رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" (الفصل 226 إلى الفصل 230)
المحتويات
وربما تضر بصحته. لكنها رغم كل شيء لم تكن تريد له أي مكروه فهو لا يزال والد توائمها الثلاثة.
بحركة هادئة أخرجت من حقيبتها إبرة ومررتها بين أصابعها قبل أن ترفع عينيها إليه مجددا.
أدريان لماذا لا تتحدث هل فقدت لسانك قالت وهي تضربه بخفة.
....
ما بالك هل تحولت إلى رجل صامت فجأة أم أن القطة أكلت لسانك اليوم ضړبته مرة أخرى لكن هذه المرة بنبرة أكثر استفزازا.
تمتم أخيرا لا...
عقدت حاجبيها ثم قالت بحدة كن رجلا! تكلم! وضړبته للمرة الأخيرة.
في تلك اللحظة شعر أدريان بوخزة طفيفة حيث ضړبته لكنها حملت معها إحساسا غريبا وكأن شيئا ما قد استيقظ بداخله.
تدفقت حرارة غير مفهومة في جسده وسرعان ما تملكته احساس غامض.
ثم دون سابق إنذار قفز من مقعده وهتف بحماس إيما! لقد عدت رجلا من جديد! استعدت قوتي!
رفع سام نظره عن المنضدة يراقبه بملامح جامدة. ما الذي أصابه بحق السماء
عقدت إيميلين حاجبيها ثم قالت بريبة استعدتها لا تقل لي أنك تدعي هذا عمدا.
هز أدريان رأسه بقوة وعيناه تلمعان بحماسة طفل أنا جاد إيما! ضربتك الأخيرة فعلت شيئا بي! لا أصدق أنك تمتلكين هذه القوة!
أطلقت زفرة متأففة لا تتحمس أكثر من اللازم. من الأفضل أن تذهب لإجراء فحص عند طبيب أمراض الذكورة فقط للتأكد أنك لم تتوهم.
ابتسم بثقة فكرة رائعة! سأذهب الآن! وإذا كنت على ما يرام سأحضر لك التقرير الطبي بنفسي!
رفعت يدها لتوقفه لا داعي لذلك لا علاقة لي بالأمر.
لكن أدريان كان قد انطلق بالفعل وخرج من المقهى بحماس كاد يثير الشفقة.
بعد ساعة عاد راكضا وقبل أن يدخل صړخ بصوت عال إيما! لقد عدت! لقد تعافيت تماما!
لكن لحظته البطولية لم تدم طويلا إذ فجأة انسكب عليه دلو من الماء من الطابق الثاني تلاه صوت غاضب اصمت!
وقف للحظة مشوشا ثم مسح الماء عن وجهه بيده قبل أن يندفع إلى الداخل غير مبال بنظرات الزبائن المستهجنة.
إيما! إيما! لقد تعافيت حقا! يا لها من فرحة!
حدق به أحد الزبائن لثوان قبل أن يقرر المغادرة متجنبا أي صلة بهذا المشهد الغريب.
تنهد سام ثم قال بلا مبالاة إن كنت ترغب في إعلان أخبارك السعيدة فاذهب إلى مكان آخر. إيما ليست هنا ذهبت إلى الاستوديو لتصوير مشاهدها الخطړة.
اتسعت عينا أدريان پصدمة طفيفة. ماذا أنا سعيد جدا وهي ليست هنا لتسمعني
كما أخبرتك إنها ليست هنا.
في هذه الأثناء كانت إيميلين تتوقع تماما أن يأتي أدريان مهرولا بتقريره الطبي ولهذا غادرت قبل أن تصل تلك اللحظة.
من بعيد كان بنيامين يراقب المشهد من موقف السيارات المقابل وعيناه مثبتتان على وجه أدريان المشرق بالسعادة.
كان يعلم أن إيما تحب أبيل لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن والد توائمها الثلاثة هو أدريان.
ورغم ذلك لم يستطع الحصول عليها حتى عندما كانت الأقرب إليه.
لماذا لم يطلب يدها عندما كان بجانبها كل يوم قبل بضع سنوات لماذا تركها تفلت منه
الندم كان شعورا خانقا يثقل صدره كالغبار العالق في هواء يوم ممطر.
رفع رأسه نحو السماء الرمادية التي تعكس مزاجه ثم أخرج هاتفه حين رن فجأة.
أجابه دون أن يكلف نفسه عناء النظر إلى هوية المتصل.
الفصل 228 سأرافقك
لم تكن جاني تتخيل أبدا أن بنيامين سيجيب على مكالمتها بهذه السرعة.
رن الهاتف مرتين فقط! يا إلهي! شعرت بفرحة غامرة لدرجة أن هاتفها كاد يسقط من يدها المرتجفة. كيف ستتحدث إليه إن ضاع منها
استجمعت أنفاسها وقالت بنبرة لطيفة أين أنت سيد بنيامين الجو ممطر هل تشعر بالبرد
على الطرف
متابعة القراءة