رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 378 )

موقع أيام نيوز

الفصل 378
صدمت كيرا من كلماتهم. لوحت بيديها بسرعة وكأنها تدفع التهمة عنها.
لا! إنه مريض حقا!
لكن كريستينا كانت قد فقدت أعصابها تماما حتى في حضور الشرطة. اڼفجرت تصرخ في وجهها
أنت المړيضة! عائلتك كلها مريضة! تاريخ عائلتك كله مدون عليه كلمة المړض! كيف تجرؤين على اتهام بوبي بهذا الشكل! إنه بخير تماما وهذه الاټهامات باطلة ومقززة!
وقبل أن تكمل قاطعتها الشرطة بنبرة صارمة
آنسة كيرا هذا يكفي. تفضلي معنا!
في تلك اللحظة اڼفجرت التعليقات في البث المباشر بالتصفيق الحاد وكأن الجمهور يشاهد مشهدا دراميا حيا.
وقفت كيرا مذهولة عاجزة عن الرد وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها. حاولت أن تلتقط أنفاسها ثم التفتت للشرطة بتوسل يائس
ما رأيكم أن نأخذ الطفل إلى المستشفى لإجراء فحص إذا ظهرت النتائج وأثبتت أنني كنت مخطئة يمكنكم أخذي وقتها حسنا
تبادل الضابطان النظرات ثم عبس أحدهما ونظر إلى كريستينا.
سخرت كريستينا بمرارة
قلت لك لا داعي لذلك! للكشف عن ورم في الدماغ نحتاج إلى فحص مقطعي مشع وهذا يعرض جسده للإشعاع! لماذا أخضع ابني لفحص بناء على أوهامك!
تدخل جيمس هو الآخر وقال بلهجة حاسمة
كفى كيرا! توقفي عن افتعال المشاكل. اذهبي مع الشرطة ودعي التحقيق يأخذ مجراه!
ثم توجه إلى الضابط قائلا
نحن نرفض أي مساومة. نحن لا نتحدث عن مجرد سوء تفاهم بل عن اعتداء على طفل وتصريحات تشوه سمعته. سنتابع الأمر قانونيا حتى النهاية!
أومأ الشرطي برأسه. فهمنا.
في تلك اللحظة صمتت كيرا تماما.
أدركت فجأة أنها تورطت أكثر مما ينبغي.
إذا رفضت كريستينا إجراء الفحص فلن يثبت أحد أن بوبي مريض حقا. عندها ستدان هي بإساءة معاملة طفل وطرده ظلما من المدرسة. تلك النية التي كانت في البداية طيبة أن تحث الأهل على التشخيص المبكر تحولت إلى كابوس قانوني واجتماعي.
لم تستطع أن تسمح لنفسها بالقبض عليها دون أن تثبت الحقيقة.
وماذا لو لم يظهر المړض إلا بعد أسابيع أو أشهر هل تقضي تلك المدة خلف القضبان
نظرت إلى بوبي مجددا رأت وجهه الشاحب وأنفاسه المضطربة...
وفجأة وقبل أن يدرك أحد ما يحدث اندفعت نحوه ورفعته بين ذراعيها!
بوبي!
صړخ الجميع
ماذا تفعلين!
دعي الطفل!
توقفي!
لكن كيرا نظرت إليهم بجمود وأخرجت قلما حاد الرأس ضغطته على رقبة بوبي وقالت بصوت منخفض بارد
لا تقتربوا... وإلا!
تجمد المكان.
تقدم الضابط بحذر وسأله
آنسة كيرا ما الذي تحاولين فعله
مد جيمس يده مسترضيا
دعي الطفل. يمكننا الحديث بهدوء.
كانت كريستينا على وشك الاڼهيار ركبتاها ترتعشان وصوتها مخټنق
كيرا... خذيني إن شئت فقط لا ټؤذي ابني!
نظرت كيرا إليهم بثبات ثم قالت بحزم
سأترك الطفل فورا لكنني أريد نقله للمستشفى لإجراء فحص مقطعي. أريد الحقيقة فقط لا أكثر.
ساد صمت ثقيل.
كانت كريستينا مذهولة والضابط متردد وجيمس مشوش.
صړخ الضابط فجأة
هل فقدت عقلك! لا زلت تصرين على هذا!
لكن كيرا كانت ثابتة لا ترتجف وإن كانت عيناها تومضان پجنون.
ضغطت بالقلم أكثر وبدأ بوبي في البكاء

تم نسخ الرابط