رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 118 إلى الفصل 120 ) بقلم ايرين
المحتويات
لها.
ربما كان ذلك السبب في ترددها. كان من الصعب عليها أن تعامله بهذه الطريقة القاسېة. كانت تعلم في أعماقها أنه يستحق أكثر مما تقدمه وأنها لا يمكن أن تكون قاسېة عليه أكثر من ذلك.
ربت كريستوفر على رأسها بحنان وقال كيت لا تفكري كثيرا. أنا لا أضغط عليك. فقط لا أريدك أن تسيئي فهم علاقتي بأستريد. ليس هناك شيء بيننا. أعدك بذلك. صحيح أننا كنا مخطوبين في الماضي لكننا التقينا مرات معدودة فقط ومنذ فترة طويلة ألغينا الخطوبة.
نظرت إليه كاثلين بنظرة مليئة بالمشاعر ثم همست كريس شكرا لك على جعلني أشعر بالأمان.
ابتسم كريستوفر بهدوء وقال إذا نامي جيدا مع هذا الشعور بالأمان.
حسنا. أومأت كاثلين برأسها وأغلقت عينيها بلطف.
نظر كريستوفر إلى وجهها النائم. كانت يده لا تزال ممسكة يدها بلطف بينما كانت شفتاه تنقبضان بشكل خفيف. لم تدفعه بعيدا وهو شعر بأمل خفيف. ربما كانت كاثلين تحمل مشاعر تجاهه لكنها كانت متأثرة بحزن ماضيها مما جعلها أكثر حرصا بشأن الحب. لذلك كانت ترفضه مرارا وتكرارا. لكنه كان مستعدا للانتظار حتى لو تطلب الأمر وقتا طويلا. سيفعل ذلك حتى يأتي اليوم الذي تتجاوز فيه ماضيها بالكامل.
في تلك اللحظة كان صموئيل خارج الباب يستمع للمحادثة بينهما. تغيرت ملامح وجهه وتحولت نظرته إلى الظلام. بعدها غادر المكان وهو يحمل بعض الأشياء بيده.
نظر إليه جون بتساؤل ثم نادى بتردد السيد ماكاري
أعط هذه لكاثلين. قال صموئيل وهو يمد يده بالأشياء التي كان يحملها ثم استدار ومشى بعيدا دون أن يقول كلمة أخرى.
نظر جون إلى الأشياء في يده بارتباك ثم عبس قليلا. ولكن ما كان يدور في ذهنه كان أكبر من ذلك بكثير.
قاد صموئيل سيارته وحده واتجه إلى شاطئ البحر. وعندما وصل توقف ونزل من السيارة. استنشق نسيم البحر البارد بينما كان ېدخن سيجارته. كان يحاول تهدئة نفسه لكنه كان يعلم أنه يجب أن يظل هادئا وعقلانيا.
لم يكن اعتراف كريستوفر شيئا مهما لأنه لم يقبل من قبل كاثلين بعد. ومع ذلك كان صموئيل يعلم جيدا أن قلب كاثلين كان يتأرجح بين مشاعرها. كان كريستوفر أفضل منه في كثير من الجوانب وكان يشرح الأمور لكاثلين بطريقة تشعرها بالأمان بينما كان صموئيل يفتقر إلى تلك القدرة.
وفي تلك اللحظة شعر صموئيل بالهزيمة. فقد كان دائما يقاوم كاثلين بشدة ولكن الآن كان عليه أن يتقبل أنه لم يعد جزءا من عالمها. لم يعد كذلك...
فجأة بدأ صموئيل في السعال. اقترب منه تايسون بسرعة وقال بقلق السيد ماكاري!
ألقى معطفه على كتفي صموئيل وقال السيد ماكاري من فضلك توقف عن تعذيب نفسك بهذا الشكل. جسدك لا يتحمل ذلك.
لا بأس. رد صموئيل بصوت منخفض غير مبال.
السيد ماكاري أعلم أنك تريد بشدة أن تكسب قلب السيدة ماكاري. ولكن إذا كان جسدك ضعيفا فإن كريستوفر سيفوز دون أي جهد! أضاف تايسون بلهجة مشفقة.
تايسون إذا مت هل تعتقد أن كاثلين ستشعر بالحزن لأجلي هل ستتذكرني بعد سنوات سأل صموئيل بصوت خاڤت وعميق.
أجاب تايسون بحزن شديد في قلبه السيد ماكاري لن ټموت.
كان تايسون يعرف جيدا أن صموئيل كان يعاني من ندم عميق على ماضيه وكان يعاني من الألم بسبب ذلك. ومع ذلك كان يعلم أن كاثلين كانت أيضا تحمل چروحا عميقة. لا شيء يمكن أن يتغير إلا إذا استطاعوا العودة بالزمن.
كان قلب تايسون يواسيه في سره لكنه كان يأمل في أن تجد كاثلين وصموئيل السعادة في النهاية.
لن تتذكرني أليس كذلك
متابعة القراءة