رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل231) بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 231 

"النجاح؟" خرجت الكلمات من شفتي شيهانة بسخرية لاذعة، "كيف يمكنها النجاح، وهي تحمل في يدها منتجًا معيبًا؟"

لمع في ذهن تميم ما كان قد تكشّف له من قبل: تصميم لمياء ليس سوى صورة زائفة، خدعة مُحكمة.

"لكنهم أعلنوا نجاح التجربة..." تمتم، كأنه يحاول أن يُثبت لنفسه عكس ما يعرفه.

"هو مُحق،" أضاف سامي في حيرة، "الاختبارات أثبتت كفاءة النموذج، ولا مؤشرات على أي خلل."

لكن شيهانة قطعت الشكّ بيقين لا يلين: "لأني أنا من يقول ذلك."

كانت كلماتها أشبه بختم قاطع على حقيقة لا تحتاج إلى برهان.

حدّق فيها تميم بإيمان لا يتزعزع، وقال بإخلاص: "أصدقك يا أختي. أنتِ الحقيقة... وما عداكِ زيف وخداع."

تردّد سامي، لا يزال عقله يرفض التخلّي عن "الكمال" الظاهري للتصميم: "لكن... رأيت التصميم بنفسي، ولم أرَ فيه عيبًا. بدا مثاليًا!"

أجابه تميم بصرامة ممزوجة بالثقة: "لا تجهد نفسك في البحث. إن قالت شيهانة إن فيه خللاً، فهو كذلك. لم تخطئ يومًا."

سكت سامي، عاجزًا عن مجادلة يقينٍ لا يعرف التردد.

حينها، كانت شيهانة قد فرغت من معاينة النموذج الأولي لتصميم لمياء. التفتت إلى سامي، وعيناها تشعّان حزمًا، وقالت:
"خذني إلى أقرب مختبر مجهّز، واستدعِ الفنيين والمهندسين الأكثر كفاءة. أمامي ساعة... وسأنجز كل شيء."

ذهل سامي، لكنّه لم يجد خيارًا سوى الطاعة.

في المشفى، كان الطاقم الجراحي بقيادة الدكتور رِكان مستعدًا تمامًا. لم يغب أحد من عائلة شهيب، حتى تالين حضرت.

كانت العملية الجراحية للسيدة شهيب حدثًا مصيريًا، ليس على المستوى الطبي فحسب، بل لعائلة شهيب كلها.

أُغلِق مبنى الجراحة بالكامل، ومنع الحراس دخول أي شخص لا يمتّ للعملية بصلة.

في قاعة المؤتمرات الضخمة، احتشد الجميع لمعاينة الطرف الاصطناعي الذي جهّزته لمياء. أوصل الأطباء الذراع بلوحة تحكّم، وبدؤوا بإصدار أوامر مختلفة لاختبار استجابتها.

تجمّد الجميع في دهشة... الذراع تحرّكت بانسيابية مدهشة!

لو لم يكونوا على دراية بأنها طرفٌ صناعي، لظنّوا أنها ذراع بشړية  وأُعيدت ببراعة خارقة.

المظهر؟ مطابق للواقع لدرجة تبعث القشعريرة.

لطالما تفوّق مختبر شهيب في محاكاة المظهر الخارجي للأطراف الصناعية، لكنّ العقبة الكبرى كانت في الجوهر: في الآلية والروح.

وكان تصميم لمياء هو القطعة الناقصة التي طال انتظارها. تفاصيل داخلية معقّدة، مدمجة بسلاسة مع هيكل خارجي لا تشوبه شائبة، فأضحت الذراع نموذجًا أصليًا للتكامل..حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

بوجود مثل هذا الطرف، لن يفرّق الناس بين الإنسان والآلة.

انبهر الأطباء الذين شهدوا التجربة. وقف أحدهم مذهولًا وقال:
"رائع! هذا أكثر من مجرّد تطور... إنه ثورة تكنولوجية طبية."

تم نسخ الرابط