رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1152 إلى الفصل 1154) بقلم باميلا
المحتويات
وعيها بعد فترة من الوقت وأدركت أنها كانت مستلقية على سرير.
كانت هناك نافذة في الغرفة وكان السقف أبيض اللون. حتى أنها تمكنت من رؤية أشعة الشمس الذهبية تتدفق عبر النافذة.
لكن الشيء الوحيد المزعج هو أن أطرافها كانت لا تزال مقيدة مما أدى إلى شل حركتها.
أثبتت تلك العلامات أنها لا تزال غير قادرة على الهروب من قفص المعتدين عليها.
كان أحدهم قد اعتنى بالچروح التي أصابت جسدها لكن تأثير الدواء لم يكن كافيا حيث استمرت في المعاناة من الألم الشديد كلما تحركت. دون وعي عبس وجه ناتالي وأطلقت تنهيدة من عدم الارتياح.
وفي تلك اللحظة سمع صوت كعب حذاء جلدي يخطو على الأرض.
اعتقدت ناتالي أن هؤلاء الأشخاص كانوا على حذر وكانت تفكر في خطة للتعامل معهم.
وبعد فترة وجيزة وقف شخص يرتدي ملابس بيضاء أمامها ونظر إليها.
كان وجه ذلك الرجل يشع باللطف الذي كانت ناتالي على دراية به.
لقد شعرت ناتالي بالصدمة قليلا وقالت بصوت أجش إنها أنت.
بسبب إصاباتها الشديدة بدا صوتها ضعيفا. ورغم أنه لم يخرج كالهمس إلا أنه كان لا يزال أجشا.
انحنى باستيان ببطء نحو ناتالي وأمسك بالأصفاد ورفع يديها في هذه العملية. كان كل شيء يسير على ما يرام ناتالي. لماذا فعلت هذا بنفسك
الفصل 1153 مچنون
نطق باستيان كلماته بنبرة مليئة بالمودة وعيناه تعكسان حزنا عميقا
ومع ذلك عندما قابلت ناتالي نظرته لم تستطع الشعور بأي صدق فيما يقوله.
تجاهلت كلماته وردت عليه بسؤال لماذا أنت هنا
ضحك باستيان ضحكة قصيرة وكأنها طرحت عليه نكتة لم يكن يتوقعها ناتالي هل هذا حقا السؤال الذي تطرحين علي الآن لو لم أكن هنا من كان سيضمد جراحك كنت ستفقدين حياتك قبل أن تدانين رسميا.
ولكن على عكس توقعاته ضحكت ناتالي بصوت خاڤت.
في هذه الحالة يجب أن أشكرك بصدق.
انقبضت تلاميذه عند سماعه كلماتها.
كان امتنانها مشحونا بالسخرية والاحتقار الذي لا نهاية له تجاهه.
قال بصوت منخفض مليء بالڠضب المكبوت بالطبع عليك أن تشكريني إذا لم تعبرين عن امتنانك لي فمن يستحق ذلك صومائيل ماذا يمكنه أن يفعل لا يستطيع حتى الوصول إليك هنا أثناء احتجازك وتعذيبك إنه لا شيء بالمقارنة معي.
نظرت ناتالي بعمق في عيني باستيان محاولة فهم الرجل الذي أصبح غريبا تماما عنها مقارنة بذلك الشخص الذي عرفته عندما التقيا لأول مرة.
هذا الإحساس بالغرابة أعطاها شعورا مريرا بأنها لم تفهمه أبدا.
قالت بصوت متهدج ولكنه ثابت باستيان هل علي شكرك على مشاهدة تعذيبي بينما كنت تملك القوة لمنعه أم أشكرك على السماح لي بالشعور بالكراهية والألم ثم الظهور أمامي وكأنك المنقذ لو كان صموئيل مكاني لتحمل كل شيء عن طيب خاطر من أجلي بدلا من السماح لي بالمعاناة هكذا لا أصدق أنك حتى تحاول مقارنة نفسك به أنت أقل منه في كل
متابعة القراءة