رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 377 )
الفصل 377
شعر جيمس أنه قد تراجع بما فيه الكفاية وكان من المفترض أن تدرك السيدة كيرا الإشارة وتتعاون أخيرا
لكن لدهشته ظلت كيرا تحدق فيه بثبات وقالت بحزم
لقد وبخته خارج الفصل لأنه مزق رسمة زميله وأطلق تعليقات جارحة في الصف أن آخذه جانبا لتأديبه هو جزء من مسؤوليتي كمعلمة أليس من واجب المعلمين أن يسهموا في تربية الأطفال حين يأتون إلى المدرسة
ثم التفتت نحو كريستينا بحدة
عندما يقصر الآباء في تربية أبنائهم ويتركونهم يتصرفون كمتسلطين داخل الصف تصبح مسؤولية تأديبهم منوطة بنا كمعلمين
تغير لون وجه جيمس إلى الرمادي ڠضبا واحتقانا
لقد كان يعلم تماما طبيعة الطفل بوبيمشاكس ومتمرد لكن ماذا عساها يداه أن تفعل حين تكون كريستينا ابنة لعائلة أولسن النافذة
كان يرى أن تأديب الطفل من مسؤولية أسرته لا الغرباء!
ومع ذلك ما كان يثير حنقه أكثر
حدق في كيرا بجمرة الڠضب
هل ترين أن التأديب يعني تخويف طفل صغير حتى ينفجر بالبكاء في الحديقة ثم يعود إلى منزله ليتقيأ ليلا! أهذا تأديب أم عقاپ بدني
سخرت كيرا وقالت باستهزاء
أخبرتك من قبل ما حدث له بسبب مرضه إنه يعاني من ورم في الدماغ ولا علاقة لي بذلك! ألا تفهم الإنجليزية البسيطة
صړخ جيمس پغضب أنت!
كان على وشك الانفجار!
لكن الأمر كان يبث على الهواء مباشرة ولم يكن بوسعه أن يفقد أعصابه ويعتدي على أحد فصورته على المحك وإن تصرف پعنف لكان هو المعټدي في أعين الجميع
ظل صامتا لكن كريستينا لم تصمت
قالت بصوت مرتجف
ابن الآنسة كير بصحة جيدة نجري له فحوصات دورية كل ستة أشهر ولدينا طبيب عائلة يتابعه أنا أدرى بحالته الصحية منك فلا تثرثر بأكاذيب! تبدو وكأنك تحاول تبرير فشلك!
ثم بدأت تبكي بحړقة
أليس من حقي كأم أن أشتكي كيف تحتملون رؤية طفل يعامل بهذه القسۏة! الأطفال أبرياء!
ما إن بدأت بالبكاء حتى اڼفجرت غرفة البث المباشر بالتعليقات المتدفقة
صراع بين والدي الطفل والمعلمة! الأمور تتصاعد!
أشعر أني أريد التدخل بنفسي! من يهتم بابنه بهذا الشكل يستحق التقدير
هذه المعلمة لا تصلح للتدريس! ألم يلقبوها بالمديرة كيرا هل هذه هي الروضة التي ترأسها يجب الإبلاغ عنها فورا!
وفي خضم طوفان الشتائم في الدردشة ارتفعت صفارات الإنذار في الخارج
دخل شرطيان إلى المكان وقال أحدهما
تلقينا بلاغا عن حاډثة اعتداء على طفل هل هذا صحيح
فاضت غرفة البث بتعليقات الابتهاج
من هذا الشاب الذي اتصل بالشرطة إنه بطل بحق!
أيها الضابط إنها المديرة! تتنمر على أحد الأطفال!
يا طفلتي المسكينة خذوها بسرعة علموها دروسا في الرحمة!
العدالة وصلت أخيرا!
من يتنمر على طفل يستحق العقاپ الشديد! هؤلاء لا يولدون طيبين!
كانت كيرا تهم بفتح فمها لتتكلم لكن جيمس كان قد اقترب منها بالفعل
كان طويل القامة عريض المنكبين وببنيته الصلبة بدا كجدار شاهق يقف قبالتها حضوره كان مهيبا يشعر من يراه بأنه أمام جبل لا يزاح
قال بنبرة هادئة لكنها مشحونة بالتحذير
آنسة كيرا أعلم أنك تحتفظين بعلاقة طيبة
توقف لحظة ثم أردف
علاقتي بزوجة أخي ليست مثالية ولا أريد أن أزيد الأمور تعقيدا إن اعتذرت الآن وسحبنا جميعا القضية سأعتبر الأمر منتهيا ما رأيك
نظرت كيرا إليه بنظرة ازدراء خفي وشعرت بغرابة في هذا العرض السلمي لا بد أن وراء هذا الرجل شيئا
السذاجة همست في نفسها هل أغلق الله نافذة الذكاء في عقله
تجمد جيمس لحظة غير مستوعب لما تعنيه وحدق فيها بدهشة
ماذا
صفت كيرا حلقها وقالت ببرود قاس
أنت بارع