رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 109 إلى الفضل 111 ) بقلم كيرا

موقع أيام نيوز

سمعتها الفضيلة.
لحسن الحظ
كانت بوبي تشعر بنشوة غريبة خاصة بعد أن رأت كيرا تتلقى تأنيبها وشعورها بالعجز في مواجهة ما قيل لها. لم تكن لتسمح لكيرا بالهروب من مسؤولياتها بل كانت مصممة على جعلها تعيش حياتها في صراع داخلي دائم. وكانت تخطط بشكل محكم لتضمن أن السيدة أولسن وكيرا لن تكتشفا أبدا حقيقة علاقتهما. كان الجنون يلمع في عيني بوبي قبل أن تتحول إلى ابتسامة خبيثة.
لم تكن كيرا تعلم كم من الوقت مر وهي واقفة هناك.
كانت تقف على حافة مدخل المستشفى في منطقة مظلمة تراقب الناس وهم يدخلون ويخرجون من المكان. بعضهم كان يبدو سعيدا وآخرون كانت وجوههم مليئة بالحزن وكان كل تعبير يروي قصة عميقة.
لكن مزاجها كان قاتما كالرماد.
لم تكن تعلم كم مر من الوقت حتى شعرت فجأة بدفء يغمر كتفها.
تلفتت كيرا بسرعة لتكتشف أن لويس قد وضع سترته على كتفيها وكانت الحرارة المنبعثة منها تشعرها وكأن العالم القاسې قد تراجع خطوة للخلف.
في الحقيقة تردد لويس قليلا قبل أن يهمس بالكلمة فقد كان يعجز عن إيجاد الكلمات المناسبة لتهدئتها.
بينما كان يحاول أن يجد ما يقوله ابتسمت كيرا بحزن وقالت أنا بخير لا تقلق.
شعر لويس بقشعريرة وهو يراقب كيرا ترفع رأسها ببطء. ثم بدأت تسير من الظلام إلى النور كما لو أن كل بقايا الألم واليأس التي كانت تحيط بها قد بدأت تتلاشى.
التقدير والاحترام كانا يلمعان في عيني لويس. 
كان انجذابه إلى كيرا في البداية بسبب قوتها الداخلية. كان يبدو أن حتى لو سقطت فهي قادرة على النهوض مجددا فورا. لم تكن زهرة ضعيفة بل كانت تحمل داخل جسدها النحيل قوة غير مرئية تجعل من مظهرها الخارجي المليء بالجمال يبدو بعيد المنال ومع ذلك يثير الرغبة.
انحنت شفتا لويس بابتسامة تكاد تكون غير مرئية ثم ألقى سؤالا لبدء الحديث آنسة أولسن ما هو السر الذي تعتقدين أنه لا يزال فينلي هيل وكونور هيل يتحدثان عنه
لست في عجلة من أمري. حركت كيرا رأسها وظهرت عليها علامات الجنون ثم اڼفجرت في ضحك عفوي. سيخبرني كونور هيل في النهاية.
أجاب لويس متسلحا بحالة من الفضول حقا أود أن أسمع المزيد. ثم قالت كيرا أولسن ببطء وكأنها تترقب اللحظة أنت لا تعرف إيسلا. بمجرد أن ينتهي هذا لن تدع شيئا خطېرا يعيق مستقبلها.
فوجئ لويس سائلا بفضول ماذا تقصدين
فقط انتظر وشاهد.
قالت كيرا مازحة في غضون نصف شهر على الأكثر ستدمر إيسلا نفسها.
أومأ لويس برأسه وقال سوف أنتظر الأخبار الجيدة.
لم يتبادلا الحديث بعدها بل اكتفيا بالنظر إلى بعضهما البعض في صمت وهدوء.
ربما كانت تلك الليلة هي المرة الأولى التي لا تشعر فيها كيرا بالوحدة في منتصف الليل وكأنها تسير في طريق الحياة بمفردها... لم يعد عليها أن تسير وحيدة إلى الأمام دائما.
على بعد مسافة ليست بعيدة...
كان السيد والسيدة ألين يتجولان في المستشفى بعد أن غلب النوم على ريبيكا. وبالصدفة وصلا إلى مدخل غرفة الطوارئ.
عندما كانا على وشك المرور توقفت السيدة ألين فجأة ونظرت إلى كيرا بدهشة. انتظري.
تفاجأ السيد ألين وتبع نظرات زوجته.
كانت الليلة مظلمة بعض الشيء وكانت كيرا تقف تحت مصباح الشارع حيث كان الضوء الخاڤت ينعكس على وجهها مما أدى إلى تخفيف ملامحها الحادة.
وخاصة في تلك اللحظة عندما نظرت إلى لويس كانت عيناها تحملان نظرة حنونة وحاسمة.
كان رقبتها نحيلا وتصرفاتها مستقلة وحمل سلوكها سحرا خاصا بها.
توقف السيد ألين في مكانه مشدوها بهذا المنظر.
فجأة ظهرت في ذهنه صورة للقاءه
تم نسخ الرابط