رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل238 )
الفصل 238
ظن الحاضرون أن شيهانة ستنهار ربما تصرخ أو ټضرب نفسها من شدة فشل خطتها...
لكن ويا لخيبة أملهم المريرة استدارت بهدوء ومضت بخطى ثابتة دون أن تنبس بكلمة.
لم تغادر المكان.
بل جلست على مقعد طويل في زاوية بعيدة وكأنها قررت الانتظار حتى نهاية العملية.
كأنها كانت تقول بصمت صاخب
لست من ينسحب قبل أن تسدل الستارة.
وبينما انشغل الجميع بالعملية راحت همسات التهكم تنهال من بعض الحاضرين.
لم يكونوا مجرد مشككين بل شرعوا يتحدثون عنها بعبارات غير لائقة ظنا منهم أنها لن تسمع.
ولحسن حظهم... كانت بعيدة بما يكفي لتفوتها الكلمات.
لكن حتى لو سمعتها لعلها لم تكن لتكترث.
لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لتميم.
كان غاضبا حد الاشتعال من النظرات المشحونة بالاحتقار التي تتطاير في طريقهم كالسكاكين.
قال پغضب وعيناه لا تفارقانها
يا أختي هؤلاء الحمقى... كيف يصدقون ذلك اللصة الماكرة ويكذبونك! أعمياء هم!
شاركهم سامي الڠضب نفسه وقال باستياء
آنسة شيهانة... هل لديك خطة بديلة ألا يوجد أي دليل يبرئك!
وعلى النقيض من انفعالهما كانت شيهانة هادئة كالبحر في ليلة بلا رياح.
ابتسمت قليلا وقالت بنبرة رخيمة
لا تقلقا... لقد توقعت كل هذا.
حدق فيها تميم بدهشة
أختي توقعت ذلك إذا لم نعاني الآن علينا رفع دعوى فورا ضد لمياء! لا يمكن أن تفلت بفعلتها!
ابتسمت شيهانة بابتسامة دافئة لكنها لم تكن خالية من الحزن
لا يمكنني تقديم أي دليل. رمزي لن نبيعه أبدا.
فمن الناحية الفنية كان رمزي شريكا في چريمة سړقة التصميم..حصري على روايات على حافة الخيال
وبيع رمزي للمنتج سيورطه حتما.
وهذا ما جعل لمياء تشعر بثقة لا تهتز...
خطتها محكمة وأبوابها مغلقة.
تنهد تميم بحړقة
وماذا سنفعل إذا نجلس هنا مكتوفي الأيدي وندعها تحصد المجد كله لا أحتمل رؤية وجهها المغرور بعد الآن!
لكن شيهانة لم تبد قلقة.
قالت كأنها تستشرف الغد
لا داعي للقلق. الدليل... سيظهر بنفسه قريبا بما فيه الكفاية.
تبادلا النظرات تميم وسامي وقد تسلل إليهما الأمل بحذر.
قال تميم
ما الذي تعنينه أي دليل
لكن الجواب لم يأت من شيهانة بل من صوت مألوف خلفهم
المنتج المعيب نفسه... هو الدليل.
كان مراد قد اقترب منهم بهدوء.
استدار الجميع نحوه وقد ارتسمت الحيرة على الوجوه.
لم يشرح شيئا.