رواية ملاك في الليل (الفصل 10 إلى الفصل 12 ) بقلم فريا

موقع أيام نيوز

الفاتحة وملامحها المتناسقة فقد كانتا كافيتين لتبهر أي شخص يراها للمرة الأولى. لكن أكثر ما أسر الأنظار كانت عيناها العميقتان اللتان بدا وكأنهما تحملان قصصا لا حصر لها.  
لاحظت كويني كيف كان صديقها يحدق في صوفي دون أن يرف له جفن. ڠضبها اشټعل كالڼار في الهشيم لكنها حاولت الحفاظ على هدوئها رغم أن الكلمات خرجت منها كسهام لم تتغيري أبدا أليس كذلك دائما ما تحاولين خداع الرجال حولك!  
الفصل 11 لن تنجو من هذا
سيرو ما معنى هذا لماذا تهتم بمن تكون قالت كويني بصوت مشحون بالغيرة وهي تحاول لفت انتباهه.  
لكن سيرو لم يرفع عينيه عن صوفي وكأنها أصبحت محور تركيزه الوحيد.  
بقلق واضح سحبت كويني سيرو بعيدا بسرعة محاولة أن تبقيه بعيدا عن تأثير صوفي. كانت تعرف جيدا جمال صوفي الجذاب وشعرت بالخطړ يتسلل إلى علاقتها بسيرو.  
وفي محاولة لإعادة السيطرة قالت كويني بنبرة خاڤتة ومغرية سيرو أنا مستعدة. كانت خطتها واضحة أرادت منحه نفسها بالكامل تلك الليلة لتثبت له نقاءها وفي نفس الوقت تظهر له كيف أن صوفي ليست إلا شخصا قذرا في نظرها.  
لم يتردد سيرو بل لف ذراعيه حول خصر كويني وقال أنا أحبك يا كويني. بالنسبة له كانت هذه اللحظة فرصة لا يمكن تفويتها.  
ومع ذلك حتى عندما غادرا السوبر ماركت ظل سيرو يلتفت لينظر إلى صوفي. كانت تقف هناك رائعة وأناقة تتجسد في ملامحها جمالها استثنائي وخصرها النحيف وساقاها الطويلتان كانتا كافيتين لإشعال خيال أي رجل.  
في تلك اللحظة خرج تريستان من السوبر ماركت ولاحظ نظرات سيرو الموجهة نحو صوفي. انزعج تريستان بشدة وكأنه قرأ ما يدور في عقل سيرو.  
هل تعرفه سأل تريستان بنبرة حادة.  
ردت صوفي بهدوء زميل في الفصل. كانت تعرف جيدا من هو سيرو وما يمثله.  
بلا تعليق إضافي ألقى تريستان العناصر التي اشتراها في العربة ودفعها باتجاه أمين الصندوق. وعندما أخرجت صوفي محفظتها لتدفع أوقفها تريستان بحزم ولم يسمح لها بالمساهمة.  
عادا إلى الشقة بعد منتصف الليل بقليل. كان الإرهاق واضحا على ملامح صوفي لكن تريستان لم يبد أي نية للبقاء.  
استحمي وارتاحي. قال تريستان وهو يغلق الباب خلفهما.  
بينما كان على وشك المغادرة توقف فجأة عند الباب وقال ابتعدي عن زميل الفصل الذي رأيته اليوم. لا يبدو لي شخصا موثوقا.  
هزت صوفي رأسها بلا مبالاة. لم تهتم أبدا بأشخاص مثل سيرو.  
ثم طلب تريستان هاتفها. وبعد أن أعطته إياه أدخل رقمه بسرعة إلى قائمة جهات الاتصال.  
إذا حدث أي شيء اتصلي بي فورا. وتذكري أن تغلقي الباب بإحكام.  
نظرت إليه صوفي وقالت بهدوء تريستان لا يجب أن تعاملني وكأنني شخص ضعيف. لست بحاجة إلى حماية مستمرة.  
لكنها لم تنزعج من اهتمامه الزائد. على العكس شعرت بشيء من الامتنان رغم أنها لم تظهر ذلك.  
وعندما استدار تريستان لمغادرة الشقة وجد نفسه قريبا جدا من صوفي. المسافة بينهما لم تكن سوى بضع سنتيمترات وكان بإمكانها أن تشعر برائحة عطره الذكوري تخترق أنفها.  
ارتبكت صوفي للحظة فتراجعت خطوة إلى الوراء بسرعة. لكن تريستان دون أن يظهر أي نية مخيفة وضع يديه على إطار الباب وكأنه يحيطها دون قصد.  
لا تقلقي ليس لدي أي دوافع خفية. قال تريستان بنبرة مطمئنة.  
رغم ذلك احمرت أذنا صوفي لكنها أجابت ببرود أنا لا أفكر في أي شيء أكثر من اللازم.  
استدارت صوفي وأغلقت الباب خلفها
تم نسخ الرابط