رواية زواج ثم حب "رواية دائما بقربك" (الفصل 871 إلى الفصل 880) بقلم سيليست

موقع أيام نيوز

الناس قد عرفوا عنوان صموئيل ولما ماټ صموئيل نتيجة لذلك.
كان جده يطلب منه دائما أن يذهب إلى المنزل للزيارة لكن فينيك كان دائما يجد طرقا لتهدئته أو التهرب منه تماما. لم يأت قط لقضاء بعض الوقت مع جده.
الفصل 879
كان فينيك يكره دائما العودة إلى المنزل لأنه شعر أن هذا المنزل يحمل ذكريات سيئة من طفولته.
عندما يتذكر صموئيل مدى تطلعه إلى العودة إلى المنزل بفارغ الصبر أراد فينيك أن ېصفع نفسه.
ففعل.
كان في حالة من الضيق والألم ونظر إلى جده الذي ټوفي بابتسامة خفيفة على شفتيه.
وبينما كان يمسح الډم بلطف عن وجه صموئيل بمنديل أصبح وجه صموئيل نظيفا ببطء.
قام فينيك بلطف بمسح التجاعيد على وجه جده كانت تلك التجاعيد علامة على تقدم صموئيل في السن.
عندما تذكر الماضي عندما أخرجه صموئيل للعب بدأت الدموع تنهمر دون سيطرة عليه.
على الرغم من أنه أراد أن ېموت إلى جانب صموئيل إلا أن فينيك كان يعلم أنه لا يستطيع ذلك.
كان صموئيل يرغب في أن يراه يجلب الشرف لعائلته. كان يأمل أن يحظى فينيك بحياة طيبة في المستقبل.
وهكذا لم يكن فينيك يعرف كيف يواجه صموئيل في الحياة الآخرة لو أنه اڼتحر في تلك اللحظة.
"فينيك."
وبينما كان يغرق في الحزن سمع فينيك صوت فيفيان.
خفض رأسه ومسح دموعه ثم نظر إلى فيفيان لم يكن يريد أن يراها هكذا لكن آثار الدموع كانت واضحة على وجهه.
"لا تحزن الجد سيذهب إلى الجنة بالتأكيد." لم تعرف فيفيان ماذا تقول لتهدئة فينيك.
لقد مروا بالكثير مؤخرا لذلك لم تعد فيفيان تعرف كيف تعزيه.
"أبي لا تبكي. كل هذا خطئي. لم أحمي جدي الأكبر جيدا."
بالنظر إلى مدى حزن وإحباط فينيك لم يستطع لاري إلا أن يلوم نفسه.
كان صموئيل قد طلب منه الذهاب لإحضار شيء ما من الغرفة وقت وقوع الچريمة. ومع ذلك حتى بعد البحث لفترة طويلة لم يتمكن لاري من العثور عليه. وعندما وصل أخيرا إلى الحديقة كان صموئيل بالفعل على الأرض.
أدرك لاري حينها أن صموئيل أنقذه. كان هؤلاء الرجال أقوياء للغاية وكان كل واحد منهم يحمل سلاحا لذا فقد قټل جميع حراس صموئيل بحلول ذلك الوقت.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها لاري مثل هذا المشهد فتجمد في مكانه من الصدمة.
على الرغم من أن لاري ولد في عائلة كبيرة إلا أنها كانت المرة الأولى التي يرى فيها الچثث متناثرة في كل مكان على الأرض.
لحسن الحظ وصلت فيفيان في وقت سابق وأعادت لاري إلى الغرفة. وإلا فإن المشهد كان ليترك ندبة في قلبه إلى الأبد.
عندما رأى فينيك أن لاري كان آمنا وسليما شعر بالارتياح.
تماما كما قال لاري أراد فينيك أيضا أن يتوقف عن الشعور بالحزن. ومع ذلك لم يستطع ببساطة تهدئة مشاعره.
ربما كانت هناك أشياء سيئة كثيرة تحدث واحدة تلو الأخرى ولم تترك أي مجال لفينيك لالتقاط أنفاسه. وفي النهاية لم يكن بوسع كل مشاعره السلبية المكبوتة إلا أن ټنفجر في تلك اللحظة.
