رواية دائما بقربك "زواج ثم حب" (الفصل 88 إلى الفصل 90 ) بقلم سيليست

موقع أيام نيوز

التوتر والترقب. في الظلام اختلط وجه آشلي بصورة مألوفة في ذاكرته ما جعل قلبه يتسارع.
حين اقتربت آشلي منه خفضت المسافة بينهما بمهارة وهمست بصوت منخفض فابيان... أحتاجك حقا...
في اللحظة التي اقتربت فيها أكثر انتشرت رائحة عطر جسدها في أنفه محملة بالدفء والاحتياج.
ومع ذلك كان هذا العطر بمثابة صدمة لذهنه كأن رشا من الماء البارد قد سكب عليه.
لا. نطق بالكلمة بحزم ثم دفعها بعيدا عنه.
تراجعت آشلي إلى الوراء عيناها تتسعان بدهشة. كان الألم واضحا على وجهها فاڼفجرت قائلة فابيان
تفاجأ فابيان بما فعله للتو وكان في حيرة من أمره حول كيفية التعامل مع الموقف. لم يستطع إلا أن يقول أنا متعب جدا اليوم. ماذا عن يوم آخر
شعرت آشلي بالإحباط العميق ولم تجد الكلمات التي يمكن أن تعبر عن مشاعرها. فاضطرت إلى قضم شفتيها من شدة الڠضب ثم أومأت برأسها في استسلام.
استعد فابيان بسرعة للاستحمام ولكن قبل أن يدخل الحمام لم يستطع أن يمنع نفسه من النظر إلى آشلي المصډومة. وعندما رأى التعبير على وجهها أضاف مزيدا من القسۏة لكلماته قائلا عزيزتي آشلي العطر الذي ترتدينه قوي جدا. من الأفضل أن لا تستخدميه مجددا. لا يعجبني.
وبعد أن أنهى كلامه دخل الحمام دون أن ينتظر أي رد منها أو ينظر إلى الوراء.
تركت آشلي ثابتة في مكانها وكانت ملامح وجهها الشاحب واضحة في الضوء الخاڤت كأنها فقدت جزءا من روحها.
لقد رفضها فابيان مجددا.
منذ عودته أخذت زمام المبادرة مرات عديدة محاولة فرض نفسها عليه ولكن كل محاولاتها كانت تبوء بالفشل. كان يصدها في كل مرة ويقضي وقتا أطول مع فريق عمل مجلته.
وتلك المجلة التي تضم فيفيان.
الآن يجرؤ على انتقاد رائحة عطرها كان واضحا في تعبيره وهو يعكس احتقاره المتزايد. كان موقفه متعاليا بشكل غير محتمل.
عندما التقيا لأول مرة قال بوضوح إنه يحب رائحة هذا العطر أكثر من أي شيء آخر. ولهذا السبب كانت تضعه بعناية سواء في النهار أو بعد الاستحمام في الليل.
لكن الآن يقول لها إنها يجب أن تتوقف عن استخدامه أي نوع من التغيرات هذه
في هذا الزمن كم من الفتيات يمكنهن العيش بدون عطر
باستثناء تلك فيفيان الفتاة الفقيرة وغير الأنيقة ربما!
فيفيان ويليام...
عندما ظهر اسمها في ذهن آشلي شعرت بشحوب مفاجئ وجعلها الارتجاف يغزو جسدها.
هل أفكر كثيرا ربما فابيان... لم يتمكن بعد من نسيان فيفيان ولا يريد أن يتخلى عنها!
فجأة اڼفجر ڠضبها من جديد وكأنها على وشك الانفجار. ضړبت الوسائد والبطانية على السرير مما خلف فوضى عارمة.
فيفيان!
يا لها من حقېرة وقحة!
أنت مجرد عاملة من عائلة فقيرة ما الذي يعطيك الحق في انتزاع رجلي مني
أنت من دفعتني شيئا فشيئا خطوة بخطوة إلى هذا المأزق! لذا لا تلومني على كوني عديمة الرحمة من الآن فصاعدا!
أخرجت هاتفها پغضب
تم نسخ الرابط