رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 91 إلى الفضل 93 ) بقلم كيرا
الفصل 91 المحادثة
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
هزت كيرا رأسها وهي تكافح تتحدى ظلام واقعها المرير. لم تكن تريد أن تتعفن هناك إلى الأبد ولا أن تقضي حياتها في ذلك الخندق القذر الذي سلبها براءة طفولتها.
في الوقت القليل الذي أتيح لها تمسكت بفرصة التعلم كأنها طوق نجاة. درست بجد تسلحت بالإصرار وسعت بشغف لا يلين إلى شق طريقها نحو الأعلى. كانت عازمة على تغيير مصيرها مهما كلف الأمر.
في سن الرابعة لم تزر روضة الأطفال يوما. كانت تراقب إيسلا سرا وهي تتعلم لغة أجنبية. وحين تعثرت إيسلا في نطق إحدى الكلمات سارعت كيرا لتصحيحها ببراءة ظنا منها أنها ستنال الثناء من والدتها. لكن المفاجأة كانت بمثابة کاړثة لم تتوقعها!
على عكس المتوقع أثنت عليها بوبي وقدمت لها قطعة من الكعكة. الكريمة الغنية ذات المذاق اللذيذ ملأت فمها مانحة إياها شعورا غريبا بالرضا والتلذذ جعلها تتردد في ابتلاعها.
ظنت للحظة أن حياتها ستتغير. ولكن بدلا من ذلك أمسكت بوبي بيدها بابتسامة ماكرة وأخذتها إلى الخارج حيث سلمتها ببرود إلى أحد تجار البشر.
لم تبك كيرا ولم تثر ضجة. في عينيها الطفوليتين كان التجار لطفاء بما يكفي فقد أعطوها حلوى لذيذة وابتسموا لها بل وأظهروها شيئا من الحنان الزائف. حتى حين حپسها هؤلاء في قبو مظلم مع مجموعة من الأطفال الآخرين لم تشعر بالخۏف.
هناك التقت بصبي يكبرها ببضع سنوات. خلال شهر قضياه معا تطور بينهما رابط غير متوقع. في البداية كان الصبي صامتا لكن بعد فترة سألها
ألا تريدين الهروب
أجابت بفرح بريء لا لا أريد.
رغم فقدانها للحرية كانت تأكل جيدا ترتدي ملابس دافئة والأهم أنها لم تكن مضطرة لرؤية والدتها. بالنسبة لها كان ذلك كافيا ليصبح أسعد وقت في حياتها.
نظر إليها الصبي بحيرة وسأل لماذا
قالت ببساطة لأنه لا أحد يضربني هنا.
تأمل الصبي كلماتها مليا قبل أن يسأل ما اسمك
هزت رأسها نافية. في سن الرابعة لم يكن لديها اسم ولا رقم تسجيل منزلي... كانت مجرد طفلة منسية.
بينما كان جميع الأطفال الآخرين يبكون ويثيرون الفوضى ظلت كيرا تبتسم كل يوم. وبسبب هدوئها الغريب قلت حراسة التاجر لها.
ذات يوم سلمها الصبي كيسا من العقاقير المنومة وهمس ضعيه في طعام التاجر.
نفذت كيرا الخطة بدقة. وبينما هرب الأطفال في كل اتجاه ظلت واقفة في مكانها.
سألها الصبي بدهشة لماذا لا تهربين
قالت بهدوء لا أعرف إلى أين أذهب.
ابتسم الصبي ومد يده نحوها إذا تعالي معي إلى المنزل.
لم تتردد كيرا. أمسكت بيده بخفة.
لم تذهب معه إلى المنزل في النهاية. ولأنهما كانا صغيرين جدا تدخلت الشرطة بمجرد نزولهما من الجبل. تم التحقق من هويتها وأعيدت إلى عائلة أولسن.
قبل أن تفترق عنه تمسكت بساق الصبي وسألته بحيرة ألم تقل أنك ستأخذني إلى المنزل
ضحك ضابط الشرطة الذي كان يقف بجانبهما وقال برفق يا فتاة صغيرة أنت لست من أقاربه. لا يمكنك الذهاب معه إلى منزله.
كانت الدموع تملأ عينيها وقالت بصوت متحشرج لكنني لا أريد العودة إلى المنزل! أريد أن أكون معه إلى الأبد!
مسح الصبي على رأسها بحنو وسألها هل هذا لأنهم يضربونك عندما تعودين إلى المنزل
لم يلتقط ضابط الشرطة مغزى السؤال فقد اعتبر الأمر مجرد شجار عائلي عادي كما يحدث مع الكثير من الأطفال في مثل سنهما.
لكن الصبي أخذ كلامها على