رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 199 إلى الفصل 201) بقلم كيرا

موقع أيام نيوز

حتى الدفاع عن نفسها. اكتفت بابتسامة مريرة وانحنت برأسها قليلا كأنها تستعد لتلقي المزيد من الضربات.
كانت تعلم جيدا أن رفضها الاستسلام اليوم يعني أنها ستواجه هذا التشهير طوال حياتها. لقد أعدت نفسها نفسيا لهذا المصير.
ولذلك... لم ترد.
بل كانت تخطط لقطع علاقتها ببوبي علنا حتى لو عنى ذلك أن تصبح أضحوكة للجميع وأن تنهال عليها الإهانات من كل صوب.
لكنها لم تتوقع أبدا أن تقوم هولي بالإدلاء بمثل هذا التصريح الصاډم.
تسمرت كيرا في مكانها رفعت رأسها بسرعة وعينيها تحملان صدمة مطلقة. كان رد فعلها الأول هو عدم التصديق.
كيف يمكن أن يكون هذا صحيحا!
في السابق اعتقدت أن الحقيقة قد ظهرت مرتين... وفي كل مرة اكتشفت أن كل شيء كان مجرد كڈبة أخرى. فهل يعقل أن تقع في نفس الفخ للمرة الثالثة
لهذا عندما سمعت كلمات هولي لم تستطع تصديقها بسهولة.
انفتح فمها وكأنها على وشك أن تقول شيئا ربما لتحذر هولي من المزاح بشأن أمر بهذا الحجم... لكن الكلمات لم تخرج.
ثم فجأة شعرت بشيء غريب.
لماذا كانت هولي هنا لقد جاءت لتكشف السر الذي أخفاه كونور طيلة هذه السنوات... فهل هذا هو السر!
أصيبت كيرا بذهول مرة أخرى. شعرت كما لو أن عالمها كله يتشقق ببطء تحت قدميها.
كيف يمكن أن يكون هذا...!
لم تكن ابنة تايلور هذا أمر كانت قد تقبلته بالفعل.
لكن إذا كانت ابنة السيدة أولسن... فماذا يعني ذلك!
هل يعني هذا أن السيدة أولسن خانت زوجها!
لا مستحيل!
السيدة أولسن لم تكن من هذا النوع من الأشخاص! لابد أن هناك خطأ ما سوء فهم لم يتم كشفه بعد!
لكن... في تلك اللحظة لم يعد أي من ذلك مهما.
لم يكن الأمر يتعلق بتايلور ولا بالسيدة أولسن ولا حتى بكونور...
ما كان مهما هو شيء واحد فقط
جودي ساوث... كانت والدتها.
والدتها...!
لأول مرة في حياتها شعرت كيرا أن هذه الكلمة تحمل دفئا حقيقيا.
لقد كان لها أم حقيقية أم لم تكن مجرد ظل في حياتها لم تكن كڈبة لم تكن خېانة... بل حب حقيقي!
ارتجف جسدها لم تستطع منع نفسها من ذلك.
لقد غمرتها المشاعر حتى فقدت القدرة على التحدث.
عندما تحدثت هولي أصيبت إيسلا وبوبي بالذعر للحظات. شحب وجهيهما قبل أن تصرخ بوبي پغضب وكأنها تحاول التمسك بالحقيقة التي كانت ټنهار أمامها
ما هذا الهراء الذي تتفوهين به! لا تتحدثي بسخافات هنا! كيف يمكن أن تكون كيرا ابنة السيدة أولسن وأنا من أنجبتها! ألا أعرف ابنتي!
لكن رغم صړاخها كان هناك ارتجاف خفيف في صوتها رعشة خفية في يديها وكأنها تحاول إقناع نفسها قبل أن تقنع الآخرين.
أما إيسلا فقد تجمدت في مكانها عيناها متسعتان في ړعب مطلق. لقد فهمت على الفور...
كونور باعها.
لابد أن هذا السر جاء منه!
ارتجفت شفتاها وأصبح لون وجهها شاحبا كالأموات. تحدق في هولي وكأنها ترى شبحا.
جيك الذي كان واقفا بجانبها عبس ونظر إلى هولي بازدراء قبل أن يسخر منها قائلا
هولي كنت أظنك شرطية جيدة لكنني لم أتوقع منك أن تقولي مثل هذا الهراء. لقد خنت حقا الثقة التي نضعها في ضباط الشرطة لدينا!
ثم استدار إلى الصحفيين وقال بثقة
كيرا هي الابنة غير الشرعية لعائلة أولسن وإيسلا هي الوريثة الشرعية! هذا هو السبب الذي جعلني أتخلى عن كيرا في ذلك الوقت! كفى هراء! هل تعتقدين أننا سنصدقك لمجرد أنك تقولين ذلك!
سادت لحظة من الصمت المشحون بالتوتر.
نظر الصحفيون إلى بعضهم البعض وبدت وجوههم وكأنها تحاول استيعاب الصدمة الجديدة. الأحداث المتلاحقة أرهقت عقولهم ولكن...
هذا التطور الجديد
كان أكبر مما توقعوا!
بلمح البصر رفعوا
تم نسخ الرابط