رواية أكتشفت بالصدفة (الفصل 383)
سألت كيرا مجددًا:
"ألم يُقبل أحد أكبر سنًا من قبل؟"
أومأ جيمس بثقة:
"بلى! أختنا الكبرى... اكتشفها زعيم الطائفة حين كانت في الخامسة عشرة!"
وهنا تحمّس الحارس وقال:
"صحيح! قال القائد إن لديها جسدًا يتحمل المشقة، بسبب الضړب الذي تعرّضت له في طفولتها. كان جسدها صلبًا، وهذا ما جعلها استثنائية!"
هز جيمس رأسه بأسى وأضاف:
"القائد قال إنه سيدربها سرًا، ولم يراها أحد منذ ذلك الحين. يُقال إنها ستعود قريبًا، في سن الثالثة والعشرين، لتقودنا وتدرّبنا."
علت الحماسة صوت الحارس:
"أيها الأخ الأكبر الثاني! عندما تعود الأخت الكبرى، لا بد أن تتقاتلا لترى من الأقوى!"
صفعه جيمس على رأسه فورًا وقال پغضب:
"كفّ عن هذه الترهات! لا مجال للمقارنة! لقد أصبحت مُعلمة في الثامنة عشرة، وقاربت أن تتفوّق على القائد نفسه في العشرين! أنا لم أصل بعد لمستواه، فكيف لي أن أُقارن بها؟!"
ضحك الحارس بخفة، بينما ظلّت كيرا تفكر في مصيرها، وعينها على طائفة يبدو أن الدخول إليها ليس بالأمر الهيّن...
لم تستطع كيرا أن تظل صامتة بينما كان الرجلان يتبادلان الحديث بحماس، فقاطعتهما بنبرة واثقة ولكن متلهفة:
"في الواقع... لديّ بنية جسدية جيدة أيضًا! لطالما كنتُ أتحمّل الضړب منذ صغري! هل يمكنك أخذي لمقابلة زعيم طائفتك؟"
بمجرد أن أنهت جملتها، خيّم الصمت الثقيل على المكان. توقفت الكلمات، وتجمّدت الحركات، وكأن الهواء ذاته رفض الاستمرار.
نظر كلٌ من جيمس وحارس البوابة إليها بتزامن مريب، وارتجفت زوايا أفواههما... كما لو أنها أطلقت نكتة في غير أوانها.
سعل الحارس وقال وهو ينظر إلى جيمس:
"لا أقصد التقليل من شأنك، آنسة، لكنك تجاوزت العشرين، أليس كذلك؟ مهما بلغت مهارتك، في هذا العمر تكون العظام قد استقرت... وبدون أساس متين، فلن يُجدي التدريب نفعًا."
وأضاف مبتسمًا بسخرية:
"أسطورة الأخت الكبرى؟ كانت تمارس الفنون القتالية منذ أن كانت في الخامسة. زعيم الطائفة قال إنها ما كانت تعرف الأكل أو الملابس، فجسدها تطور سريعًا وصار مثاليًا لفنون القتال."حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
رفعت كيرا حاجبيها، وأوضحت:
"...لكنني بدأتُ ممارسة الفنون الجميلة في سن الخامسة عشرة. ربما لا تزال هناك فرصة؟"
عادت بذاكرتها للوراء...
في سن الرابعة عشرة، تركت كيرا عائلة أولسن وغادرت المدرسة الإعدادية.
عملت لتكسب قوت يومها، وكانت تبيع البالونات في الحديقة، تقرأ الكتب، وتُصارع الحياة... إلى أن اقترب منها رجل غريب الملامح، في منتصف العمر، وظل يحدق بها قبل أن يقول:
"يا آنسة، أرى فيكِ موهبة فطرية. أساسك الجسدي ممتاز... لمَ لا تصبحين تلميذتي في فنون القتال؟"
كادت كيرا أن تتصل بالشرطة، وقد ظنّت أنه متحرش!
لكنه تراجع بسرعة واقترح دفع 500 دولار في الساعة مقابل تدريبها. وافقت، بحذر، ومنذ ذلك الحين، بدأت رحلتها معه.
تدرّبت كيرا لمدة أربع أو خمس سنوات بجدية، إلى أن قال لها ذات يوم:
"سأسافر... سأجوب العالم. واصلي التدريب، وعندما يحين الوقت، سأعود للبحث عنك."
ومنذ ذلك اليوم... لم ترَه ثانية.
لم تعرف حتى اسمه. فقط... اختفى.
نظرت الآن نحو جيمس بنظرة حاسمة:
"خذني إليه. لن نعرف إن كانت لدي فرصة حقيقية... حتى نجرب."
كان جيمس على وشك أن يرفض. لكن تذكّر فجأة كلمات عمه له في صباح اليوم نفسه... تذكّر أنه وعد ببرّ عمّته، وانقبض فمه للحظة بتردّد.
ثم قال:
"حسنًا... اتبعيني."
ألقى بمفاتيح السيارة نحو الحارس، ثم دخل إلى مجمّع الطائفة ومعه كيرا.
بمجرد عبورهما البوابة، انكشفت أمامها طائفة الأحرار — واسعة، عامرة، نابضة بالحياة.
في كل زاوية، كان هناك فنانو قتال يتدرّبون بضراوة. أصوات الصرخات، والأنفاس المتقطعة، ووقع الأقدام على الأرض الصلبة، كانت كأنها سيمفونية رجولية صاخبة... لا تتوقف.
سارا بصمت تقريبًا نصف ساعة، حتى وصلا إلى بيت صغير متواضع.
قال جيمس بهدوء:
"زعيم الطائفة يتأمل في الداخل. سأستأذن لك بالدخول."
وفي الداخل...
جلس تريفور فريمان، زعيم الطائفة، في عزلة غارقة بالحزن.
كان أحد أتباعه يبكي أمامه، بينما هو نفسه يُحدّق في صورة على هاتفه — صورة تلميذته الوحيدة: كيرا.
دموعه تنهمر بصمت.
لم يكن قد درّب أي أحد غيرها. كان انتقائيًا، شديد الصرامة. لكنها... ڠرقت. وهي في ريعان عمرها.
غصّ قلبه، وعيناه لا تبارحان الشاشة.
وفجأة، سمع صوت جيمس يأتي من خلف الباب:
"سيدي، لقد أحضرتُ شخصًا لرؤيتك... هل الوقت مناسب الآن؟"
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية أكتشفت زواجي بالصدفة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.xtraaa.com/737103
381
https://pub2206.xtraaa.com/810052
382
https://pub2206.xtraaa.com/810053
383
https://pub2206.xtraaa.com/810054
384
https://pub2206.xtraaa.com/810055
385