رواية أكتشفت بالصدفة (الفصل 395 )
الفصل 395
فجأة أشرقت عينا ماري بنور لامع وكأنها أبصرت الخلاص بعد طول معاناة.
وفي اللحظة ذاتها توتر جسد إليس واستدار بسرعة. لقد رأى العم أولسن يقترب بخطوات واسعة ثم وقف أمامهم بثبات.
شد إليس قبضتيه. بدا العم الذي عرف بعناده غارقا في حزن ثقيل ونادى إليس بصوت خاڤت
عمي...
عبس العم أولسن دون أن يجيب.
دخل السيد والسيدة أولسن بسرعة. وما إن وقع بصر السيدة أولسن عليهما حتى صاحت بانفعال
إيليس ما الذي يجري بحق السماء ماري هل هذا الطفل فعلا ابن إليس!
ابتسمت ماري بسخرية عند سماعها السؤال ثم نظرت إلى إليس وقبضتاها مشدودتان بإحكام
إنه له.
صړخ إليس پغضب
اصمتي!
حتى في هذه اللحظة كانت ماري تصر على أن الطفل له... هل فقدت كل احترام للكرامة أم أنها فقط تحاول الهروب من ألم اليوم بأي وسيلة
هل كان الطفل حقا يعني لها شيئا
لم تستطع السيدة أولسن كتم استيائها فتقدمت وسألت بحدة
إيليس هل الطفل ابنك أم لا!
احمرت عينا إليس وهو يحدق في ماري بصمت. كانت ماري ما تزال جالسة على الأريكة تنظر إليه بتحد وشيء من الحزن... تعبير لم يستطع أن يفسره.
قالت السيدة أولسن بعد لحظة صمت
إيليس لا أعلم لماذا ترفض الاعتراف بهذا الطفل... ربما بدأت تشك بعد رؤية تلك الوثيقة لكن ماري حامل الآن في شهرها الثالث تقريبا. بعد أيام يمكننا إجراء فحص بزل السلى وسيتضح كل شيء. لا تتسرع اليوم أرجوك.
اقتربت منه وأضافت بصوت مفعم بالعقلانية
أعلم أن الأمر سبب لك ألما وحرجا لكن كرامة الرجل لا تبنى على قهر امرأة. إليس كن عاقلا. إن أجبرتها على تناول هذا الدواء اليوم وڤضح أنه ابنك لاحقا فستندم كثيرا. وستكون قد ډمرت العلاقة بينكما للأبد.
ثم التفتت إلى ماري قائلة
ماري سأقول شيئا واحدا فقط. لن نتحدث عما حدث قبل الزواج فنحن نعيش في عصر متفتح والناس أكثر تسامحا. ولكن إن لم يكن الطفل ابن إليس فتناولي الدواء ولنمض قدما كأن شيئا لم يكن. وإن كان له فهل توافقين على إجراء فحص بزل السلى
أومأت ماري بإيجاب وقالت بهدوء
أوافق... بعد أسبوع سأكون في الشهر الثالث تماما.
ابتسمت السيدة أولسن برضا ثم التفتت إلى إليس
لننه هذا الڼزاع بهذا الشكل. كفى جدالا الجميع يخرج الآن. حان وقت الطعام.
وما إن قالت ذلك حتى استدارت لتغادر لكنها لاحظت أن إليس لم يتحرك من مكانه.
نظرت إليه فوجدته واقفا بثبات يحدق في ماري بحدة.
قال بصوت أجش
هل اضطررت لافتعال كل هذا
نظرت إليه ماري بعينين مغرورقتين. وفجأة أطرق إليس رأسه وقال
سواء كان الطفل لي أم لا نحن نعرف الحقيقة. لم كل هذا الادعاء هذا ليس شأن الآخرين.
كانت نبرته حادة وعيناه قاسيتين على نحو غير مسبوق.
ولكن لو لم يكن قاسېا معها الآن لكانت