رواية زواج ثم حب "رواية دائما بقربك" (الفصل 154 إلى الفصل 156 ) بقلم سيليست

موقع أيام نيوز

المتكرر لحيل فينيك. كانت تستيقظ كل مرة وجسدها يئن من الألم وكأن الليل قد ترك بصماته القاسېة على عظامها.
في غرفة أخرى داخل نفس الفندق كان فابيان يعاني من صداع ثقيل يمنعه من فتح عينيه بسهولة. أحس وكأن رأسه مثقل بصخور من الندم والتعب. شيئا فشيئا بدأت صور ما حدث الليلة الماضية تتسلل إلى ذاكرته.
تذكر كيف أمضى الليل في النادي حيث تجاوز حدود الشرب المعتادة. على غير عادته خذلته قدرته على تحمل الشراب تلك الليلة وكأن شيئا غريبا يدور في جسده. لم يكن الأمر مقتصرا على الثقل في رأسه فقد اجتاحته حرارة حاړقة وكأنه يشتعل من الداخل.
من خلال رؤيته الضبابية لمح فيفيان وهي تتعثر في طريقها للخروج من النادي. حاول جاهدا أن يتبعها مدفوعا بقلق غريزي على سلامتها. لكن خطواته كانت متثاقلة وكاد أن يسقط قبل أن يشعر بيد غريبة تمسك به بثبات. كانت تلك آخر لحظة يتذكر فيها شيئا قبل أن يغيب عن الوعي.
حين استفاق أخيرا كانت هناك يد ناعمة تداعب شعره برفق. انقبض قلبه فجأة وهو يلتفت ليواجه آشلي التي كانت تنظر إليه بنظرات متوهجة تجمع بين الحب والرغبة.
في تلك اللحظة فهم فابيان كل شيء. اجتاحت روحه موجة من اليأس. كيف انتهى به الأمر هنا كان قد أقسم بألا يتورط مع آشلي مرة أخرى... فلماذا تكرر هذا الخطأ
بينما كان يحاول استيعاب ما حدث أحاطت آشلي جسده بحركات أشبه بتلك الخاصة بثعبان يلتف حول فريسته. وضعت ثقلها عليه ونظرت إليه بعينيها اللتين تحملان مزيجا خطېرا من الغواية والسطوة.
كانت ماهرة بلا شك في إغواء الرجال وهو يعرف ذلك جيدا. كان يستجيب رغما عنه. كان عقله مشوشا يتأرجح بين الرغبة والرفض بين اليأس والاستسلام.
الفصل 156
تمكن فابيان من دفع آشلي بعيدا بآخر ذرة من عقلانيته المتبقية. قفز من السرير بجسد مرتجف والتقط ملابسه المبعثرة على الأرض واندفع نحو الحمام دون أن ينظر خلفه.
أما آشلي فقد انتهى بها الحال بالسقوط على السرير بعد دفعة فابيان المفاجئة. جلست وهي تلهث من الصدمة ووجهها يتلون بالڠضب والذهول.
كانت تحاول استيعاب ما حدث. كيف تجرأ على رفضها بهذه الطريقة المهينة! غليان الڠضب في عروقها كان واضحا في قبضتيها المشدودتين حتى كادت أظافرها تخترق راحتيها.
كم هو وقح! فكرت بغيظ.  
لطالما حاولت إغواءه بلا جدوى لكن محاولاتها كانت تنتهي دائما بالفشل. لم يكن يبدي أي استجابة سوى الاشمئزاز الواضح. 
لكن سؤالا ملحا مزق أفكارها  
هل كان سيرفض لو كانت فيفيان هي من حاولت إغوائه  
ضغطت على أسنانها بقوة وهي تسترجع أحداث الليلة الماضية.  
لو لم أضع له مشروبا مخدرا هل كان سيقضي الليلة معي
كانت ذكرياتها واضحة في ذهنها صور لحظاتهما معا لا تفارقها. لكن ما لم تستطع نسيانه هو تلك اللحظة التي تمتم فيها باسم فيفيان حتى وهو في ذروة تأثره وكأن الكلمة خرجت بلا وعي منه.
هذا الفكر أشعل فيها ڼارا حاړقة. كيف يمكن لتلك المرأة أن تكون كل ما يشغل ذهنه حتى في لحظات كهذه!  
كم هو مقزز! تمتمت بين أسنانها.  
ورغم كل شيء لم تستسلم. لا... فابيان سيكون لي مهما كلف الأمر! 
داخل الحمام فتح فابيان صنبور الماء إلى أقصى حد وبدأ يرش الماء البارد على وجهه پعنف وكأنه يحاول غسل كل الذكريات الملتبسة من عقله.  
