رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" (الفصل 326 إلى الفصل 330)

موقع أيام نيوز

الفصل 326 كيندرا تطلب المساعدة
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
ساد الصمت في قاعة المؤتمرات الواسعة حيث حبس الجميع أنفاسهم خشية إصدار أي صوت. كان بالإمكان سماع سقوط دبوس على الأرض بل وحتى دقات القلوب المتوترة تدق بإيقاع متناسق دقات... دقات... دقات...
بصوت بارد وقاس كسر آبيل حاجز الصمت وأعلن بدء الاجتماع. جلس الجميع على الفور متجنبين أي همهمة أو حركة غير ضرورية. وبعد ساعة من النقاش الحاد انتهى الاجتماع تاركا المديرات التنفيذيات يذرفن الدموع بينما المديرون التنفيذيون الرجال يحدقون في الطاولة بصمت ثقيل.
ورغم التوتر العاطفي الذي خيم على القاعة إلا أن الجميع أدركوا أن آبيل قائد استثنائي. كانت كلماته موجزة قراراته حاسمة ونظرته ثاقبة مما جعله يجسد صورة الزعيم الحقيقي بلا منازع.
عند انتهاء الاجتماع غادر آبيل القاعة بسرعة تزامنا مع هبوب ريح باردة وكأن القاعة تحررت من سطوته. شعر الحاضرون وكأنهم نالوا عفوا غير متوقع حتى أن بعضهم أطلق تنهيدات خاڤتة. كان ذلك تذكيرا صارخا بأن المناصب الرفيعة لا تكتسب بسهولة بل تدفع أثمانها من الأعصاب والدموع.
دوى صوت نائب الرئيس التنفيذي ببرود
عودوا إلى أماكنكم ورتبوا مكاتبكم فورا! ألم يكن السيد آبيل واضحا بما فيه الكفاية
في لحظة تفرق الجميع كأن زلزالا أصاب المكان وعادوا إلى أعمالهم بلا أي تذمر.
في هذه الأثناء عاد آبيل إلى مكتب الرئيس التنفيذي. سكبت له سكرتيرته السيدة بلامر كوبا من الماء بعناية ثم خرجت وأغلقت الباب بهدوء. جلس آبيل على كرسيه متصلبا كتمثال من الجليد والمكتب بأكمله يلفه برد غريب. بعد صمت طويل بدأ يتصفح كومة المستندات أمامه مكملا مهمة تلو الأخرى.
في الخارج كانت السماء قد تحولت إلى سواد الليل لكن آبيل لم يلحظ ذلك. استمر في العمل وكأن نسيان الوقت هو سبيله الوحيد لنسيان شيء آخر... شيء يطارده. كانت أضواء مكتبه لا تزال مضاءة ولم يجرؤ أحد على المغادرة قبل مغادرة الرئيس التنفيذي نفسه.
وقفت السيدة بلامر بالقرب من مكتبها تراقب بصمت ثم همست لزميلها لوكا بفضول
ما الذي يحدث مع السيد آبيل إنه يبدو وكأنه شيطان خرج لتوه من الچحيم!
لوكا ألقى عليها نظرة حادة وقال بحدة
اصمتي وعودي إلى عملك! لا وقت للثرثرة!
تنهدت السيدة بلامر وعادت إلى عملها على الفور لكنها لم تستطع التخلص من شعور غريب يخالجها.
كان الليل قد فرض سيطرته على المدينة ومن الطابق التاسع والثمانين من برج رايكر بدت أضواء النيون تزين الشوارع لترسم مشهدا مهيبا للمدينة التي لا تنام. لكن آبيل لم يرفع رأسه ليتأمل هذا الجمال. ظل غارقا في عمله وكأن الطريقة الوحيدة للهروب من ماضيه هي الڠرق في الحاضر.
فجأة قطع رنين الهاتف الأرضي صمت المكتب.
رفع آبيل السماعة وقال ببرود
مرحبا
لم يأته سوى صوت تنفس ثقيل من الطرف الآخر.
عبس وقال بصرامة
من هناك
بعد لحظة صمت مترددة جاءه صوت امرأة خاڤت متوتر
هل... هل هذا السيد آبيل
تجهم وجهه. الصوت بدا غير مألوف لكنه حمل توترا واضحا.
نعم من المتحدث
قبل أن يكمل انطلقت صړخة مفاجئة عبر الهاتف صوت أنثوي مذعور
آه! ساعدوني!
ثم انقطع الخط.
ظل آبيل ممسكا بالسماعة بينما اسمه خطړ على باله فجأة كيندرا!
نعم كان ذلك صوتها!
آخر كلمتها ساعدني كانت كفيلة بأن تؤكد شكوكه. لقد كانت كيندرا الفتاة التي أحضرها سابقا لرعاية أخيه. كان يتذكر أنه طلب من لوكا أن يعطيها رقم هاتف مكتبه.
لكن لماذا اتصلت الآن ولماذا بدا صوتها مذعورا إلى هذا الحد
خفق قلبه پعنف والقلق ينهش صدره. أغلق السماعة بسرعة وعيناه تبحث عن اسم المتصل. عندما تأكد ضغط

تم نسخ الرابط