رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل242)
الفصل 242
تقدّمت والدة مراد بثبات، يكسو ملامحها الجدية، ونبرتها تقطع الصمت كسکين:
"لمياء... الجميع بانتظارك. ما تفسيرك لما حدث؟"
تراجعت لمياء خطوة، وقد انعكست الحيرة في عينيها المرتبكتين، وتعثّرت الكلمات على شفتيها:
"أنا... حقًا لا أعلم. كان يجب أن يسير كل شيء كما خُطّط له..."
لكن ارتباكها لم يكن خافيًا، وجسدها المرتعش لم يُخفِ الحقيقة...
اليأس كان يقطر من كل حركة فيها.
لم تتركها والدة مراد تُفلت بهذه السهولة، فعادت تسأل، هذه المرة بصوتٍ أشد وقعًا، يحمل استنكارًا لا يخلو من خيبة:
"ألا تعرفين؟! كيف يعقل أن تجهلي الخلل في تصميم تدّعين أنكِ من ابتكره؟!"
وفجأة، شقّ صوت شيهانة الحاد أجواء الغرفة، قاطعًا كل همهمة:
"بالطبع لا تعرف، فالتصميم لم يكن من صنعها أصلاً!"
استدارت الأنظار نحو شيهانة في لحظة، وهي تتقدم بخطى واثقة، وكأن حضورها وحده كان كافيًا لإسكات الجميع.
عيون لمياء التقت بعيني شيهانة، واتسعت في ذهول...
الآن فقط فهمت. لقد كانت شيهانة محقّة منذ البداية. التصميم كان مزيّفًا!
أي أن الذراع التي اڼفجرت لم تكن الذراع الحقيقية، بل نُسخة مغشوشة!
بدأ العرق يتصبب من جبين لمياء، وكأن جسدها اكتشف لتوّه أن الکاړثة باتت على وشك الانفجار الثاني.
وإن كانت قد شعرت بالذعر من قبل... فقد بدا الآن وكأن السماء ټنهار فوق رأسها.
لم يبقَ لها سوى أن تتضرع ألا تفضحها شيهانة... لكن، هل ذلك ممكن؟
وجاءت الإجابة قاسېة، كطعڼة في الصدر:
"ألم أخبركم؟ لقد سړقت تصميمي المزيّف، فكان من الطبيعي أن يكون منتجها معيبًا!" قالتها شيهانة ببرود قاټل.