رواية دائما بقربك "زواج ثم حب" (الفصل 1651 إلى الفصل 1660) بقلم سيليست

موقع أيام نيوز

للتنفيس عن غضبه بدأ كاسبيان في الإسراع. صفع عجلة القيادة بيده اليسرى وزمجر هذا لا يمكن أن يحدث. يجب أن أنتقم لرئيسي.
من فضلك أبطئي... صړخت نانسي بقلق عندما شعرت بالسيارة تتسارع. ثم لاحظت اليد التي بجانبها ترتعش لذا حركت رأسها في اتجاهها. كان لاري يتمتم بشيء ما بشكل متكرر بينما كان يغير وضعية جلوسه بقلق.
لا تفعل أي شيء مضحك خلف ظهورنا ولا تجرؤ على وضع إصبعك على جوان. لا زلت أؤمن بها التفتت نانسي إلى كاسبيان ودافعت عن جوان.
بحلول ذلك الوقت كان كاسبيان قد تباطأ لكنه لم يقتنع. وتساءل ألم تر تلك الصور ربما كان الأمر مجرد مصادفة إذا كان لدينا صورة واحدة فقط. وقد تكون الصورة الثانية عرضية أيضا. لسوء الحظ يوجد أكثر من عشرين صورة لها. هل ما زلت تعتقد أنها لم ترتكب أي خطأ
أصرت نانسي وهي واقفة على أرضها ألا تشعرين بالفضول لمعرفة من أين جاءت هذه الصور من الذي التقطها ولماذا تعتقدين
أجاب الرجل الذي يقود السيارة بعد أن استغرق لحظة للتفكير في الأمر الرؤية تصديق وقد رأينا ذلك بالفعل مرتين. ألا تعتقد أن هذا دليل كاف سأحرص على التحقق من مصدر تلك الصور.
التزمت نانسي الصمت. ورغم أنها صدقت جوان إلا أنها لم تستطع دحض مقولة الرؤية خير من التصديق. وحين نظرت إلى الرجل المشوش الذي كان بجوارها والسائق الذي كان يطلق العنان لغضبه خلف عجلة القيادة قررت أن الصمت هو الخيار الأفضل في هذا الموقف.
وبينما كانا يقودان السيارة طار المشهد خارج النافذة في ضبابية. كانت الأرض تعكس ضوء القمر الباهت وبدا الأمر وكأن الأرض مغطاة بحجاب شفاف صبغ سماء الليل بلون غامض.
على بعد أميال كانت جوان تمسك بشوكتها وهي تحدق في الأطباق التي أعدها داستن. ولسبب ما شعرت بعدم الارتياح. كانت تخدش خدها مرارا وتكرارا بظهر شوكتها ولم تلمس أيا من الطعام لفترة طويلة.
هل أنت جائع وضع داستن يديه على الطاولة وسأل بقلق ما الأمر
على الفور أخذت جوان مجموعة من الخضروات ووضعتها في فمها. ابتسمت بابتسامة ثم تمتمت وفمها ممتلئ بالطعام إنه لذيذ!
كانت الأطباق لذيذة لكنها لم تستطع أن تفهم سبب شعورها بهذا القدر من الاضطراب. كان هناك خفقان باهت في قلبها وشعرت بحدس سيء لا يمكن تفسيره.
على الرغم من أن هذه كانت أول وجبة يطبخها داستن لجوان إلا أنها لم تستمتع بها بقدر ما توقعت. وكأنهما غريبان يتناولان الطعام معا في مقصف جامعي بالكاد تبادلا الكلمات على طاولة العشاء. من الواضح أن الموقف كان محرجا لكنهما لم يبدوا منزعجين بينما كانا يفكران في همومهما الخاصة.
من ناحية أخرى كانت نانسي تساعد كاسبيان في إحضار لاري إلى المنزل. وبعد أن نقلوه إلى غرفة الضيوف سارعت إلى ملء دلو من الماء الدافئ لكي يساعد كاسبيان لاري في الاغتسال. وبعد ذلك اختارت قميصا نادرا ما يرتديه كاسبيان وأعطته له.
الفصل 1659
لحسن الحظ توقف لاري عن الاضطراب منذ أن دخل السيارة. ومع ذلك فقد واجها بعض الصعوبات قبل أن يتمكنا أخيرا من وضعه في السرير. وبينما كان يسمع سلاسل الكلمات غير المتماسكة التي كان لاري ينطق بها أحيانا ظن كاسبيان أن رئيسه رأى حلما سيئا في نومه.
