رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 148 إلى الفصل 150) بقلم ايرين
المحتويات
يمكنك دائما أن تثقي بي.
سكتت لحظة ثم قالت بتردد ماذا يمكنني أن أفعل لك
فوجئ صموئيل وسأل لماذا تريدين مساعدتي
أجابت كاثلين بصراحة أشعر بالأسف على الجدة مونيكا.
كان صموئيل يحدق في عينيها وكأن هناك شيئا خفيا وراء كلماتها.
هل الأمر حقا كذلك كان يردد في ذهنه لكن لم يعبر عن ذلك.
قالت كاثلين بعد لحظة من الصمت حسنا أتطلع للعمل معك.
ثم قرص وجهها بلطف وقال لا تضغطي علي هذا تصرف غير لائق!
أنا معتاد على فعل ذلك. عبس شفتيه.
أضافت سأغادر الآن. تذكر أن تخبرني إذا كان هناك أي أخبار.
حسنا. أصبح وجهه غامضا عيناه مظلمتين.
ثم توجهت كاثلين للمغادرة.
الفصل 150
جلس صموئيل لتناول دقيق الشوفان ورغم أنه لم يكن من محبي الشوفان إلا أن فكرة كاثلين وهي تأتي إليه حاملة الوعاء جعلته يشعر بنوع من السعادة الغامضة. كان يذكر نفسه كيف جلبت الوعاء من منزلها باحثة عنه بين الممرات. لم يستطع أن يمنع نفسه من الابتسام عند التفكير في ذلك.
طق! طق! طق!
فجأة عادت كاثلين وطرقت على بابه. نظرت إليه وهي تلهث.
صموئيل. قالت بصوت متقطع.
نظر إليها صموئيل مستفسرا ما الأمر ما الذي يحدث
سألت كاثلين بفضول لقد استخدمت صندوق الأمانات في الشقة مرة واحدة. هل فتحته بعد أن غادرت
هز صموئيل رأسه قائلا لا الصندوق ما يزال في مكانه بالشقة.
حسنا إذا سأعود غدا لأخذ أغراضي قالت كاثلين وملامحها تشير إلى قرار حاسم.
الشقة باسمك أنت المالك. يمكنك العودة في أي وقت. أضاف صموئيل بتمعن في ملامحها ثم سأل هل تحتاجين إلى مرافقتك
أجابته كاثلين بسرعة لا لا داعي. سأمر على المكان قبل التوجه إلى طاقم الفيلم غدا.
حسنا. أومأ صموئيل برأسه مبديا ارتياحه.
استمتعي بوجبتك. قالت كاثلين ثم استدارت مغادرة.
بعد عودتها إلى غرفتها جلست على سريرها وأخذت تفكر في عمق. كانت تشعر بشيء غريب مزيج من الحنين والقلق. كانت تلك اللحظات التي قضتها في الشقة تحمل معها ذكرى كبيرة ولكن هل كانت حقا مستعدة للمضي قدما
في اليوم التالي غادرت كاثلين منزلها مبكرا أكثر من المعتاد دون أن تطلب من تشارلز أن يرسلها أو من السائق أن يأتي ليأخذها. قررت أن تقود سيارتها بنفسها إلى الشقة وهي لا تزال تفكر في ما ستجده هناك.
عند وصولها فوجئت بأن الحارس عند الباب كان يحمل تعبيرا من الصدمة عندما رآها تدخل. لم تكن تتوقع أن يبقى الحرس كما هو. ومع ذلك لم تبدي أي انزعاج فقد كانت تعرف أن هذا المكان كان دائما لها.
ذهبت مباشرة إلى المصعد صعدت إلى الطابق العلوي متجهة إلى الشقة التي كانت تجمعها بصموئيل. وعندما وصلت غمرتها موجة من الحزن المفاجئ. المكان كان يبدو كما هو دون تغيير. ولكن ذلك التغيير الغريب في الجو البرد والهدوء جعلها تشعر كما لو أن الزمن توقف هنا.
رغم ذلك كان كل شيء مرتبا بشكل مذهل لم يكن هناك أي غبار. بدا كما لو أن أحدهم كان يعتني به بانتظام.
بالرغم من ذلك كان قلبها يميل أكثر إلى هذه الشقة مقارنة ب فلورينيا مانور. عندما كانت أول مرة هنا كان المكان فارغا باردا مثل منزل نموذج. لكن بفضل جهودها صارت الشقة مكانا دافئا يعكس شخصيتها.
أطلقت تنهيدة حزن ثم مشيت نحو غرفة النوم. هناك في تلك الزاوية حيث كان صندوق الأمانات كانت الذكريات تطفو على السطح. تذكرت كيف طلبت من صموئيل صندوق الأمانات. في اليوم التالي كان قد أرسل شخصا لتركيبه في الخزانة. لم يتردد أبدا في تلبية طلباتها وكان دائما يقدم
متابعة القراءة