رواية الاب الغامض لاربعة أطفال ( الفصل 107 إلى الفصل 109 ) بقلم مجهول

موقع أيام نيوز

صوته عميقا وحادا ونظرته أشبه بمطاردة حيوان مفترس لفريسته متشبعة بالهيمنة والتملك 
أما يارا التي كانت تحترق من الداخل ارتجف جسدها من شدة الڠضب لا أفهم! صړخت في أعماقها بينما تتلألأ عيناها بالإحباط المكبوت أنا أجمل من ناتالي بمئة بل ألف مرة أي شيء تفعله تلك المرأة يمكنني فعله أفضل منها لماذا إذن هو مهووس بها 
وبصوت مرتجف من الغيرة حاولت يارا الحفاظ على مظهرها المتماسك صموئيل ناتالي مصاپة أعتقد أنها بحاجة إلى الراحة ربما يجدر بك أن 
لكن فجأة كسرت ناتالي هذا التوتر بقولها بصوت عال حاسم نعم 
ارتفع حاجبا صموئيل قليلا ثم انحنت شفتاه في ابتسامة ساخرة إنها تتحداها من خلالي تستخدمني كسلاح في هذه المعركة الصامتة ومع ذلك أنا لا أمانع بل أستمتع بذلك 
وبهدوء الټفت نحو يارا وقال ببرود واضح بما أنك تأكدت أنني بخير لماذا ما زلت هنا 
شحب وجه يارا وظهرت عليه علامات الڠضب والإحباط صموئيل أنا فقط حاولت التبرير لكن صوته قاطعها بلا رحمة غادري وأغلقي الباب ورائك 
وقفت يارا في مكانها للحظة تكاد عيناها تشتعلان بالڠضب المكبوت لكنها أدركت أنها لا تملك خيارا صموئيل كان دائما صاحب القرار ولم تتجرأ يوما على معارضته عضت على شفتيها بشدة حتى كادت أسنانها تترك أثرا عليهما ثم استدارت وغادرت مغلقة الباب خلفها 
لكن الأمور لم تنته هنا يا ناتالي سأجعلك تدفعين الثمن 
ما إن انغلقت الباب حتى تغيرت ملامح ناتالي بسرعة أطلقت أنفاسا ثقيلة وأزاحت يديها عن قميص صموئيل محاولة استعادة هدوئها المعتاد 
حدق بها صموئيل صوته مملوء بخيبة الأمل المغلفة بالسخرية إذن هذا كل شيء أنا مجرد أداة تستخدمينها وقتما تحتاجين ثم تتخلصين مني 
أجابته بلا اكتراث متجنبة النظر في عينيه بالطبع ألم تعرف ذلك مسبقا كنت أمثل فقط 
شعر بشيء ثقيل يجثم على صدره لكنه لم يتحرك هذه المرأة ستدفعني إلى الجنون أنا على استعداد لأن أكون أداة لها لكنها تجعلني أشعر أنني مجرد قطعة شطرنج تحركها كيفما تشاء 
لم يتراجع صموئيل بالعكس اقترب أكثر كما لو أنه يفرض حضوره بالقوة 
سألها فجأة بصوت غير متوقع من كان ذلك الرجل الذي كنت تتحدثين معه على الهاتف 
تجمدت ناتالي في مكانها يا إلهي لم ينس أمر جيروم بعد 
صموئيل لا أعتقد أنك بحاجة إلى معرفة كل شيء عن حياتي 
قاطعها بجرأة عينيه تلتقيان بعينيها مباشرة بل أحتاج لأنني رجلك 
ارتبكت للحظة لكنها سرعان ما استجمعت نفسها منذ متى أصبحت رجلي 
اقترب أكثر وهمس بصوت عميق يقطر جدية منذ اللحظة التي كرست فيها نفسي لك أنا ملكك بالكامل كيف لا أكون لك 
شعرت ناتالي بثقل كلماته يخترق دفاعاتها لكن رفضها الاستسلام ظل واضحا في عينيها
تم نسخ الرابط