رواية ملاك في الليل (الفصل 49 إلى الفصل 51 ) بقلم فريا

موقع أيام نيوز

وكأن جزءا من قلبي يغادر. لم تكن حتى تعلم مدى قلقى عليها.
غادر تريستان في المساء بعد تلقيه مكالمة عاجلة. قبل أن يغادر أمرها بالراحة في المنزل محذرا إياها من أن تتعب نفسها.
بعد مغادرته قررت صوفي تغيير ملابسها بسرعة. عيد ميلاد إيزابيل كان غدا ولم يكن قد مر وقت طويل على انشغالها في الأيام السابقة لذا لم تشتري لها هدية بعد. بينما كانت قد أخذت إجازة ذلك اليوم قررت استغلال الوقت المتبقي في شراء هدية مناسبة لإيزابيل. ركبت دراجتها الجديدة وانطلقت إلى مونارك مول.
بعد مرور بعض الوقت في المراقبة بدأت صوفي في فهم شخصية إيزابيل بشكل أفضل. فهي فتاة غنية ولن تفتقر إلى الهدايا الفاخرة ما جعل عملية اختيار هدية لها أمرا معقدا للغاية.
دخلت صوفي متجر المجوهرات وهي تفكر في اختيار شيء مميز لإيزابيل.
لكن مساعد المبيعات لم يبد ترحيبا حارا. كان يرتدي قميصا أبيض عاديا وبنطالا أسود وحذاء من القماش ولم يكتف بالإشارة إليها عند دخولها بل تظاهر وكأنها غير موجودة.
لكن صوفي لم تعر الموقف أي اهتمام بل دراست كل قطعة مجوهرات على الرف بعناية ودقة.
في الجهة المقابلة كانت ويلو وبعض صديقاتها يتسوقن أيضا. كانت ويلو قد قررت أخذ إجازة من دروسها يوم السبت حيث كان لديها دروس في الفن ولكن مكالمة واحدة من لويزا جعلتها تقرر التغيب عن درسها.
كانت لويزا تحب التسوق لشراء السلع الفاخرة وكانت عائلة ياربورو أغنى من عائلة تانر. كما أن لويزا كانت الطفلة الوحيدة لعائلة ياربورو مما جعلها محط حب ورعاية مفرطة.
كانت هناك فتيات أخريات يرافقن لويزا وويلو في التسوق. وبفضل سخاء لويزا في إهداء الهدايا الصغيرة للفتيات كانت كل واحدة منهن توافق على الخروج معها في كل مرة تطلب ذلك.
لم يكن لديهن مشكلة في حمل أكياس التسوق عن لويزا خاصة عندما كانت في مزاج جيد وتوزع الهدايا الفاخرة عليهن.
"ما الذي حدث لك مؤخرا ويلو" سألها أحد الفتيات.
"كل هذا خطأ صوفي!" اشتكت ويلو. لم تخف شيئا عن لويزا. "كنت تعرفين أنها عادت أليس كذلك حتى أن جدي منحها أسهما في الشركة. ولا فائدة من كل ما أفعله."
"إنها لا تملك سوى عشرين بالمئة من أسهم الشركة. كل ما عليك فعله هو الزواج من ماسون عندما يعود. بمجرد زواجك منه لن تكون عائلة تانر ذات قيمة بالنسبة لك."
كانت لويزا ابنة عم ماسون ولهذا السبب كانت ويلو قريبة منها للغاية.
"أوه توقفي عن هذا الكلام. ربما ماسون لا يحبني حتى."
"السيدة ليريد تحبني كثيرا لكن لا أحد يعرف كيف يفكر ماسون في."
"ويلو لا تقلقي كثيرا. ألم يكن ماسون قلقا عليك قبل مغادرته بالإضافة إلى ذلك أنا أيضا هنا لك كصديقة."
ربتت لويزا على كتف ويلو بشكل مطمئن.
وفي تلك اللحظة توقفت خطوات لويزا عندما لاحظت صوفي.
"أليست هذه هي الحقېرة صوفي" توقفت لويزا عن السير وتوقف معها جميع من كانوا برفقتها.
"تعالوا دعونا نلقي نظرة." قالت لويزا وهي تبتسم بخبث عازمة على إثارة المشاكل مع صوفي.
لكن فجأة لفت سوار أنيق انتباه صوفي.
"مرحبا هل يمكنني إلقاء نظرة عن قرب على هذا السوار" سألت.
"سيدتي هل أنت متأكدة أنك ستشتري هذا بضائعنا باهظة الثمن."
عقدت صوفي حاجبيها بتوتر لكن عزمها كان واضحا. "قلت أنني أريد إلقاء نظرة عن قرب على هذا السوار."
كانت مشاعرها متوترة من تصرفات مساعدة المبيعات لكنها كررت طلبها بثبات.
"هل تعلمين كم ثمن هذا السوار" استمرت مساعدة المبيعات في رفض إخراجه.
في تلك اللحظة دخلت لويزا وويلو ومعهما
تم نسخ الرابط