل الفصول الدراسية.
وهو أمر لم تعهده أي روضة من قبل!
نظر إليها لويس بدهشة وقال
هل أنت جادة في هذا الأمر
أومأت كيرا دون أن ترفع رأسها
طالما أنني توليت هذا المشروع فعلي أن أنجزه على أكمل وجه. ثم إن آمي قاربت على بلوغ الثالثة وستلتحق بالمدرسة قريبا. كيف أطمئن عليها إن لم أحسن بناء البيئة التي ستنمو فيها
أومأ لويس بتفهم ولم يحاول ثنيها عن عزيمتها.
لطالما كانت كيرا على هذه الحال جادة مسؤولة لا تأخذ شيئا باستخفاف.
وهكذا شقت طريقها في الحياة كعاملة إصلاح وطاهية وساعية حتى أصبحت امرأة ناجحة عصامية.
كان لويس يراقبها في صمت يشعر دوما أن هناك طبقات خفية في شخصيتها لم تكشف له بعد.
وعندما أنهت كيرا الوثيقة أخيرا وأدخلت اللمسات الأخيرة تمددت ببطء على الكرسي.
رفع لويس نظره إليها بشوق ظاهر.
لكنها رفعت حاجبيها قائلة
هذه الليلة... لدينا خطط لوضع ماسكات ليلية مع ماري وريبيكا.
نظر إليها مذهولا. وقبل أن ينطق بكلمة كانت قد غادرت الغرفة.
استلقى لويس على سريره أخرج هاتفه ليرى رسالة من إليس
هل ماري عندكم
فتمتم لويس غاضبا وهو يكتب
لماذا لا تأتي وتأخذ زوجتك
في تلك الليلة لم تعد كيرا إلى الغرفة. وبعد الانتهاء من أقنعة الوجه نامت مع ماري وريبيكا في الغرفة نفسها.
استيقظت كيرا في اليوم التالي نشيطة ومنتعشة. لكن ما إن فتحت الباب حتى صعقټ