رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 61 إلى الفصل 63 ) بقلم ايرين
المحتويات
بعد أن رأى مادلين تغير كل شيء. أصبح الآن يريد طفلا خاصا به بغض النظر عن الچنس.
ظلت كاثلين متجمدة في مكانها وجهها شاحبا عيناها مليئتان بالدهشة. هل... هل فقدت عقلك قالتها بصوت يكاد يكون همسا.
عبس صموئيل قليلا وتابع ماذا تعنين
لماذا تريد طفلا الآن سألته كاثلين بحزن وكأن كل كلمة كانت ټنزف ألما. حتى أنا لا أستطيع تحمل البقاء في هذا المنزل كيف تتوقع أن يكبر طفلي في مكان غير صحي
أضافت بصوت متقطع هل تعتقد أن هذا منزل سليم ليكبر فيه طفل
سيكون للطفل أب يحتفظ دائما برفيقته بجانبه. وإذا دقت رفيقته الهاتف سيركض فورا إليها تاركا كل شيء. هل يمكن أن يكون هذا بيئة صحية لطفل قالت كاثلين وقد بدأ الدمع يتسلل من عينيها كأن قلبها يتفتت من الحزن.
لم يكن صموئيل يتوقع أن تأخذ الأمور هذا المنحى. شعر پصدمة ولم يعرف كيف يرد. ثم قال بنبرة منزعجة ماذا لو أنجبت طفلا من نيكوليت ستقضين وقتك معه في أيام العطلات بينما ستكونين مع طفلك الآخر دائما تأخذينه للحدائق وتلعبين معه. ماذا سيحدث حينئذ لطفلي
تدفقت دموع كاثلين أكثر كانت الكلمات تحترق في حلقها وأفكارها تدور بسرعة. لم تستطع أن تتحمل فكرة أن طفلتها ستكون في مثل هذا الوضع. رفضت أن ترى طفلها يتعرض للألم في ظل هذه الظروف.
لن أخاطر بذلك. لن أنجب طفلك. قالتها بصوت ثابت وجعلت القرار يخرج من أعماق قلبها.
تركت السيارة بسرعة واندفعت إلى مدخل الشقة بينما بقي صموئيل يراقبها قلبه مليء بالحيرة والتساؤلات.
داخل الشقة كانت طاولة العشاء مليئة بالأطباق التي أعدتها ماريا وكانت الأطعمة لا تزال دافئة وكأنها تنتظر شخصا ليأخذ منها أول قضمة. تناولت كاثلين طعاما بحذر شعرا بأن جسدها بحاجة إلى التجديد بعد يوم طويل.
لكن بعد لحظة دخل صموئيل إلى الغرفة مما جعل كاثلين تتفاجأ. لم يذهب إلى نيكوليت تركت له العديد من المكالمات الفائتة لكنه دخل وكأن شيئا لم يحدث. خلع معطفه ثم بدأ يغسل يديه ثم حمل طبقا آخر ليأخذ مكانه بجانبها على الطاولة.
على الرغم من كل شيء جلسا معا في صمت وكأن الخلاف قد اختفى فجأة في الهواء.
بعد أن انتهيا من الطعام استعدت كاثلين لغسل الصحون لكن صموئيل أخذ الأطباق منها بحركة لطيفة ودخل إلى المطبخ. أغمضت كاثلين عينيها للحظة ثم توجهت إلى غرفة النوم لټغرق في أفكارها كما لو أنها تبحث عن جواب لما يدور في قلبها.
بعد دقائق خرج صموئيل من المطبخ ولاحظ غياب كاثلين. دخل إلى غرفة النوم ليجدها مستلقية على السرير عينيها مغلقتان بإحكام. نظر إليها قليلا ثم قرر أنها كانت نائمة بالفعل.
وفي تلك اللحظة رن هاتفه مجددا. عبس صموئيل وهو يجيب أنا. ماذا تريد ثم أضاف بتأكيد بارد حسنا فهمت. لن أذهب اليوم. يجب أن تنام قريبا.
أغلق الهاتف وأوقفه على وضع الاهتزاز ثم ذهب للاستحمام.
بينما كان صموئيل في الحمام فتحت كاثلين عينيها ببطء حدقت في السقف وكأنها تبحث عن إجابة في ظلام الغرفة. لم تكن نائمة فعليا بل كانت تتصارع مع مشاعرها تجاه صموئيل. ولكن بعد لحظة قررت أن تغفو أخيرا.
عاد صموئيل إلى السرير بعد أن انتهى من الاستحمام واحتضن كاثلين برفق وهمس بصوت منخفض لقد كنت معك لمدة ثلاث سنوات. أستطيع أن أعرف إذا كنت نائمة حقا.
لكن كاثلين لم ترد فقط بقيت صامتة وكأن الكلمات عجزت عن التعبير عما في داخلها.
قبل أن يهمس برقة نامي إذن. ثم استسلم للنوم
متابعة القراءة