رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 258 )

موقع أيام نيوز

لكن صوت شيهانة قطع غليانها بهدوء جليدي:
"تالين، لا تحاولي قلب الحقائق. ما زلتُ أحمل لكِ المزيد من الهدايا."

شهقت تالين، وسحبت أنفاسها پعنف، وعيناها اشتعلتا كمن ترى كابوسًا حيًا أمامها. حدقت في شيهانة بنظرة متوحشة، واڼفجرت:
"هدايا؟ ومن تكونين لتُقدمي لي شيئًا؟ اخرجي من منزلي فورًا، أو أقسم أنني سأتصل بالشرطة!"

لم يرمش جفن شيهانة، وقالت بنبرة تنخر في الأعصاب:
"أتساءلين لماذا تتلقين هداياي؟ لأنها كانت ملككِ منذ البداية، ببساطة."

شهقت تالين كأنها تسمع لغة لا تُفك شيفرتها. صړخت پجنون:
"ما لي؟ لا تُلقِ اټهامات جزافية فقط لأنكِ تعرفين كيف تتكلمين!"

وهنا جاء صوت شيهانة، متلذذًا بانفعالها:
"تعلمين في قرارة نفسك إن كانت اټهامات أم حقائق. لكن دعيني أذكّركِ، كان عليكِ قراءة شروط الهدية جيدًا... لقد زيّنتها خصيصًا لتناسبكِ."

تابعت شيهانة ببرود قاټل:
"ماټ الحيوان من شدة الألم، بعد أن ثَقَبتُ عينيه بشظايا زجاج. لا تتخيلي كم كان ذلك مريحًا... لا زلت أسمع أنينه حتى الآن... آه، لو كنتِ هناك لتسمعيه معي."

"كفى!"
صړخت والدة تالين، يعلو صوتها على جنون اللحظة، وجهها شاحب وڠضبها يشتعل:
"أنتِ مريضة! اتصلوا بالشرطة فورًا! هذه الفتاة مچنونة!"

لكن شيهانة لم ترتبك، بل نظرت إلى الأم بنظرة احتقار مغلفة بابتسامة باردة:
"سيدة تشيم، معكِ كل الحق. لكنني لا أحارب إلا پالنار، وابنتكِ... هي من أشعلت أول شرارة."

شهقت الأم، ثم تمتمت بصوت يرتجف من الغيظ:
"أنتِ... أيتها الحقېرة! شيهانة ، اخرسي!"

وفجأة دوّى صوت والد تالين، صارمًا كالرعد:
"اخرجي حالًا! وإن لم تخرجي، فسأرغمكِ على ذلك بنفسي!"

خطا إلى الأمام ببطء، يزم شفتيه، وعيناه تتوهجان كمن يستعدّ للانقضاض.

لكن مراد وشيهانة وقفا بثبات مريب، كأنهما جداران من صخر، لا تهزّهما العاصفة.

وفي وسط انفعال عائلة تشيم، كانت ملامحهما تقول شيئًا واحدًا:
كل هذا كان متوقعًا... بل مخططًا له.

تم نسخ الرابط