صفى فينيك حنجرته وسمح لصوته الأجش بالتعافي قليلا قبل أن يستدير إلى فيفيان ويقول "فيفيان أريد أن أكون وحدي لبعض الوقت".
لقد فهمت فيفيان ما كان يمر به لذلك أومأت برأسها ببساطة وأخذت لاري بعيدا.
عندما غادروا خفض فينيك رأسه لينظر إلى جسد صموئيل الذي لا حياة فيه. لم يعد لديه أي دموع لأنه بكى بالفعل.
حدق في جسد صموئيل بلا تعبير ثم بدأ في تنظيفه شيئا فشيئا. حاول فينيك قدر استطاعته السيطرة على الارتعاش في يديه. كما حاول قدر استطاعته السيطرة على رغبته في مغادرة العالم مع صموئيل. كان فينيك وحده هو من يعرف بالضبط مدى معاناته.
كان ذات يوم مغرورا ولم يبكي عندما شاهده الجميع وهو يذهب إلى السچن. وكان ذات يوم واثقا من مهاراته التجارية ولم يبكي عندما اضطر إلى تسليم شركته لشخص آخر أمام العديد من الصحفيين.
لم يكن الأمر أن فينيك لم يبكي. بل كان الأمر ببساطة أن فينيك كان يعلم أنه كرجل لا يستطيع البكاء. كان عليه أن يكون قدوة للاري وأن يمتلك القدرة على توفير منزل لفيفيان.
ومع ذلك الآن بعد رحيل صموئيل انهار خط الدفاع الأخير لفينيك.
كان متعبا. كل ما حدث مؤخرا جعله منهكا. ورغم أن فينيك لم يقل ذلك بصوت عال إلا أن هذا لا يعني أنه لم يكن متعبا.
الفصل 880
كان فينيك ينظر إلى جده وكان يريد أن يحكي له كل ما واجهه من مصاعب. لكن صموئيل كان قد ټوفي بالفعل.
لن يتمكن فينيك من رؤيته مرة أخرى أبدا.
سقطت دمعة أخيرة من عيني فينيك وانزلقت على وجهه. كانت آخر دمعة يذرفها. أقسم فينيك أنه لن يبكي مرة أخرى.
ثم خرج تاركا رجال الشرطة يقومون بعملهم. وعندما انتهى رجال الشرطة قام فينيك وفيفيان بتنظيف جسد صموئيل وتغيير ملابسه إلى ملابس جديدة.
وكان يخطط لډفن صموئيل بعد غد.
في الفترة التي سبقت جنازة صموئيل كانت هناك العديد من الحالات التي كان فيها فينيك متعبا للغاية لدرجة أن رؤيته أصبحت ضبابية. ومع ذلك فقد أصر على ذلك لأنه كان يعلم أن جده لم يدفن بعد ولم يسمح لنفسه بالاڼهيار بسهولة.
يقول كبار السن دائما أنه يجب علينا العودة إلى جذورنا ولن نكون في مأمن إلا عندما ندفن أنفسنا في التربة.
وهكذا كان فينيك ينوي مخالفة القاعدة وعدم حړق چثة صموئيل. وبدلا من ذلك كان ينوي شراء نعش يتناسب مع طقوس الډفن.
وافقت فيفيان على قراره. كل ما كان يهمها حينها هو أن يتمكن فينيك من التغلب على كل هذا قريبا.
كان صموئيل قد رحل بالفعل إلى مكان أفضل إلى الجنة. وكان فينيك هو الوحيد الذي بقي في هذا العالم حزينا ومټألما.
عندما نظرت فيفيان إلى وجه فينيك النحيف شعرت بالحزن لكنها حبست دموعها.
في الچنازة التي أقيمت بعد يومين قام فينيك شخصيا بتجهيز صامويل قبل دفنه في نعشه. وقد حضر العديد من الأشخاص لرثائه وكان جميعهم يرتدون ملابس سوداء.
وعندما انتهت الچنازة دفنوا صموئيل في مكان ذي منظر جميل.
رغم أن مكان دفنه كان بعيدا عن وسط المدينة إلا أن صموئيل كان يحب المكان فهو هادئ للغاية ومناسب لراحته.
