رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" (الفصل 161 إلى الفصل 165)
المحتويات
لوكا بدهشة يجب أن أثني عليها لقد تمكنت من التحكم بالدراجة الڼارية بشكل مذهل. أجاب آبل مبتسما إنها تتقن أي شيء تضعه في ذهنها.
بعد حوالي عشر دقائق توقفت إيميلين أخيرا أمام المقهى. أوقفت دراجتها الڼارية في الوادي ثم صعدت إلى الطابق العلوي.
أوقف سائق آبل سيارته في الساحة المقابلة. نظر لوكا إلى آبل وسأله السيد آبل بما أن إيميلين وصلت بأمان ما الذي ترغب في أن نفعله الآن
بعد لحظة من الصمت أجاب آبل توجهوا إلى غرفة الحارس الشخصي. أحتاج إلى بعض الوقت بمفردي هنا.
أدرك لوكا أن آبل بحاجة إلى أن يكون بمفرده فانتقل هو والسائق إلى غرفة الحارس الشخصي كما طلب.
أنزل آبل نافذة السيارة وأشعل سېجارة أخذ نفسا عميقا وأخذ يراقب نافذة غرفة نوم إيميلين التي تقع في الطابق العلوي من المقهى. كان الضوء مضاء في غرفتها وعندما لاحظ صورته الظلية خلف الزجاج قفز قلبه وأخذ يراقبها باهتمام شديد حتى سحبت الستارة. حينها لم يعد قادرا على رؤيتها بعد الآن. غرق قلبه في الأسى.
الفصل 163 التصرف بناء على الرغبات
بعد دقائق قليلة أضيئت أضواء الشرفة وتمكن آبل من رؤية إيميلين بوضوح من خلال السياج. كانت منشغلة بسقي النباتات.
ابتسم آبل وهو يراقبها من خلف السياج. بدت أكثر جمالا في هذا المساء. بعد أن انتهت من سقي النباتات انحنت لتستنشق رائحة الزهور. لم يكن بإمكانه تحديد تعبير وجهها بوضوح لكنه كان متأكدا من أنها ابتسمت. فالزهور دائما ما تمنح الناس شعورا بالسعادة.
تساءل آبل في نفسه هل تعلم أنها الحديقة التي بنيتها لها شعور بالمرارة اجتاح قلبه وتنهد بعمق. في اللحظة التي رفع فيها نظره مجددا اختفت. هل نزلت إلى الطابق السفلي لو فعلت لن يكون بإمكانه رؤيتها. وكان يتمنى لو أنه لم يبتعد بنظره في تلك اللحظة.
في تلك اللحظة سمع صوت الأرجوحة تتحرك في الحديقة. ارتاح عندما اكتشف أن إيميلين هي من كانت تستخدمها. ثم تساءل مجددا هل تعلم أنها الأرجوحة التي صنعتها لها
شعر بالراحة وهو يسمع صوت الأرجوحة. كان كأنها في أحضانه. كان قلبه يعتصر ألما. إيما هل أحببتني يوما
مرت لحظات وهدأ الصوت. لكن إيميلين لم تنزل إلى الطابق السفلي مما جعل آبل غير قادر على رؤية ما كانت تفعله. تخيل أنها ربما نامت على الأرجوحة.
عبس آبل وهو يراقب الموقف. الوقت متأخر والجو بارد وكان قلقا عليها. لم يكن من الحكمة أن تبقى جالسة بالخارج هكذا في هذا البرد. ومع ذلك كانت هناك مسافة بينهما. لقد ألغيا متابعتهما على وسائل التواصل الاجتماعي وحظرا بعضهما البعض من أرقام الهواتف. تزايدت مشاعر القلق في قلبه مع مرور الوقت.
كلما مر الوقت ولم يسمع صوت الأرجوحة يتحرك زاد قلقه. ربما تكون قد نمت بالفعل على الأرجوحة.
نزل آبل من السيارة وألقى بالسېجارة التي كان يدخنها. لوكا الحارس الشخصي نزل أيضا من سيارة الحارس الشخصي وتبعه الحراس الشخصيون الثمانية.
ماذا تفعلون هنا سأل آبل وهو يحدق فيهم. هل تحاولون لفت الأنظار
رد لوكا قائلا لا نحن فقط هنا لضمان سلامتك. ماذا تفعل بالخارج سيد آبل
ألقى آبل نظرة على الحراس الشخصيين وقال ارجعوا إلى السيارة. لوكا اتبعني.
عندما عاد الحراس إلى السيارة تبع لوكا آبل إلى مدخل المقهى. لم يطرق آبل الباب. بدلا من ذلك بدأ في دراسة المرآب الذي تمت إضافته حديثا. لم يكن الجدار مرتفعا بما يكفي وفكر لحظة قبل أن يبدأ في الركض نحو المرآب. صعد بسرعة إلى سطحه.
متابعة القراءة