رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 172 إلى الفصل 174) بقلم كيرا

موقع أيام نيوز

مألوف
الفصل 174 إنه صحيح
التقطت كيرا الصورة بنظرة مشوشة وتأملتها بتركيز.
بدت الصورة قديمة بعض الشيء فالجودة لم تكن حادة وألوانها مائلة إلى العتمة ربما بسبب التآكل والترميم اللاحق.
في الصورة رجل وامرأة يبدوان وكأنهما يحضران حفلا راقيا حيث ظهرت خلفية فخمة وكان كلاهما يرتدي ملابس سهرة رسمية.
لفت الشاب انتباهها أولا. بدا في العشرينيات من عمره وكانت ملامحه تشبه فرانكي إلى حد كبير مما دفع كيرا إلى الاستنتاج فورا أنه السيد ألين.
لكن ما جعل أنفاسها تتباطأ هو المرأة التي كانت تقف بجانبه.
كانت تحمل نفسها برشاقة وأناقة جسدها نحيل وهالتها تنضح بإحساس الزمن العريق. وعلى الرغم من أن ضعف دقة الصورة جعلها تبدو في الثلاثينيات فإن تعابير وجهها كشفت عن نضج امرأة في أوائل الأربعينيات على الأقل.
لكن هذا لم يكن الأمر الأهم...
هذه المرأة تشبهها كثيرا!
ليس في التصرفات أو الوقفة بل في الملامح!
تذكرت كيرا بوضوح شكلها.
عندما كانت طفلة كان الضيوف الذين يزورون عائلة أولسن يعلقون دائما عندما يرونها بجانب إيسلا
تشبه السيدة أولسن!
لكن حين يدركون أن الاثنتين ليستا أما وابنتها كانوا يضحكون ويقولون إن التشابه في الهالة لا في المظهر.
ورغم ذلك ظلت كيرا تحدق في المرآة مرارا تتمنى لو وجدت تشابها بسيطا بين وجهها ووجه السيدة أولسنحتى ولو في ميزة واحدة!
لكن لم يكن هناك أي تطابق... لا في العيون ولا في الأنف ولا حتى في شكل الفم.
ورغم خيبة الأمل التي تراكمت بداخلها على مر السنين فإن ملامح السيدة أولسن بقيت محفورة في ذاكرتها.
والآن وهي تنظر إلى هذه الصورة رأت أمامها نسخة أكبر من نفسها بعد عشرة أو عشرين عاما حين تصبح ملامحها أكثر تحديدا ونحتا.
من المستحيل ألا تكون بينهما صلة ډم!
رفعت عينيها إلى السيد ألين وسألته بارتباك من هذه
مرر يده على ذقنه بتفكير وقال بعد لحظة صمت يجب أن تكون... السيدة ساوث.
اتسعت عينا كيرا وكررت بذهول السيدة ساوث
أومأ السيد ألين ببطء. نعم... إنها والدة السيدة أولسن.
والدة السيدة أولسن...
شعرت كيرا وكأن عقلها ينفجر.
إذا كانت تشبه والدة السيدة أولسن إلى هذا الحد فهل من الممكن أن تكون... ابنتها!
شعرت بجفاف في حلقها وهي تحدق في الصورة.
لا... هذا غير ممكن أليس كذلك
لقد تخيلت مئات المرات أن السيدة أولسن قد تكون والدتها... هل من الممكن أن تكون قد تخيلت الأمر لدرجة أنها بدأت تعاني من الهلوسة
نظرت إلى الصورة مجددا ثم قرصت نفسها بقوة.
أوجعها الألم.
راقبتها ريبيكا بذهول ثم هرعت نحوها قائلة آنسة كيرا لماذا تقرصين نفسك إذا كنت لا تصدقين الأمر إذن...
نظرت حولها بسرعة قبل أن تقترح بجدية إذن قرصي أخي! سيؤلم أقل من قرص نفسك!
فرانكي تجمد.
ارتعشت حواجبه بينما حدق فيها بعدم تصديق.
لكن كيرا لم تهتم. استدارت نحو السيد ألين مجددا وسألته بقلق عمي ألين عمتي ألين لماذا تروني هذه الصورة
رمقها السيد ألين بنظرة هادئة مدركا تماما الاضطراب الذي يعتمل داخلها ثم سعل ونظر إلى زوجته.
اقتربت السيدة ألين منها وقالت بلطف
كيرا أنت فتاة ذكية لذا لن أطيل الحديث. فقط أريد أن أسألك... هل راودك الشك يوما أنك لست الابنة البيولوجية لبوبي
اتسعت عينا كيرا لكن السيدة ألين واصلت
بوبي كانت دوما طيبة مع إيسلا لكنها قاسېة عليك... لا أستطيع فهم سبب تصرف أم بهذه الطريقة.
قبضت كيرا يديها.
كيف لم تفكر في ذلك
لكنها اختطفت عندما كانت في الرابعة من عمرها والشرطة أجرت اختبار الحمض النووي حينها للتأكد من هويتها...
أو هكذا قيل لها.
لكن العينة التي استخدمت في الاختبار... هل كانت حقا تخص بوبي
عقدت كيرا قبضتيها أكثر وهمست
تم نسخ الرابط