رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" (الفصل 326 إلى الفصل 330)
المحتويات
على زر الاتصال مجددا لكن لم يكن هناك أي رد.
ظل صدى صړختها يجلجل في ذهنه وكأنها تعاد مرارا داخل رأسه
ساعدني... ساعدني...
قبض على الهاتف بقوة ثم صړخ بحزم
لوكا!
دفع الباب بسرعة وظهر لوكا عند العتبة وجهه يعكس قلقا واضحا.
السيد آبيل! هل استدعيتني
اجمع بعض الرجال سنذهب فورا إلى قرية بروكووتر.
القرية ارتسمت الحيرة على ملامح لوكا. لماذا يتوجب عليهم الذهاب إلى هناك الآن
لكن لم يكن هناك وقت للأسئلة. كان الليل قد أسدل ستائره على المدينة والظلام يزداد كثافة. لم ينتظر آبيل لحظة أخرىالتقط سترته بسرعة واندفع خارج الغرفة وخلفه لوكا الذي أسرع ليواكب خطواته.
في تلك اللحظة رفع لوكا جهاز اللاسلكي إلى فمه وصوته جاء حادا وحاسما
جميع الوحدات تجمعوا فورا في المرآب تحت الأرض. استعدوا لمرافقة السيد آبيل.
الفصل 327 زهور من أدريان
اتصل آبيل مرارا وتكرارا بالرقم الذي سجله من الهاتف الأرضي على جواله لكن دون جدوى. ازداد توتره وضغط على المقود بإحكام بينما انطلقت السيارات الثلاث بسرعة على الطريق. بعد أقل من ساعتين وصلت القافلة إلى قرية بروكووتر.
لف الظلام الريف ولم تكن هناك سوى مصابيح شوارع متفرقة تلقي بظلالها الباهتة على الطريق الرئيسي. أما الأزقة الجانبية فكانت أكثر عتمة وكأنها تبتلع أي أثر للحياة. هذه القرية التي تعيش فيها كيندرا كانت الأفقر في المنطقة حيث هجرها معظم سكانها إلى أماكن أكثر استقرارا ولم يبق فيها إلا كبار السن والمرضى والضعفاء.
توقف الموكب أمام منزل كيندرابناء صغير متواضع جدرانه القديمة مغطاة بالبلاط البالي. قاد الحراس الشخصيون الطريق بمصابيحهم الكاشفة يفتشون المكان بعيون يقظة. لم يمض وقت طويل حتى عثروا على منزلها.
عند بوابة الفناء وقف آبيل يحدق في الظلام الدامس داخله إحساس غريب يزحف إلى صدره. دفع أحد الحراس البوابة فأصدرت صريرا خاڤتا. لا أثر لأي حركة بالداخل.
تقدم لوكا بحذر ونادى بصوت منخفض لكنه ثابت
سيدة كيندرا هل أنت هنا
لكن الصمت كان الرد الوحيد.
دخلا المنزل عبر الباب الذي كان مفتوحا جزئيا وتلمس لوكا الجدار باحثا عن مفتاح الإضاءة. ضغط عليه لكن المصباح لم يضئ.
في تلك اللحظة اهتز هاتف آبيل في يده بينما حاول الاتصال بها مجددا. فجأة لمح لوكا ضوءا خاڤتا ينبعث من الأرض. انحنى والتقط الهاتف المحمول.
سيدي هذا هاتف كيندرا.
حدق آبيل في الهاتف ثم تمتم بجمود
تمكنت من الاتصال بي قبل أن يحدث شيء ما.
قال لوكا بقلق علينا العثور عليها بسرعة! لا يمكن أن تبتعد كثيرا ليس وهي تحمل طفلها.
لكن آبيل كان لديه شعور مختلف أكثر سوداوية. أدار الهاتف بين أصابعه قبل أن يقول بحزم
لا أعتقد أنها اختطفت.
تبادل لوكا والحراس النظرات القلقة ثم سأل لوكا
سيدي هل تعتقد أن الأمر خطېر إلى هذا الحد
نعم. كانت إجابة آبيل قاطعة.
هل يجب علينا الاتصال بالشرطة
ليس بعد. علينا التواصل مع المفتش تشارلز أولا. هذه قضية تتعلق بأم وطفل وهو الشخص الأنسب للتعامل معها.
مفهوم يا سيد آبيل.
أخرج لوكا هاتفه واتصل بالمفتش تشارلز الذي كان على وشك النوم عندما رأى الرقم يظهر على شاشته. اعتدل في جلسته فورا فقد كان يدرك تماما أن مكالمة من لوكا اليد اليمنى لآبيل رايكر لا تعني أبدا خبرا عاديا.
بعد أن استمع للشرح قال بصوت جاد
فهمت سيد لوكا. سأبدأ عملية البحث فورا. لا داعي للقلق.
شكرا لك المفتش تشارلز. أرجو أن تبلغنا بأي مستجدات فور العثور عليها.
بالطبع.
أنهى لوكا المكالمة والټفت إلى آبيل الذي لم يتحرك من مكانه عيناه لا تزالان تراقبان الظلام الممتد خلف المنزل.
ماذا الآن سيدي
لا يمكننا الانتظار مكتوفي الأيدي. خذ
متابعة القراءة