رواية أكتشفت بالصدفة (الفصل 384 )

موقع أيام نيوز

بعد أن علّمها تريفور كل ما استطاع، قرر أن يرحل، لكنه وعد كيرا بأنه سيعود ليأخذها إلى منزلها بعد تخرجها من الجامعة في سن الثالثة والعشرين.

كيف يمكن للأخت الكبرى في طائفة فريمان أن تُترك لتتجول وحدها في الخارج؟

عندما عاد تريفور إلى طائفة الأحرار، أخبر شقيقه الأصغر وأتباع الطائفة بما حدث. ومنذ ذلك الحين، بدأ الجميع ينتظرون بفرح وترقّب عودة الأخت الكبرى في عامها الثالث والعشرين!

لكن الوقت مرّ، ومع انشغال تريفور بشؤون الطائفة وعدم قدرته على المغادرة، أرسل أحد رجاله ليُعيد كيرا.

غير أن ما عاد به الرجل كان صادمًا...

لقد أبلغهم أن "الأخت الكبرى" كيرا، المعروفة اليوم بالسيدة هورتون... قد ڠرقت!

لم يصدق تريفور الخبر، فذهب بنفسه في رحلة إلى أوشنيون. وهناك، رأى بعينيه شاهد قپرها وصورتها منقوشة عليه.

لقد كانت تلميذته العزيزة...

عجز عن تصديق ما رآه. الحزن اخترق قلبه، فعاد إلى كلانس محطمًا، وانزوى في غرفته، يغلق الباب على نفسه ويغرق في العزلة واليأس.

وحتى اللحظة، لا تزال طائفة فريمان بأكملها تجهل الحقيقة: أن الأخت الكبرى قد تعرضت لحاډث مأساوي.

لم يستطع تريفور حتى أن يسمح لنفسه بالتفكير في ذلك. الحزن والأسى خيّما على قلبه، وأثقلا صدره كما أثقلا كاهل الطائفة.

أخفى الخبر عن الجميع...

تأمل صورةً جمعته بكيرا، حيث كانت تبتسم ابتسامة مشرقة، وبدت عيناها كما لو كانتا تنظران إليه من عمق الصورة. سمع صوتها في ذهنه، وكأنها لا تزال تناديه "سيدي".

ربما، وربما فقط، لم تكن كيرا تعلم حتى لحظة ۏفاتها أنها في الحقيقة "الأخت الكبرى" لطائفة فريمان، إحدى أعظم طوائف الفنون القتالية، طائفة الأحرار...

وربما لم تدرك قطّ ما كانت تعنيه بالنسبة لهذه الطائفة.

تأمل تريفور الصورة مجددًا، وضع يده على صدره، وعيناه تمتلئان بالدموع مجددًا.

وفي تلك اللحظة، عندما سمع كلمات جيمس، اجتاحه الذعر فجأة، وقال بنبرة مرتجفة: "هذا ليس وقتًا مناسبًا!"

لطالما حافظ على هيبته أمام الآخرين كقائد صارم لا تزعزعه المشاعر؛ فكيف له أن يظهر بهذه الحالة؟

توقف جيمس لبرهة، وقد أحسّ بشيء غريب في صوته، فسأله بقلق: "سيدي، هل تشعر بتوعك؟"

توعك؟! قلبه كان ينكسر!

من كان يتوقع أن تلميذته، مستقبل الطائفة، ټغرق هكذا... مۏت؟!

هل كانت لا تجيد السباحة؟

بصوت متهدج وعينين دامعتين، أجاب تريفور: "أنا بخير."

شعر جيمس بالحيرة.

في الخارج، تبادل جيمس وكيرا النظرات، وكان كلاهما متوترًا ومرتبكًا من الموقف.

لكن...

نظرت كيرا نحو الباب، وشعرت أن الصوت الصادر من الداخل بدا مألوفًا. ومع ذلك، لم تكن واثقة؛ فـ"سيدها" كان دائمًا يبتسم، بينما ذلك الصوت كان يحمل نبرة بكاء مؤلمة، لم تستطع أن تربطه به.

يعقوب، وقد بدأ القلق يسيطر عليه، قال: "يا سيدي، هل أنت متأكد أنه لا توجد مشكلة؟..."

وفي لحظة كاد فيها جيمس أن يناديها بـ"خالتي"، تذكر أن كيرا لا تفضل هذا اللقب أمام الآخرين،

تم نسخ الرابط