في صباح اليوم التالي استيقظ لاري كالمعتاد لكنه شعر أن هناك شيئا غير طبيعي. كانت آخر ذكرياته هي تناوله للمشروبات في أحد الحانات فكيف انتهى به الأمر إلى هنا
أول شيء رآه عندما فتح عينيه كان السقف الأزرق السماوي فوقه. بطبيعة الحال بدأ في مسح محيطه. شعر أنه بخير في البداية. ومع ذلك بمجرد إمالة رأسه شعر وكأن روحه قد غادرت جسده. كل ما شعر به الآن هو صداع مؤلم وألم في القلب.
لقد شعرت بتحسن الليلة الماضية أثناء الشرب ولم أشعر بالسكر حينها. لماذا أعاني من صداع شديد بسبب الشراب
لم يؤكد الأثاث غير المألوف من حوله سوى شكوكه بأنه ليس في منزله. حاول على الفور الوقوف بينما كان يستخدم السرير كدعم له. ولدهشته أدرك أنه يرتدي مجموعة مختلفة من الملابس من الليلة الماضية. هل أحضرني أحد إلى هنا وساعدني في تغيير ملابسي بالأمس
وبالصدفة لاحظ أيضا هاتفه المحمول موضوعا على طاولة السرير. للأسف كانت الشاشة سوداء كما لو كان مغلقا أو نفدت البطارية. محبطا حرك أصابعه بين شعره محاولا يائسا تجميع الذكريات المجزأة التي كانت لديه من الليلة السابقة.
صرير. فجأة دفع أحدهم الباب واتضح أنه نانسي التي كانت تمسك بوعاء من الحساء. أوه لاري لقد استيقظت.
ماذا... أفعل هنا تلعثم لاري.
لقد شربت كثيرا بالأمس لذا أمضينا أنا وكاسبيان بعض الوقت قبل أن نجدك في أحد البارات. بعد ذلك أخذناك إلى هنا وساعدك كاسبيان في تغيير ملابسك المتسخة. قام لاري بتصرف صارم ونهض من السرير وتمتم أنا بخير. لا داعي لأن تقلقا علي.
تنهدت نانسي ورفعت الوعاء للرجل أمامها وقالت لاري كنت مشوشا للغاية الليلة الماضية. تناول بعضا من حساء صداع الشراب هذا. وإلا فإن صداعك سيستمر طوال اليوم. قبل أن يتمكن من الرد أجبرته نانسي على تناول الوعاء وخرجت للبحث عن كاسبيان. ترك لاري وحده في الغرفة وحدق في انعكاسه في الحساء بلا تعبير.
كان لا يزال يتذكر الصور التي شاهدها في فترة ما بعد الظهر السابقة وتفاصيل كل ما حدث في ذلك الوقت. جعلته الذكريات يشعر بالاختناق وشعر بحرارة في حلقه وكأنه ېحترق. في خضم هذه اللحظة ضړب الحساء على الطاولة وتناثر محتواه في كل مكان. حتى أن بضع قطرات منه أحرقت يده. دون أن يدري سقطت بضع قطرات أيضا على الطاولة بدت وكأنها قطرات مطر تسقط على سطح نهر.
أيها الرئيس لقد استيقظت. أخرج كاسبيان رأسه بحذر من خلف الباب مثل جاسوس كان يتفقد الوضع.
ولما لم يسمع أي رد دخل الغرفة وأغلق الباب بهدوء خلفه. وجلس على كرسي مواجها لاري وجلسا هناك في صمت لفترة طويلة.
مر الوقت وتحول الحساء الذي أعدته نانسي إلى حساء بارد. استجمع كاسبيان أخيرا شجاعته ليتحدث. سيدي أنا آسف لإخفاء بعض الأمور عنك سابقا. في الواقع أنا... رفع لاري رأسه ونظر إلى كاسبيان بخيبة أمل. قاطع حارسه الشخصي هل هناك أي جدوى من الحديث عن هذا الآن في هذه المرحلة شعر بالعجز وكأنه في قاع البحر ولا أحد يستطيع إنقاذه.
غير متأكد مما يجب فعله قال كاسبيان متلعثما ما الذي تخطط للقيام به إذن
ليس لدي أي فكرة.
كانت أربع كلمات بسيطة إلا أن هذه كانت المرة الأولى التي يسمع فيها كاسبيان لاري يقول شيئا على هذا النحو. من ذاكرته كان رئيسه شخصا شجاعا لديه تدابير مضادة لكل موقف ولم يكن كاسبيان يتوقع أن يرى يوما يكون فيه لاري عاجزا كما هو الآن.
بالنسبة لمعظم الرجال سيكون من الصعب مسامحة شخص خانك. وخاصة إذا كان الخائڼ شخصا قريبا منك حيث ستكون الضړبة قاټلة. ارتجف كاسبيان وسأل بحذر إذن... هل يجب أن أستمر في البحث في هذا الأمر كان خائڤا
تم نسخ الرابط