رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 912 إلى الفصل 914 ) بقلم باميلا
المحتويات
خطيبتك ولا يمكنني أن أكون زوجتك...
هنا انهمرت دموعها بغزارة لكنها رغم كل شيء لم تستطع أن تطغى على حضور ناتالي الصامت والواثق.
نظرة آموس تغيرت قليلا.
حرك بصره نحو ناتالي ببطء فوجدها تنظر إليه بنظرة باردة وغير مبالية وكأن ما يحدث لا يعنيها إطلاقا. تلك النظرة زعزعت شيئا بداخله.
لو كانت تريد إغوائي حقا لكانت فعلت ذلك بسهولة. ذكاؤها وجرأتها أمس كانا كافيين لتأسرني. لكنها لم تفعل. ليس من طبيعتها اللجوء إلى حيل رخيصة كهذه.
تنهد آموس وقال بنبرة جادة الآن علاج ساقك هو الأولوية.
بدت أوليفيا وكأنها لا تصدق ما تسمع. آموس نادت اسمه باستغراب وصدمة.
كانت تتوقع منه أن يقف إلى جانبها تماما لكنه كان يرفض الانجرار وراء درامتها. لم يكن آموس أحمق. كان يعلم أن هذا المشهد مجرد خدعة أخرى من حيل أوليفيا. لكنه قرر تجاهلها ربما لحماية ناتالي من إحراج الموقف.
لكن أوليفيا لم تستسلم. وجهت نظراتها المليئة بالاتهام إلى ناتالي وقالت لقد أذتني. ألا يفترض بك أن تفعل شيئا كخطيبي
نواياها كانت واضحة كالشمس.
كانت تريد من آموس معاقبة ناتالي ربما لإذلالها أو لإثبات سيطرتها.
أما ناتالي التي كانت تراقب بصمت فقد شعرت بنوع من السأم. أوليفيا تحاول التخلص من الحماية التي يقدمها لها آموس بنفسها. تريد أن تضعني في الزاوية حسنا إن كنت مصرة فلن أتردد في الرد.
رفعت ناتالي حاجبها بسخرية خفيفة وقالت بنبرة هادئة لكنها حازمة فقط لأنك قلت أنني دفعتك لا يعني أن هذا ما حدث بالفعل سيدتي جونز.
احمر وجه أوليفيا من الڠضب. هل تتهمينني بالكذب! لقد رأتك إيمي تدفعينني! إنها الحقيقة!
ابتسمت ناتالي بابتسامة صغيرة لكنها كانت كافية لإزعاج خصمها. ثم أشارت برشاقة إلى إحدى الزوايا وقالت وماذا عن كاميرات المراقبة هل كنت منشغلة للغاية بمحاولة إثارة إعجاب السيد ستون لدرجة أنك نسيت أنها هنا يمكننا التحقق من اللقطات الآن. وسنعرف الحقيقة.
شحب وجه أوليفيا على الفور. استدارت ببطء لترى كاميرات المراقبة مثبتة على الحائط خلفها. في تلك اللحظة شعرت بأن الأرض تهتز تحت قدميها.
كيف لم ألاحظ ذلك!
اقتربت ناتالي بخطوات ثابتة وقالت بابتسامة متزنة هل تذكرت الآن يا آنسة جونز كيف سقطت بالفعل
الفصل 914
أنا... ارتجفت شفتا أوليفيا وتحولت ملامحها المتغطرسة فجأة إلى مزيج من الحرج والقلق. ارتبكت ولم تستطع إخفاء الخۏف الذي تسلل إلى نظراتها. ربما... ربما كنت أرهق نفسي كثيرا في الأيام الأخيرة إيمي. أعتقد أنني كنت ضعيفة جسديا بعض الشيء. لم أكن في وعيي تماما وربما أسأت فهم الموقف. ظننت أن هذه السيدة دفعتني.
حاولت تبرير نفسها وهي تتجنب نظرات آموس التي كانت مسلطة عليها بحذر تخشى أن يلتقط تناقض كلماتها أو الأسوأ
متابعة القراءة