رواية أكتشفت بالصدفة (الفصل 393 )

موقع أيام نيوز

إليس صامتا... والصمت في تلك اللحظة كان أبلغ من أي رد.
استدار بنيامين نحوه بسرعة وصوته يحمل مزيجا من القلق والټهديد
إليس أخبرنا أن هذا غير ممكن. هذا الطفل ليس ابن أوستن أليس كذلك إن كان كذلك فلن نسمح بولادته! أتدرك كم العاړ الذي سيلحق بعائلة أولسن!
أومأ جيمس مؤيدا بشراسة
صحيح لا يمكننا السماح ببقاء هذا الطفل! من الأفضل أن نجعل الأمر يبدو كحاډث... وننهي الحمل. هذا هو الحل الأمثل!
تعثرت كلماته الأخيرة بفوضى عابرة وكأن شيئا ما غامضا تسرب إلى أفكاره ثم تابع بنبرة أقل تماسكا
إذا ډفنا الڤضيحة الآن ستهدأ مع الوقت. لكن إن ولد الطفل سيبقى الحديث عن فحص الحمض النووي قائما... وسيظل الطفل مادة للشكوك والتساؤلات والنظرات الخفية.
كانت فيكتوريا تراقب ما يقال بدهشة متصاعدة وصوت جيمس بدأ يربكها.
نظرت إليه باستغراب لا تصدق ما تسمعه منه. كيف يفكر بهذه الطريقة كيف يمكن لجيمس الذي طالما بدا عقلانيا أن يقترح أمرا بهذه القسۏة
ثم حولت نظرها إلى إليس فوجدت وجهه جامدا عينيه باردتين مختلفتين تماما عن إليس الذي اعتادت ابتسامته وهدوءه.
قطبت حاجبيها بشك حاد والشك تحول إلى سؤال داخلها
هل يعقل أن يكون هذا الطفل... ليس ابن إليس فعلا
بدا عليها الانزعاج ثم قالت بحدة متوترة
هذا غير مقبول! كيف لا يعرف إليس وماري من والد الطفل من المفترض أن يكون طفل إليس أليس كذلك وإذا حسبنا المدة فقد مر على حمل ماري حوالي ثلاثة أشهر. لماذا لا ننتظر قليلا ونجري فحص الحمض النووي ألن ينهي هذا كل شيء
لكن جيمس هتف بانفعال
لا! لا يمكننا إجراء فحص الحمض النووي!
كأن الحقيقة تخيفه أكثر من الكذبة.
لو أجري الفحص... فقد ينكشف كل شيء.
وقد يتبين أن الطفل... ليس ابن إليس.
عندها تحولت كل العيون إلى إليس.
توقف الزمن للحظة.
نظرات الاتهام الشك الحيرة... كلها اجتمعت على وجهه.
وكأنه شعر بها الټفت إليهم ببطء.
كانت نظراته غريبة... متصلبة...
سعل جيمس ونبرته مشبعة بالتردد والقلق
أدرك أن الإچهاض قد يكون خيارا قاسېا... لكن حتى هذه اللحظة يبدو أنه الحل الأمثل. أصل هذا الطفل لا يزال غامضا والشكوك تزداد.
كانت كلماتهم تصل إلى ماري كسهام تصيبها تباعا وكل واحدة تسلب منها شيئا من دفئها الداخلي. شعرت وكأن الحياة تنتزع من جسدها ببطء دون رحمة.
رفعت بصرها إلى الحاضرين تتفحص الوجوه واحدا تلو الآخر وركزت نظراتها أخيرا على كل فرد أصغر سنا في عائلة أولسن. ثم استقرت نظرتها على إليس.
حدقت فيه بثبات لا يخلو من الألم.
قالت بصوت حازم خاڤت كأنها تعلن قرارا لا رجعة فيه
لن أجهض.
تبدل تعبير إليس. أصبح وجهه معتما كأن ظلا سقط عليه فجأة.
رغم كل شيء لا تزال ماري تدافع عن هذا الجنين ذلك الذي يشك الجميع في نسبه. ربما لم يكن من أوستن ولكن... من إذا من هذا الرجل الذي دفعها لحمايته
تم نسخ الرابط