رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1218 إلى الفصل 1220) بقلم باميلا

موقع أيام نيوز

زواجنا.
سيكون شرفا لنا أن نكون هناك.
في تلك اللحظة دخل ياندل الغرفة ورآهما يتحدثان بسعادة. لم يستطع منع نفسه من التساؤل عما يجري. عن ماذا تتحدثان سأل بفضول.
أجابته ناتالي بابتسامة ماكرة نتحدث عن حضورنا حفل زفاف ليا وليونيل. وأتساءل عما إذا كنت تريد أن تكون واحدا من وصيفات الشرف!
صدم ياندل بالاقتراح غير المتوقع. رئيسة إن كان لنا دور في الحفل يجب أن نكون وصيفي العريس وليس وصيفات الشرف! قال محاولا استعادة كرامته.
ضحكت ناتالي بخفة وهي ترى ردة فعله بينما شاركتها ليا الضحك. أما ياندل فقد وقف مذهولا يفكر صحيح ما يقولونه... النساء مجنونات!
الفصل 1219
طوال هذه الفترة كان ميخائيل يتلقى تقارير دقيقة عن حالة ناتالي وحياتها اليومية لكنه لم يجرؤ قط على زيارتها شخصيا. 
بينما كان الآخرون يحتضنون عائلاتهم بكل شوق بقي ميخائيل الذي عثر أخيرا على ابنته المفقودة منذ زمن طويل محاصرا بخوفه. كان يخشى رفضها له أو أن يعكر حضوره حياتها. هذه المخاۏف جعلته يتردد طويلا وأبقته على مسافة يتابعها بصمت. 
وفي يوم ما بعدما أنهى ميخائيل سلسلة من المهام المتعلقة بشؤون الدولة ألقى نظرة عميقة على أكوام الوثائق المرتبة بدقة على مكتبه. شعر بفراغ في قلبه لا يملؤه العمل. أدرك أن العمر يمضي سريعا وأن السعادة الحقيقية تكمن في العائلة. ابنتي لم تعد ضائعة. إنها هنا قريبة ومع ذلك أبقى عاجزا عن التواصل معها. لماذا 
أخيرا قرر ميخائيل كسر دائرة التردد. غادر قصر لونا برفقة خادمه المخلص برودي متوجها إلى منزل ناتالي حيث عزم على لقاء ابنته مهما كانت النتائج. 
عند وصولهما لم تكن ناتالي في المنزل. 
فتحت إيما التي تعمل لدى ناتالي وصامويل الباب. رغم أنها كانت معتادة على استقبال ضيوف بارزين من مجتمع لوانغ وخانيا إلا أنها لم تكن مستعدة لمواجهة ملك البلاد وجها لوجه. 
وقفت مشدوهة للحظة ثم انحنت قليلا وقالت بصوت مرتجف جلالتك... ماذا يمكنني أن أفعل لأجلك كادت ساقاها تخذلانها من شدة التوتر وكانت على وشك السقوط على ركبتيها لولا أن أوقفها ميخائيل بحركة سريعة. 
لا حاجة لكل هذا قال بصوته العميق مشجعا إياها على الوقوف بثبات. 
لكن جلالتك... تلعثمت إيما وهي تكافح للتغلب على رهبتها. 
قاطعتها ابتسامته الهادئة أنا هنا في زيارة غير رسمية. ثم تابع بنبرة أكثر دفئا جئت لرؤية ناتالي. هل هي في المنزل 
السيدة نيكولز استجمعت إيما كلماتها سريعا. آسفة يا جلالتك لقد خرجت للتو لشراء بعض الحلويات. لكنها ستعود قريبا. 
لمحت إيما خيبة أمل خاڤتة في عيني ميخائيل فتابعت بسرعة لم لا تنتظر داخل المنزل حتى تعود سأعد لك شيئا تشربه. 
وافق ميخائيل بإيماءة بسيطة. شكرا لك. 
قادته إيما وبرودي إلى غرفة المعيشة ودعته للجلوس. 
سأجهز لكم بعض القهوة
تم نسخ الرابط