رواية زواج ثم حب "رواية دائما بقربك" (الفصل 235 إلى الفصل 239 ) بقلم سيليست
المحتويات
التي لطالما كانت مرادفا للشهرة والمجد تخفي وراء جدرانها صراعات داخلية معقدة وعميقة.
أدركت الآن أن زوجها كان يحمل أعباء أكبر بكثير مما كانت لتتصوره كعضو في عائلة شهيرة. لا بد أن التظاهر بأنه شخص معاق كان يشكل تحديا رهيبا لفينيك طوال هذه السنوات. لو لم يكن هذا الشخص مصمما بهذا القدر لكان الآخرون قد اكتشفوا تنكراته منذ وقت طويل.
قالت فيفيان بعد لحظة صمت والدهشة بادية على وجهها إذن تم تخديرك أيضا أليس كذلك أستطيع أن أتخيل كيف كان هذا الشعور الرهيب. إنه أمر لا يطاق بالنسبة لشخص عادي.
أومأ فينيك برأسه بصمت موافقا على كلامها لكنه لم ينبس ببنت شفة.
ماذا حدث بعد ذلك تساءلت فيفيان وقد ملأت الدهشة قلبها.
قدم فينيك لكل منهما كأسا من الشراب وقال كنت أعلم أن هناك شيئا غير طبيعي يحدث معي. كنت على دراية بأنني قد أستسلم للإغراء إذا أرسل مارك إحدى فتياته في طريقي لإغوائي مرة أخرى. لم يكن هناك أي احتمال أن أسمح له بالتغلب علي. لذلك قررت الاتصال بنوح وطلبت منه أن يأخذني إلى فندق قريب في أقرب وقت ممكن.
شعرت فيفيان بقشعريرة تسري في عمودها الفقري بمجرد أن أدركت العواقب الخطېرة التي كانت ستلاحق فينيك لو لم يتخذ تلك الخطوة الحاسمة.
لم أكن لأتخيل أبدا أنني سألتقي بك فيفيان أضاف فينيك بصوت هادئ.
أنا تساءلت فيفيان غير قادرة على تصديق ما تسمعه.
رأيت امرأة متأرجحة بين ذراعي رجل عجوز أثناء توجههما إلى الغرفة المجاورة. وقفت في طريقه وأعطيته ثروة صغيرة لكي يرحل. وفي النهاية جلبتك إلى غرفتي. لا حاجة للاستمرار في باقي التفاصيل أليس كذلك
شعرت فيفيان بالذهول التام. بما أنها كانت فاقدة للوعي في تلك اللحظة لم تكن لتتصور أبدا أن ما كان يبدو مجرد حاډث عابر كان وراءه كل هذه الأحداث المعقدة.
وبعد أن استعادت رباطة جأشها لفت ذراعها حول ذراع فينيك بقوة وكأنها لا تصدق ما تسمعه. هل أنت جاد يا فينيك هل حقا كنت الشخص الذي قضى تلك الليلة معي منذ عامين هل يعني ذلك أننا نعرف بعضنا البعض منذ عامين لا أصدق هذا! لا أصدق أننا تزوجنا بعد كل هذه السنوات!
على الرغم من صډمتها من الحقيقة المدهشة إلا أن فيفيان شعرت بشيء آخر يملأ قلبها الامتنان. بدا الأمر وكأن القدر قد جمعهما معا بطريقة غير متوقعة.
ضحك فينيك ضحكة قصيرة وساخرة وقال أظن أنني أخيرا وضحت كل شيء أليس كذلك
كانت فيفيان مليئة بالسعادة لأنها شعرت بطمأنينة في قلبها. رغم أن الحقيقة كانت سريالية بشكل غير معقول إلا أنها كانت متأكدة الآن من أن فينيك كان يخبرها الحقيقة. الرجل الذي كانت تخشاه أكثر من أي شيء آخر طوال العامين الماضيين لم يكن سوى زوجها.
الفصل 239
كان الرجل الذي جلب لها البؤس هو نفسه الذي منحها شعورا لا مثيل له بالأمان. لم يكن سواه فينيك زوجها الحبيب الذي كان يقف أمامها الآن. شعرت فيفيان بدوار خفيف عندما ربطت جميع القطع المفقودة من اللغز معا.
احمر وجهها خجلا وتجنبت النظر إلى زوجها ثم سألت بصوت منخفض هل يعني هذا أنني لم أتعرض للمس يد رجل آخر سوى يدك
أجاب فينيك مبتسما بخفة هممم ماذا تعتقدين أظن أن الحاډث الذي وقع قبل عامين لم يعد يحمل نفس الألم بعد كل هذا الوقت أليس كذلك
ردت فيفيان بابتسامة خجولة بينما ساد صمت دافئ بينهما. كان ذلك الصمت يكتسب معنى عميقا كأنهما قد تجاوزا شيئا
متابعة القراءة