رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 133 إلى الفصل 135 ) بقلم ايرين
المحتويات
كانت كلماتها قد أصابته بشكل مفاجئ.
حدس المرأة دقيق للغاية. قالت جيما بينما بدأت تشغيل المحرك. أنت لا تعرفنا جيدا.
ثم انطلقت السيارة بسرعة تاركة بنيامين في حالة تفكير عميق.
في هذه الأثناء دخلت كاثلين إلى مجموعة ماكاري وسارعت إلى مكتب صموئيل.
عندما رآها الحارس الأمني ابتسم وألقى عليها تحية دافئة
سيدة جونسون! هل أنت هنا لمقابلة السيد ماكاري?
أومأت كاثلين برأسها وقالت محاولة إخفاء توترها
هل لا يزال هنا?
بالطبع السيد ماكاري يعمل ساعات إضافية كل يوم. أجاب الحارس بابتسامة كما لو أن هذا أمر معتاد بالنسبة له.
شعرت كاثلين بشيء من الإحراج لكنها ابتسمت وقالت
سأتوجه الآن.
السيدة جونسون يمكنك استخدام المصعد الخاص بالرئيس التنفيذي. قال الحارس بحيوية.
فهمت. أجابت كاثلين مع تعبير محرج على وجهها لكن رغم ذلك اختارت أن تأخذ المصعد العادي.
وصل المصعد إلى الطابق العلوي وخرجت منه حيث كان المكان مضاء بشكل ساطع كما لو أن الضوء يعكس الارتباك في داخلها.
توجهت مباشرة إلى مكتب صموئيل حيث كان الباب مفتوحا قليلا. من خلال الفجوة رأت الضوء الخاڤت يتسلل من الداخل.
فتحت الباب بلطف وألقت نظرة حولها.
كان صموئيل مستريحا في كرسيه وعيناه مغلقتان في استرخاء نادر.
اقتربت منه لكن شيئا ما جعل قلبها ينبض بسرعة. كانت ملامح الرجل لا تزال حادة وعيونه تبدو وكأنها تخفي الكثير. شفتاه الرقيقتان كانتا تعبران عن قسۏة طبيعية لكن رغم ذلك لم تستطع إنكار أنه كان وسيما وأنيقا حتى في صمته الرهيب.
صموئيل? كسرت كاثلين الصمت وكانت الحروف تتساقط من شفتيها بحذر.
حدقت في وجهه وحواجبها تعبير عن قلقها.
أنا على بعد بوصات قليلة منه. لماذا لا يستجيب تساءلت في نفسها مشككة في حالته. هل يعاني من انتكاسة?
وضعت كاثلين الأشياء التي كانت تحملها بسرعة وهرعت نحو صموئيل انحنت إليه بحذر وحركت كتفه بلطف قائلة استيقظ يا صموئيل.
لكن صموئيل ظل ساكنا بلا حراك.
شعرت كاثلين بارتباك شديد.
لابد أنه أغشي عليه!
سارعت لإخراج هاتفها وكانت على وشك الاتصال بالإسعاف لكن في تلك اللحظة أمسكت يد نحيلة لكنها قوية بمعصمها وسحبتها نحوه.
هل فعلت هذ عمداا سألته كاثلين بنبرة متوترة.
ابتسم ابتسامة خفيفة. لا.
كاذب! قالت كاثلين پغضب محاولة التخلص من قبضته. اتركني!
عندما سمع طلبها أطلق صموئيل قبضته عليها بحذر.
نهضت كاثلين بسرعة وقالت بحدة لقد كنت لطيفة بما يكفي لزيارتك! كيف تجرؤ على استغلالي هكذا
ابتسم صموئيل ابتسامة عريضة وقال بهدوء ألست من أوقفتني
توقفت كاثلين عن الكلام وابتلعت كلماتها.
لقد وعدت سابقا لكنها نسيته تماما في تلك اللحظة.
علاوة على ذلك كانت معدتي تؤلمني. تناولت الدواء للتو وكنت على وشك أخذ قيلولة عندما ظهرت أوضح صموئيل مدفوعا بزجاجة الحبوب على مكتبه نحوها.
لم يكن ېكذب.
ارتخت شفتا كاثلين وقالت لقد أحضرت لك بعض الطعام. يمكنك تناوله الآن ثم سأغادر.
وبعد أن قالت ذلك استدارت لتغادر.
فجأة بدأ صموئيل يسعل پعنف. شكرا لك قالها بصعوبة بين السعالات.
توقفت كاثلين في مكانها فورا.
عادت إليه ببطء دون أن تنطق بكلمة ثم ربتت على ظهره بلطف وقالت كيف تشعر الآن
إنها مجرد مشكلة قديمة قال صموئيل ببرود. أنا بخير يمكنك المغادرة الآن. ليس من الآمن أن تسافري في هذا الوقت المتأخر.
هل ستستمر في العمل سألته كاثلين بذهول.
ليس لدي ما أفعله في المنزل. وأنا معتاد على العمل الإضافي قال صموئيل مبتسما. يجب أن تعودي إلى منزلك.
ضغطت كاثلين على شفتيها وقالت غير راضية ألن تعتني بنفسك هل تود أن تستضيف جدتك جنازتك
ها!
متابعة القراءة