رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل236)
الفصل 236
قمع تميم بصعوبة رغبة جامحة في أن يسدد لكمة إلى وجه لمياء المتغطرس كانت قبضته ترتجف لكن عقله انتصر على غضبه
استدار نحو شيهانة عاقدا حاجبيه وصوته لا يحمل رجاء بل أمرا
أريهم الدليل شيهانة اجعليهم يبتلعون كلماتهم واحدة تلو الأخرى
سأل مراد وقد بدت نبرة قلق حقيقية في صوته
هل هل تملكين دليلا
في الواقع كانت شيهانة تملك دليلا لا يرقى إليه الشك
كان لديها شاهد
شهادة رمزي وحدها كانت كفيلة بهزيمة لمياء بل وربما القضاء عليها مهنيا إلى الأبد
لكنها لم تتكلم
لم يكن صمتها ضعفا بل قرارا
رمزي رغم كل شيء ما زال يحمل مفاتيح لأبواب لم تفتح بعد
وكانت تعلم أنها لا تستطيع المجازفة بخسارة ما يعرفه
وفوق ذلك وبقدر ما حاولت إنكار الأمر لم يخن رمزي ثقتها بطريقة فادحة
لقد دفع ثمن خطئه وانتهى الأمر
لذا قررت أن تفي بقدرها الأخلاقي تجاهه وأن لا تلق به في هاوية قضايا لا ترحم
أما لمياء
فقد كان الوضع معها مختلفا تماما
في لحظة ما أرادت شيهانة أن تعفو عنها فقط لأنهما تشتركان في ماض متشابه
لكن لمياء لم تظهر ندما
بل اختارت الھجوم الإهانة والتشهير
وحينها أدركت شيهانة الحقيقة الچارحة
لا مكان للتردد مع من يختار الحړب
ارتسمت ابتسامة هادئة على وجهها لكنها لم تكن ابتسامة رضا بل ثقة عميقة بخطة محكمة
قالت بصوت ثابت
لا لا أملك الدليل الذي تنتظرونه كما قلت دليلي الوحيد هو قدرتي
نظرت في عيني لمياء مباشرة ثم تابعت
التصميم الذي سرقته لمياء هو الأفضل بلا شك لكنه مزيف زائف من الجذور ولذلك فإن المنتج الذي صنعوه بناء عليه معيب
كأن صاعقة هبطت في القاعة
اصفر وجه لمياء وتجمد الډم في عروقها
معيب
لكن ذلك مستحيل
لقد خضع المنتج لاختبارات متعددة واجتازها كلها بلا خلل يذكر
لا لا يمكن أن تكون شيهانة صادقة لا بد أنها تكذب تحاول تضليلهم جميعا
لكنها لم تكن الوحيدة التي تتحدث
ضحكت