رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل237)
الفصل 237
قال سامي بصوت خاڤت، وكأن كلماته تخشى الخروج:
"أعتقد... أعتقد أيضًا أن التصميم يعود للآنسة شيهانة."
ثلاثة فقط وقفوا إلى جانبها.
ثلاثة أصوات في بحرٍ من الشك، والعين عليهم.
الوضع بات معقد.
لا أحد مستعد للتراجع.
لا شيهانة، ولا لمياء، ولا حتى الجمهور.
ورغم دعم مراد، بقيت كفّة شيهانة هي الأضعف.
ففي ميزان هذا العالم، لا وزن للثقة إذا لم يرافقها دليل.
جاء صوت ركان فجأة، حاسمًا كالسيف:
"ليس هذا وقت الجدل. نحن في منتصف عملية جراحية، ونحتاج إلى الاستمرار فورًا."
لم يكن يهتم بمن يكون على حق...
هو لا يريد سوى إنقاذ مريض ينتظر على الطاولة.
استدار نحو الشيخ شهيب قائلًا بلهجة عملية:
"الشيخ شهيب، نحتاج إلى قرار. أي منتج نستخدم؟"
تردد الشيخ شهيب.
تجمد في مكانه بين عقله وقلبه، بين ما رآه بعينه، وما سمعه الآن.
لطالما ظن أن التصميم من صنع لمياء.
لكن الآن...
تسللت شكوك ناعمة إلى يقينه الصلب، وزلزلته.
قراره هذا لن يكون عاديًّا.
هو قرار يفصل بين حياة ومۏت، بين نزاهة وخېانة.
وكل الاحتمالات مؤلمة.
قالت شيهانة بصوت رزين، فيه رجاء:
"الشيخ شهيب، أعلم أنك بارع في قراءة الناس... فاقرأني جيدًا. وثِق بي."
حدّق فيها طويلًا.
عيناه تبحثان عمّا وراء الكلمات، لكن ملامحه ما زالت مشوبة بالتردد.
تقدمت لمياء بخطى مسرعة، كأنها شعرت أن كفتها بدأت تتأرجح.
قالت وهي تحاول أن تُمسك بالخيوط من جديد:
"جدي شهيب، أنت تعرف أن تصميمي مثالي. أنت بنفسك اختبرت المنتج! آنسة شيهانة لا تفعل سوى تكرار كلماتي، لأن تصميمها نسخة عن تصميمي. لا فرق!"حصري على روايات على حافة الخيال
ضحكت شيهانة بخفة، ضحكة لم تخلُ من مرارة.
ثم وجهت نظراتها الباردة نحو لمياء، وقالت بهدوء ينذر بالعاصفة:
"من قال إن التصميمين متشابهان؟ نعم، الفرق طفيف... لكنّه الفرق الحاسم. الفرق بين منتجٍ سليم، وآلاخر لا."
صړخت لمياء، وقد بدأ قناع الضحېة يتصدع على وجهها:
"كيف تنامين ليلًا يا شيهانة؟! سرقتِ فكرتي، والآن تتهمينني؟
راقبتها شيهانة بصمت، ثم قالت بجفاف قاطع: