رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1227 إلى الفصل 1229 ) بقلم باميلا

موقع أيام نيوز

يتوقع هذا السؤال "نعم لقد فعلت ذلك."
"إذا سافرت لساعات طويلة فقط حتى أتمكن من رؤية هذه السماء المرصعة بالنجوم" تساءلت ناتالي بتعجب وهي تحاول فهم دوافعه.
ابتسم لها صموئيل ابتسامة دافئة مليئة بالحنان وقال بهدوء "ممم غريزتي أخبرتني أنك ستحبين هذا المنظر لذلك قررت أن أحضر لك هذه المفاجأة."
"مفاجأة" تساءلت ناتالي وهي تحاول فك لغز تصرفاته. "هل هناك يوم خاص اليوم دعني أفكر... ليس عيد ميلادنا وبصرف النظر عن ذكرى زواجنا لا أعتقد أن لدينا أياما خاصة أخرى. لماذا قررت فجأة أن تقدم لي مفاجأة"
وبينما كانت تتساءل لمع شيء على يد صموئيل وحين نظرت عن كثب رأت حلقة لامعة تومض في ضوء السماء.
الفصل 1228
كان الخاتم يحتوي على ماسة كبيرة تتوسطه تحيط بها مجموعة من الماسات الأصغر التي أضأت بلونها النقي ما جعلها تبدو وكأنها تنبض بالحياة تحت ضوء السماء. كانت الماسات متلألئة بتألق مذهل مما أضاف للخاتم جمالا يفوق الوصف.
تلعثمت ناتالي وهي تنظر إليه وحاولت أن تجد الكلمات المناسبة "هذا هو..."
أجاب صموئيل بصوت هادئ ممسكا يدها بلطف "هذه هي المفاجأة الحقيقية لهذه الليلة."
"لماذا" قالت بارتباك. "هل تطلب يدي للزواج نحن متزوجان أليس كذلك"
"نحن وأنا." أجاب لكن عبارته أربكتها أكثر.
"إذا... ماذا يعني هذا"
"أنت على صواب نحن متزوجان. لكن... يبدو أننا دائما في عجلة من أمرنا. تزوجنا بسرعة وكان كل شيء غير مكتمل. حتى عندما أنجبت كانت الأمور في تسارع. لا أريد أن تظل علاقتنا تفتقر إلى لحظات من الرومانسية. أريد أن أقدم لك عرض زواج حقيقي حفل زفاف لم تحصلي عليه من قبل." رفع صموئيل الخاتم أمامها وعيناه مليئتان بالدفء والمودة وأضاف بحنان "نات هل تتزوجينني من جديد"
رغم أن السماء كانت مرصعة بالنجوم فوقهم والأرض مترامية من حولهم شعروا كأنهما الوحيدان في هذا العالم في تلك اللحظة المقدسة التي تجمعهم.
كانت لفتة صموئيل بسيطة ولكنها مليئة بالرومانسية التي لا تقدر بثمن. وعلى الرغم من أن ناتالي لم تكن تميل إلى تقدير الأفعال الرومانسية عادة إلا أن هذه اللحظة كانت مؤثرة لها بعمق. لطالما أقنعت نفسها بأنها لن تقع في الحب لكن صموئيل دون أن يسعى لهدم الحواجز التي بنتها حول قلبها علمها كيف تثق في شخص ما وكيف تحب من أعماق قلبها.
منذ أكثر من عام كان قد ضحى مرارا من أجلها وأنقذها من العديد من اللحظات الصعبة. شعرت بأنها محظوظة لأنها تمكنت من الوقوع في حبه.
وقالت عينيها مشعة بالثقة "أوافق."
ابتسم صموئيل وقال "شكرا لك نات." ثم بدأ في وضع الخاتم في إصبعها برفق.
لقد كان الخاتم الذي قدمه لها جديدا تماما يعكس بداية جديدة لعلاقتهما. أما الخاتم الذي كان قد ډفن مع جثتها المزيفة في قبر مزيف خلال تمثيل ۏفاتها فقد أصبح ذكرى لما مضى.
بينما كانت ناتالي تحدق في الخاتم الماسي الرائع تغمرها مشاعر متضاربة من الفرح والحزن. تذكرت كل اللحظات التي مرت بها معه وكل الفرح والألم اللذين عاشتهما بجانبه. ابتسمت ابتسامة رقيقة بينما تدفقت الدموع على خديها.
خاڤت أن يشهد لحظتها المحرجة لذلك استدارت وعانقته بحنان قبلته بشغف وكأنها تريد أن تعبر عن كل ما في قلبها.
في البداية سمح لها صموئيل بتولي زمام المبادرة لكنه لم يكن ليرضى بالقليل. كان يحتاج إليها أكثر من ذلك. كانت تلك القبلة ليست سوى البداية.
لقد اشتاق إلى ما هو أكثر وما كان يشعر به داخل قلبه لذلك وبكل حنان تولى هو زمام المبادرة.
كانت كسمكة ضائعة في الصحراء
تم نسخ الرابط