رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل240)

موقع أيام نيوز

الفصل 240
بعد كل شيء لمياء لم تكن مجرد فرد من العائلة بل حفيدة السيدة شهيب بالتبني 
العجوز التي احتضنتها منذ الطفولة وشاركتها ذكريات لا تعد كانت تربطها بها علاقة عاطفية عميقة يصعب زعزعتها 
لو كانت السيدة شهيب مستعدة للمسامحة لكان للمياء مهرب وربما نجت من عواقب أفعالها 
لذا لم يكن أمام شيهانة سوى خيار واحد 
تهيئة المسرح لإسقاط لمياء سقوطا لا قيام بعده 
لقد وضعت لمياء أمام مفترق طرق 
الاعتراف بالخطأ أو التمادي فيه بلا خجل 
ومثلما كانت تتوقع اختارت لمياء الخيار الثاني 
العناد والغطرسة 
الأخطاء التي ترتكب عن جهل تغفر 
لكن من يتمسك بخطيئته رغم إدراكه لها لا يستحق الرحمة 
كانت شيهانة تعلم تماما أن المنتج المعيب سيؤذي السيدة شهيب لكنها كانت تأمل أن تكون الإصابة خفيفة كافية فقط لتوقظ صدمة في قلبها 
توقظ ڠضبها وتفتح عينيها على الخېانة التي ارتكبتها لمياء 
وإن لم تكن السيدة العجوز قادرة على نبذ لمياء من تلقاء نفسها فإن الآخرين لن يتهاونوا 
زوجها السابق 
مستحيل أن يغفر 
عائلة شهيب 
لن يتسامحوا مع من دنس اسمهم ولن يرحموا من تلاعب بمكانتهم 
وما إن تخسر لمياء دعمهم حتى تصبح عاړية من كل حماية مكشوفة مڼهارة من الداخل محطمة من الخارج 
وهنا تكمن براعة خطة شيهانة 
لم تكن تهدف إلى مواجهة بل إلى سقوط لا نهوض بعده 
ضړبة واحدة حاسمة مڈلة لا تمنح خصمها حتى فرصة لتجميع شتاته 
لكن لمياء لم تكن سوى البداية 
فحين ټنهار حين تنكشف على حقيقتها أمام الجميع 
سيسلط الضوء تلقائيا على الطرف الآخر في المعادلة 
على شيهانة 
وفي هذا التباين في هذا التناقض الحاد 
ستبدو شيهانة ببساطة كالنور وسط العتمة 
امرأة رزينة صلبة تعرف متى تصمت ومتى ټضرب وأين 
وهذا وحده كاف ليبدد شكوك العائلة 
بل كاف لزرع الإعجاب وربما الاحترام في نفوس أكثرهم تحاملا عليها 
صحيح الاتفاق القديم كان شفهيا بلا أوراق ولا ضمانات 
وصحيح أن بعض أفراد العائلة ما زالوا يضمرون لها الحذر وربما الكراهية 
لكن احتراما ينتزع خير

تم نسخ الرابط