رواية زوجة الرئيس المنبوذة الفصل 246

موقع أيام نيوز

الفصل 246

انفتحت الچروح القديمة التي خلفها هجر الطفولة، وتدفقت آلامها دفعة واحدة. شعورٌ عارم بالضآلة اجتاح لمياء، وسحبها إلى هوّة من السخط والضياع.

فلم تجد مفرًا من تفريغ كراهيتها لذاتها سوى بصبّها على هدف بدا لها سهلًا ومتاحًا: شيهانة!

فهي من، في نظر لمياء، وقفت حجر عثرة بينها وبين المجد الذي طالما حلمت به، كانت على بُعد خطوة واحدة فقط... خطوة واحدة نحو الشهرة، الثروة، الإعجاب، وكل ما ظنت أنها تستحقه.

"أستحق كل شيء! المال، النفوذ، الحب... نعم، أستحقه! فلماذا يُسلب مني؟ لماذا؟ كنتُ قريبة جدًا... لماذا؟"

ثم كأن شرارة الكراهية وجدت وقودها، فصړخت داخلها: "بالطبع... إنها شيهانة! كل هذا بسببها! منذ أن ظهرت، انقلب كل شيء رأسًا على عقب. ډمرت حياتي، وسړقت أحلامي. إنها السبب! السبب في كل ما خسرته!"

عيناها اشتعلتا پجنون، لم يعد لديها ما تخسره. اندفعت نحو شيهانة وهي تصرخ كمن فقد صوابه:
"ستدفعين الثمن يا شيهانة! ظلمتِني، وستنالين عقابكِ. ستموتين مۏتة بشعة... هه، العدالة ستُقتصّ قريبًا، أقرب مما تتخيلين!"

صړخ مراد پغضب وهو يشير لأفراد الأمن: "اسكتوها!"

رغم أن هجوم لمياء كان موجّهًا إلى شيهانة، إلا أن مراد شعر بغضبٍ مهين يتملكه، كأن الكلمات اخترقته هو أيضًا.

فما كان من رجال الأمن إلا أن قيدوا لمياء بسرعة، ووضعوا أيديهم على فمها وهي تقاوم پجنون، ثم سحبوها بعيدًا عن الأنظار.

أما شيهانة، فاهتزت بوضوح... على غير عادتها.

لم تكن لعنات لمياء هي ما أثارها، بل ذلك اليأس العميق في عينيها. ذكّرها كثيرًا بلحظة لا تُنسى... الحاډثة التي وقعت لها مع شهد في المستشفى.

همس مراد برقة بعدما لاحظ اضطرابها: "لا تهتمي بكلام أمثالها. أعدك، ستختفي من حياتكِ ولن تراها عيناكِ مرة أخرى."

نظرت إليه شيهانة بعينين شاردتين، ثم أجابت بصوت خاڤت: "لا بأس... لم آخذ الأمر على محمل الجد..."

لكن رغم ذلك، تسلل إلى قلبها شعور غريب... شعور بالمۏت يحدّق بها من بعيد.

وفجأة، انفتح باب غرفة العمليات.

"انتهت العملية الجراحية!"

تم نسخ الرابط