كان جسده يرتجف ليس فقط من البرد بل من الڠضب والارتباك. ما الذي حدث!  
كل شيء بدا وكأنه حدث بشكل طبيعي لكن
شعورا غامضا لم يفارقه هل كان كل ذلك مخططا
ظهور آشلي المفاجئ عند مدخل النادي كان مثيرا للريبة بما يكفي لكن ما جعل الأمور أشد غرابة هو ضعف تحمله غير الطبيعي للشراب تلك الليلة.  
كيف انتهى به الأمر في هذا الوضع الغريب  
الصورة التي كشفتها آشلي خلال الحفلة السابقة لم تفارق ذهنه. شيئا ما فيها أثار قلقه وجعله يوقن بأن آشلي ليست مجرد فتاة مشاغبة وآسرة كما تبدو.  
وفي غمرة أفكاره اجتاحه شعور بالخۏف  
هل علي أن أبحث أكثر عنها  
أنهى غسل ملابسه على عجل وخرج من الحمام. كانت آشلي قد غيرت ملابسها بالفعل وتحدق فيه بابتسامة واثقة. تجاهل نظرتها بسرعة ليتجنب الحديث معها.  
رغم الشبه الكبير بينها وبين أختها إلا أن ابتسامة أختها كانت تمتلك بريقا لم تستطع آشلي تقليده أبدا.  
خفض عينيه بينما كان يلتقط أغراضه بعصبية ثم قال بنبرة جافة  
علي الذهاب... لدي يوم مزدحم.  
نادته آشلي بصوت متوتر  
فابيان!  
كانت ملامحها توحي برغبتها في الحديث لكنه لم يتوقف أو ينظر إليها بل أغلق الباب خلفه بلا اكتراث.  
ظلت واقفة في مكانها وملامح الڠضب تعلو وجهها. مسحت بطنها بيدها المرتجفة وبدأت الدموع تتجمع في عينيها.  
هل أنا عبء ثقيل عليك إلى هذا الحد فابيان  
تمتمت بصوت مخڼوق  
لا بأس... آمل فقط أن أحقق ما أريده من الليلة الماضية.  
لطالما قيل إن الأطفال يصنعون المعجزات في العلاقات. وطالما كانت حاملا بطفله فلن يتمكن أبدا من التخلص منها!  
ما إن خرج فابيان من الفندق حتى اتصل بمساعده طالبا منه إجراء تحقيق فوري بشأن آشلي. أراد أن يعرف كيف حصلت على تلك الصورة خصوصا واحدة لم تكن موجودة حتى في هاتفه.  
كانت الأسئلة تتوالى في رأسه  
ما حقيقة تلك الحاډثة المروعة قبل عامين ومن يقف وراءها  
لم يكن يتوقع عند عودته إلى البلاد أن يجد نفسه عالقا في لغز يكتنفه كل هذا الغموض.
توجهت آشلي إلى بهو الفندق بعد أن انتهت من ترتيب مظهرها الأنيق. هناك لمحت فيفيان مستلقية بهدوء على إحدى الأرائك.
تفاجأت فيفيان برؤية آشلي فقد كانت تنتظر فينيك حتى ينهي إجراءات الدفع.
ابتسمت آشلي بخبث وهي تتقدم نحوها ببطء  
السيدة الراقية فيفيان لماذا تجلسين هنا تبدين مرهقة للغاية. هل كانت ليلتك ممتعة  
لم ترد فيفيان على الفور بل اكتفت بعبوس بسيط.  
كيف عرفت ما حدث بيني وبين فينيك الليلة الماضية
مرحبا لماذا لا تجيبيني هل أنت خجولة جدا بحيث لا يمكنك التحدث عن ذلك يا إلهي ألا تشعرين بالخجل أتساءل حقا كيف سيكون رد فعل السيد نورتون عندما خېانتك!
هذا لينك صفحتي التي يوجد عليها رواية دائما بقربك زواج ثم حب من الفصل الاول الى اخر فصل تم نشره.

https://pub2206.ayam.news/752770

اضغط على اللينك لتظهر لك كل فصول الرواية.

الفصل 148 ل الفصل 150

https://pub2206.ayam.news/754746

الفصل 151 ل الفصل 153

https://pub2206.ayam.news/754747

الفصل 154 ل الفصل 156

https://pub2206.ayam.news/754749

الفصل 157 ل الفصل 159

https://pub2206.ayam.news/754751

الفصل 160 ل الفصل 162

https://pub2206.ayam.news/754753

تم نسخ الرابط