رواية زواج ثم حب "رواية دائما بقربك" (الفصل 154 إلى الفصل 156 ) بقلم سيليست
الفصل 154
عليك اللعڼة!
عندما شاهد فينيك جسد فيفيان يتلوى من شدة الألم اتخذ قراره في تلك اللحظة. خفض رأسه وركز عينيه الحزينتين عليها.
فيفيان... نادى باسمها بصوت خاڤت بينما بدأ ببطء في خلع رباط عنقه وقال. لا تلوميني لاحقا فأنت من طلبت ذلك.
لكن فيفيان لم تكن قادرة على التركيز على كلماته فقد كان جسدها يشتعل بالألم وكانت مشاعرها تتفجر. وبصوت ضعيف تمتمت ساعدني...
فجأة اشتدت نظرات فينيك بحزم للاستجابة لندائها وجف حلقه من الانفعال.
اقترب منها دون تردد محاولا تهدئتها. ولم تمض سوى لحظات حتى شعر بأن الحرارة المتوهجة في جسد فيفيان بدأت تجتاحه أيضا.
ومع ذلك قرر أن يسير ببطء. فهي المرة الأولى لهما.
ورغم أن الظروف لم تكن مثالية فهذه كانت ليلة تحت تأثير عقاقير مؤثرة على الوعي وهو ليس السيناريو الذي تخيله إلا أنه لم يشعر برغبة في كبح نفسه هذه المرة. في الحقيقة كان يريدها منذ وقت طويل.
وبالرغم من أن فيفيان كانت تحت تأثير عقار مؤثر على الوعي إلا أنه كان يعلم أنها لا تزال تملك الوعي الكافي لتتذكر ما سيحدث. لذلك كان عازما على جعل تلك الليلة أفضل تجربة لها.
اقترب منها بلطف وهمس فيفيان هل أنت خائڤة
شعرت بثقله وحرارة جسده مما جعل عقلها يعود إلى الذكريات المؤلمة التي عاشتها قبل عامين. بدأ جسدها يرتجف استجابة لذلك.
لكن فينيك الذي شعر برعبها قرر ألا يتراجع. أمسك بكلتا معصميها وضغطهما على الوسادة فوق رأسها. وهمس قائلا.
لا تخافي. كان صوته عميقا. أعلم أن الصدمة ما زالت تعذبك. هذه المرة دعيني أكون الشخص الذي ينقذك من قيودك.
بدت كلماته وكأنها تحمل سحرا جعل فيفيان تستسلم. في تلك اللحظة بدأت عضلات جسدها المشدودة من الخۏف بالاسترخاء شيئا فشيئا.
على الرغم من أن هذا العقار كان يشتت تفكيرها إلا أنها كانت تدرك ما سيحدث بعد ذلك.
لقد كانت تجد الأمر أكثر قبولا هذه المرة لأنه كان فينيك...
مع استرخائها لمع في عينيه بريق من السعادة. أخيرا تلاشت كل مقاومة بداخله وبدأ في احتواء جسدها بحب وحنان. كانت تلك ليلة طويلة دون نوم لأي منهما.
ومع مرور الوقت بدأ الخۏف والتوتر يتلاشيان تدريجيا داخلها لكنها ظلت تقاوم ذكريات الماضي المؤلمة التي ما زالت تطاردها منذ عامين. لم يخطر ببالها أبدا أنها قد تجد يوما القدرة على التحرر من تلك المحڼة والاستمتاع بالحياة كامرأة عادية.
لم تبدأ حرارة جسدها في الانخفاض إلا بعد وقت طويل. وفي النهاية خارت قواها وسقطت في نوم عميق غارقة في إرهاق شديد.
في صباح اليوم التالي فتحت عينيها ببطء لتجد نفسها في الغرفة ذاتها. ارتعشت قليلا بسبب البرودة واكتشفت أن فينيك قد ضبط مكيف الهواء على أدنى درجة حرارة الليلة الماضية.
بينما كانت تحاول استيعاب ما حولها وقعت عيناها على ملامح فينيك الجميلة وهو نائم بجانبها. تسربت أشعة الشمس الخفيفة من النافذة لتنعكس على وجهه المميز الذي بدا وكأنه منحوت بإتقان.
بقيت تراقبه بصمت وكأنها مغرمة بتفاصيله. نسيت نفسها تماما حتى تحدث فينيك فجأة دون أن يفتح عينيه بصوت عميق هل انتهيت من التحديق بي
ارتبكت من كلماته وعادت إلى وعيها. شعرت بالحرج الشديد عندما أدركت أنه كان على علم بنظرتها إليه. حاولت بسرعة أن تدير ظهرها له لكنها لم تكن أسرع منه أمسك بكتفها وسحبها إلى حضنه دفعة واحدة.
اصطدم وجهها بصدره المشدود مما جعل قلبها ينبض بشكل محموم.
وضع قبلة دافئة على جبينها وهمس بصوت خاڤت هل كانت لحظاتنا معا الليلة الماضية