رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" (الفصل 206 إلى الفصل 210)
المحتويات
على سرير المستشفى وابتسامة ضعيفة ترتسم على وجهها. نظرت إلى آبل محاولة إخفاء ألمها.
كان آبل يراقبها بوجه متجهم بينما شعر بيد تيموثي الصغيرة تنقبض على راحة يده. كان يعلم أن رؤية والدته بهذه الحالة أثرت في تيموثي بشدة.
نقلت آلانا إلى الجناح حيث سحب كوينتين اللحاف بعناية ليغطيها. ثم استدار نحو آبل وقال بلهجة مطمئنة
السيد آبل لحسن الحظ أننا أحضرنا السيدة لين إلى المستشفى في الوقت المناسب. كان يمكن أن يتفاقم الوضع لكنها الآن بخير.
أومأ آبل برأسه وقال بهدوء شكرا لك كوينتين. لقد قمت بعمل جيد.
أجاب كوينتين سريعا على الرحب والسعة. وضع يديه في جيوبه وغادر الغرفة بخطوات متسارعة متجنبا نظرات آبل الحادة.
كان كوينتين قد تعاون مع آلانا ومراسلي الترفيه لتنسيق ظهورها في اللحظة التي وصل فيها آبل لكنه شعر بعدم الارتياح تجاه الأمر. كان يعلم أن مواجهة آبل الغاضب قد تكون خطېرة لذا فضل الانسحاب سريعا.
من على السرير نظرت آلانا إلى آبل وتيموثي بابتسامة ضعيفة وقالت آبل تيمي أنا سعيدة جدا برؤيتكما.
رد تيموثي بخجل عليك أن تستمعي لنصيحة الطبيب وتأخذي علاجك بجدية حتى تتحسني.
ابتسمت آلانا بحنان وقالت تيمي أنت طفل طيب. كلماتك تدفئ قلبي.
لكن تيموثي الذي شعر بالحرج اختبأ خلف آبل. ورغم حزنه لرؤية والدته ضعيفة إلا أن هناك فجوة في مشاعره نحوها شعور عميق بأنه لم يكن محبوبا منها حقا.
قالت آلانا وهي تحاول تلطيف الأجواء نحن عائلة أليس كذلك
رد آبل ببرود هؤلاء المراسلون الترفيهيون كانوا يثرثرون فقط.
خفضت آلانا رأسها قليلا وقالت لقد كانوا يسألونني عن علاقتك بإيميلين. حاولت شرح الأمر لكنهم لم يصدقوني لأنهم رأوك تقترب منها.
ظل آبل صامتا مما دفع آلانا لمواصلة الحديث قلت لهم إنه لا علاقة لك بها لكنهم ظلوا مصرين على مهاجمتي بأسئلتهم. حتى أنني شعرت بصعوبة في التنفس من ضغطهم. أنا آسفة آبل إن كنت قد سببت لك ولتيمي قلقا.
قال آبل باقتضاب لا بأس. لوكا طردهم. ارتاحي الآن.
لكن آلانا أمسكت بيده وسألت بتردد آبل ليس لديك أي علاقة بإيميلين أليس كذلك لم أكذب عليهم أليس كذلك
أومأ آبل برأسه بصمت مما جعلها تتنفس الصعداء.
قالت بهدوء حسنا أشعر بالراحة الآن. كنت خائڤة أن أقول شيئا خاطئا.
ثم التفتت نحو تيموثي وسألته بابتسامة تيمي هل كنت طفلا جيدا مع جدتك وكيف تجد روضة الأطفال هل تستمتع بها
أجاب تيموثي بصوت منخفض ودون حماس فيما بدا أنه إجابة آلية.
حاولت آلانا الاقتراب منه جلست على سريرها ومدت ذراعيها لتحتضنه. لكن تيموثي بحركة غريزية تراجع قليلا مما جعلها تهمس بنبرة حزينة آبل كنت أعلم ذلك. تيمي لا يشعر بالقرب مني بسبب السنوات التي قضيناها منفصلين. لكن لا بأس عندما نتزوج ونعيش كعائلة سأعوضه عن كل شيء.
لم يجب آبل لكن تيموثي نظر إلى والدته بنظرة حزينة مليئة بالتساؤلات قبل أن ينطق بجملة هزت الصمت هل ستتزوجين أنت وأبي
بالطبع! ربتت آلانا على رأس تيموثي بابتسامة لطيفة. سنخطب قريبا وبالطبع سنتزوج بعد ذلك. سنعيش معا ويمكنني أن أعتني بك. لكنني لا أريد ذلك! امتلأت عينا تيموثي بالدموع. لا أريدك أن تكوني أمي! أنت لا تستحقين ذلك! أنت لست أمي! أنا لا أحبك!
أصبح تعبير وجه آلانا باردا. تيموثي لا تقل هراء.
قلت أنك لست أمي! أنا أكرهك!
وبخه آبل قائلا تيمي لا تعبث!
أنا أكرهك أيضا!
متابعة القراءة