نظر فينيك إلى الصورة الموجودة على قبر صموئيل بتعبير مهيب على وجهه. لقد كان مختلفا عن فينيك في الماضي. لقد كان الآن يحمل أيضا هالة من النضج والكفاءة والخبرة. ومع ذلك فقد تسبب هذا في حزن فيفيان.
لا تتغير شخصية الإنسان بهذه الطريقة إلا بعد أن يمر بمصاعب. كان من السهل أن نتخيل مدى تأثر فينيك پوفاة صموئيل.
تقدمت فيفيان للأمام وأخذت يد فينيك في يدها على أمل أن تمنحه بعض الدفء.
استشعر فينيك نواياها فضغط على يدها قبل أن يتركها.
تقدم إلى الأمام غير مبال بنظرات الآخرين إليه وجثا على ركبتيه أمام قبر جده. وبينما كان ينظر إلى صورة صموئيل كتم فينيك ألمه قدر استطاعته رغم أن عينيه لم تفارقا وجه صموئيل قط.
كانت فيفيان تراقب فينيك دون أن تعيقه. كما وقف لاري إلى جانب فينيك ليرافقه.
وبينما كانت السماء تظلم ببطء لم يتبق أمام قبر صموئيل سوى أسرته المكونة من ثلاثة أفراد. ومع ذلك لم يكن لدى فينيك أي نية للمغادرة.
تحركت فيفيان لتمسك بيده على أمل أن يوافق أخيرا على الذهاب. ففي النهاية كانا على تلة. وكانت السماء مظلمة بالفعل ولم يكن هناك مكان قريب يمكنهم البقاء فيه ليلا.
بمجرد حلول الظلام الكامل قد تظهر الحيوانات البرية. عندها لن يكون الأمر شيئا يمكنهم التعامل معه.
تجنب فينيك يد فيفيان ثم الټفت إليها بلا تعبير. وقال "يمكنك الذهاب أولا. أريد البقاء هنا لفترة أطول وقضاء المزيد من الوقت مع الجد. سأعود غدا صباحا على أبعد تقدير". بالنظر إلى مقدار الألم الذي كان فينيك يعاني منه أدركت فيفيان أنه لا يوجد خطأ في رغبته في البقاء لفترة أطول. بعد كل شيء فقد فقد صموئيل للتو.
أشعلت فيفيان الڼار لمنع الحيوانات البرية من الاقتراب قبل أن تمسك بيد لاري وتغادر.
عند عودتها إلى المنزل ذهبت فيفيان إلى الفراش مع لاري. كانت تعلم أن ابنها سوف ينزعج إذا اضطر إلى النوم بمفرده بعد أن شهد ما حدث في ذلك اليوم.
بمجرد أن انزلق لاري تحت الأغطية ألقي بنفسه في أحضان فيفيان وبكى بحړقة. 
لقد كان يرغب في البكاء طوال الوقت لكن فينيك كان قد قال له ذات مرة إن الرجال لا ينبغي لهم أن يبكوا. 
ومن هنا ظل لاري يكتم ألمه داخل قلبه طوال الوقت. 
لكن مع غياب فينيك ووجود دفء فيفيان اڼفجر لاري وأطلق كل ما كان يختزنه من استياء وألم. 
كان لاري يشعر پصدمة شديدة فهو شاهد شخصا ېموت أمامه.
اضغط على اللينك أو انسخه لتظهر لك كل فصول الرواية.
رواية دائما بقربك زواج ثم حب من الفصل 1 الى الفصل الأخير.

https://pub2206.ayam.news/752770

الفصل 861 إلى الفصل 870

https://pub2206.ayam.news/760490

الفصل 871 إلى الفصل 880

https://pub2206.ayam.news/760491

الفصل 881 إلى الفصل 890

https://pub2206.ayam.news/760492

الفصل 891 إلى الفصل 900

https://pub2206.ayam.news/760493

الفصل 901 إلى الفصل 910

https://pub2206.ayam.news/760494

تم نسخ الرابط