رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 221 ) بقلم سلمى
الفصل 221
ربما في هذا العالم بأسره لم يكن هناك من يتعامل معه بتلك الطريقة سواها شيهانة
اعترف مراد بعجزه قائلا بصوت منخفض
صحيح أنني قلت إن يدي مقيدة حين يتعلق الأمر بطرد لمياء لكنني لم أقل إنني عاجز عن مساعدتك للعودة إلى المختبر
وكما توقع عادت شيهانة إلى مقعدها ثم قالت معترضة
لكن ألم تمنعني جدتك من دخول المختبر
ثم أضافت بنبرة أكثر صلابة
في الواقع لا ضرورة للعودة من الأساس يمكن للبحث أن يستمر بدعم من مختبر آخر كل ما في الأمر أنني لا أرغب في تسليم براءة الاختراع لأي شركة سوى شركتكم
أشرق وجه مراد من الفرح فكرة أنها لا تزال تفكر بمصلحة شركته منحته شعورا بالرضا لكن ذلك الشعور لم يدم طويلا
قالت شيهانة بهدوء وكأنها تسحب البساط من تحت قدميه
براءة الاختراع هذه يستحقها لين
تجمد مراد في مكانه كيف لم يفكر بهذا من قبل
في نظرها لم يكن أكثر من الرجل الذي ارتبط بابنها صدفة لا أكثر
قالت بصراحة حاسمة
لذا إن كان الأمر يثقل كاهلك فلا داعي لعودتي إلى مختبر عائلة شهيب أنا واثقة أنني سأحقق النجاح حتى بدون دعمهم
حدق بها مراد للحظة ثم قال مبتسما
لا تقلقي طالما لي شأن في المختبر فمكانك محفوظ في الواقع الحل بسيط جدا وأعدك أنه لن يقف أحد في طريقك
وما هو الحل
تمتم مراد في نفسه وهو يشعر بالجوع
يا إلهي أنا جائع ما رأيك أن نكمل الحديث بعد العشاء
يمكن لشخصين أن يلعبا هذه اللعبة
كان مراد يعلم أن كشف الحقيقة سيدفع شيهانة إلى النهوض والمغادرة ولن يسمح بحدوث ذلك
تساءل في داخله
لماذا يصعب كثيرا تناول عشاء رومانسي مع هذه المرأة
تنهد مراد متحسرا على حاله
صف طويل من النساء كان ليرحب بدعوته لكن القدر اختار له امرأة لا تنتمي إلى ذلك الصف
وحتى هو نفسه لم يكن ليتوقع مدى تعلقه بها
ضيقت شيهانة عينيها وكأنها تقرأ أفكاره
تحرك مراد في مقعده بقلق خائڤا من أن تنهض وتتركه
لكن النادل أنقذه إذ وصل الطعام في