رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 234 إلى الفصل 236 ) بقلم ايرين
المحتويات
الإرهاق بات يتملكه بسهولة.
لكن نومه لم يكن مريحا. رأى كابوسا جعل قلبه يثقل بالحزن.
في الحلم كانت كاثلين ترتدي فستان زفاف أبيض تسير باتجاه المذبح في كنيسة واسعة. كانت ذراعها متشابكة مع رجل غامض لم يتمكن من رؤية وجهه.
صړخ في نومه ك... كيت!
استفاق مذعورا لاهثا. وفي تلك اللحظة سمع صوت طرق على نافذة السيارة.
الټفت بسرعة فرأى كاثلين واقفة بالخارج. كانت ترتدي سترة بيضاء وقناعا يغطي جزءا من وجهها تنظر إليه بصمت يحمل مزيجا من الدهشة والانزعاج.
فتح باب السيارة ببطء.
لماذا أنت هنا سألت كاثلين بعبوس واضح.
تردد للحظة قبل أن يجيب بصوت منخفض أنا... أشعر بأني لست بخير.
نظرت إليه ببرود وقالت إذن اذهب إلى المستشفى.
صمت صموئيل قليلا قبل أن يقول بصوت متهدج الحمام الطبي الذي استخدمته سابقا ساعدني قليلا لكن يبدو أنه لم يعد يجدي نفعا.
فكرت كاثلين للحظة ثم علقت بجدية ربما طورت مقاومة للعلاج. تطور حالتك أسرع مما توقعت. كنت أظن أنك ستصمد حتى الربيع.
لم يرد صموئيل واكتفى بالنظر بعيدا.
قالت له بهدوء تعال معي. سأفحص نبضك بعد العشاء.
أومأ برأسه موافقا وبينما هم بالنزول من السيارة وضعت يدها على صدره لتوقفه.
تمهل.
ثم مدت يدها لترتب غطاء سترته المبطنة محاولة حمايته من البرد.
سمح لها بصمت ينظر إليها وكأن لمسة يدها تخفف عنه أوجاعه. بعد أن انتهت أعطته قناعا وقالت ارتد هذا. ستلفت الانتباه إذا لم تفعل.
وضع القناع بتلقائية دون اعتراض.
رغم أنه لم يكن بحاجة لذلك فعليا فقد كان قد أرسل أشخاصا لمراقبة وسائل الإعلام للتأكد من عدم انتشار أي أخبار عنه.
قادته كاثلين إلى غرفتها في الطابق العلوي. كانت الغرفة نظيفة ومرتبة رغم أنها تعيش فيها بمفردها.
لاحظ صموئيل تفاصيل المكان وفكر في داخله لم أر كاثلين مهملة يوما. حتى في وسط فوضى العالم هي دائما منظمة ومفعمة بالحياة.
قالت بهدوء اخلع معطفك. سنأكل أولا.
حسنا. خلع معطفه علقھ في الزاوية ثم غسل يديه وجلس إلى طاولة الطعام.
نظرت إليه كاثلين ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة إن طاعتك تجعلني أشعر بالغرابة قليلا.
لم يجب بل خفض عينيه يخفي وراءهما مشاعر مختلطة.
تمتم بصوت بالكاد يسمع أستمتع بهذا.
ارتفع حاجباها بدهشة. تستمتع بماذا
رد بابتسامة خاڤتة بأن أكون الرجل الأكثر طاعة لك.
شعرت كاثلين ببعض الضيق لكنها تجاهلت الأمر وجلست لتناول الطعام معه.
كانت وجبة بسيطة لحم بقري وخضروات مطهية بعناية.
قالت له طلبت من فاليري إعداد عشاء خفيف لك. لا أريد أن تؤثر عليك الأطعمة الثقيلة.
أخذ يأكل ببطء ليس لأنه يريد ذلك بل لأن معدته كانت تؤلمه.
لاحظت ذلك وسألته بقلق هل تناولت الغداء بعد أن أوصلتني إلى الفندق
أومأ بصمت وقال نعم تناولت الطعام مع والدي. يمكنك أن تسأليه.
لم تصدق تماما لكنها لم ترد الاستمرار في الجدال.
بعد انتهاء العشاء طلبت منه أن يجلس لتفحص نبضه.
جلست أمامه وضعت ذقنها على يدها وفحصت نبضه باليد الأخرى.
ظل صموئيل يحدق في وجهها. كان يجد في تفاصيلها هدوءا لا يستطيع مقاومته.
بعد فترة أنهت فحصها وقالت لا أفهم لماذا لا يتحسن وضعك رغم أنك تأكل جيدا وتتناول العلاج بانتظام.
لم يقل شيئا فاكتفت بالتحديق في عينيه.
هل ترهق نفسك في العمل سألت بصوت هادئ.
أجاب لقد حمل كالفن نصف العبء. حتى أنني غادرت العمل مبكرا اليوم.
متابعة القراءة