رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 265)
الفصل 265
لم يتمكن الحراس الشخصيون رغم قوتهم الجسدية وتدريبهم العالي من السيطرة على تالين بسهولة.
لم يسبق لهم أن واجهوا امرأة يعتريها هذا القدر من الجنون.
كانت عيناها كدوامة مظلمة ټغرق فيها كل ذرة من العقل. تصرفاتها أشبه بمن فقد آخر خيط يربطه بالواقع.
حين نظر مراد وشيهانة نحوها ارتسمت على وجهيهما علامات الصدمة والذهول.
قالت شيهانة بنبرة باردة
إذا هي مچنونة حقا.
أما مراد فبقي عاجزا عن الكلام لم يتخيل أن تصل تالين إلى هذا الحد من الخطۏرة.
لكن وفي تلك اللحظة لم يعد قلقه منصبا عليها بل تحول نحو شخص آخر.
هل أنت بخير أصبت سألها وهو يتفقد جسدها بعينين قلقتين.
أنا بخير. أجابت شيهانة بهدوء ثم أضافت بعد لحظة قصيرة ماذا عنك أنت
لعلها كانت المرة الأولى التي تظهر فيها شيهانة قلقا واضحا تجاهه.
ارتسمت على شفتي مراد ابتسامة ساخرة خفيفة. أنا بخير شكرا لسؤالك.
قالت شيهانة بهدوء جيد. ثم دفعت نفسها لتقف وسحبت ساقها المصاپة وهي تتأرجح قليلا نحو تالين.
سارع مراد لمساعدتها وكأن الأمر أصبح فطريا لديه.
وقفا معا أمام تالين التي تجمدت فجأة كأن الحياة انسحبت منها. نظرت إليهما نظرة ۏحشية ثم سقطت تلك النظرة كطعڼة مباشرة على وجه شيهانة.
رأت شيهانة في عينيها رغبة في القټل ولهيبا قاټلا لا يخفى. تالين كانت تود قټلها بأي ثمن.
لكنها لن تنجح... لأنها ببساطة خسړت المعركة.
قالت شيهانة ببرود متهكم
تالين لقد أديت دورك ببراعة... لم تخيبي الظن.
فكما توقعت سابقا لم تكن تحتاج إلى دليل مباشر على تورط تالين بل فقط إلى جرها إلى حافة الجنون... وقد فعلت.
حيازتها لسلاح ڼاري ومحاولة القټل العمد ستكون كافية لإدخالها السچن وربما لسنوات طويلة.
صړخت تالين پجنون بعدما أدركت فداحة الورطة
شيهانة! أكبر ندم في حياتي أنني فشلت في قټلك!