رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 232 إلى الفصل 234 ) بقلم كيرا
المحتويات
الآخر ناعما أنثويا يحمل نبرة استجداء خفية
"لويس هل يمكنك المجيء والانضمام إلي على العشاء"
تغيرت ملامح وجه لويس على الفور واكتسى تعبيره بالبرود. أجاب بصرامة مقتضبة
"أنا مشغول."
لكن المرأة لم تستسلم وتابعت بنبرة ضعيفة
"لكنني مريضة مرة أخرى... ولا أستطيع تناول أي شيء بدونك. لويس الطبيب يقول إن معدتي لن تتحمل الجوع..."
شعرت كيرا بانقباض خفيف في صدرها ورغم أنها لم تكن تريد التدخل إلا أنها رفعت أذنيها لا إراديا تراقب رد فعل لويس.
سكت لويس للحظة ثم زفر ببطء قبل أن يقول أخيرا
"حسنا سآتي."
عند سماع رده شعرت كيرا بانقباض مفاجئ في صدرها وكأن حجرا ثقيلا قد وضع فوق قلبها يضغط عليه ببطء لكن بثقل مؤلم.
لم تقل شيئا. فقط استدارت بهدوء وبدون نظرة واحدة للخلف سارت باتجاه غرفتها.
ولكن قبل أن تتمكن من الابتعاد أكثر شعرت بيد قوية تمسك بمعصمها.
توقفت. استدارت ببطء وعيناها تلتقي بعيني لويس اللتين كانتا تعكسان شيئا معقدا شيئا لم تستطع قراءته بسهولة.
"تنضمين إلي" سأل بصوت هادئ لكنه جاد.
نظرت إليه كيرا لثوان تشعر بموجة من المشاعر المتضاربة تتدفق بداخلها. كان هناك شيء مختلف في نبرته في وقفته في طريقته في النظر إليها. وكأن هذا اللقاء... قد يكون الأخير.
لم تكن كيرا شخصا يظهر عواطفه بسهولة لذا وكعادتها ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة لم تصل إلى عينيها تماما.
"بالتأكيد."
خرجا معا وركبا السيارة والصمت يخيم بينهما مثل سحابة ثقيلة.
على الطريق لم تستطع كيرا تجاهل تعبير لويس القاتم. كان يقود بصمت يداه ممسكتان بالمقود بإحكام كأنهما تحاولان السيطرة على شيء آخر غير السيارةشيء داخله شيء لا يريد أن يظهره.
لم تكن من النوع الذي يتحاشى المواجهة لذا قررت أن تطرح السؤال مباشرة
"ما الذي يحدث حقا بينكما"
الفصل 233 الاختطاف
أخذ لويس نفسا عميقا عندما سمع ذلك.
استدار لينظر من النافذة وفك ربطة عنقه ببطء ثم قال بصوت هادئ "لقد أنقذت حياتي عندما كانت طفلة ووعدتها بأن أتزوجها عندما نكبر".
لكن الحقيقة كانت أنه المسؤول عما حدث لمادلين.
كانت على حق فيما قالته الفتاة الصغيرة كانت مختلفة عن الأطفال الآخرين الذين اختطفوا معهم.
ومع أنها كانت لطيفة ومهذبة إلا أن حتى المتاجرين بالبشر أعجبوا بها لدرجة أنهم قالوا إنهم سيجدون لها عائلة جيدة.
في ذلك الوقت أصبحت الفتاة الصغيرة قريبة جدا من خاطفيها...
هذا الأمر صدم كيرا.
لم تستطع إلا أن تفكر في نفسها
لقد وعدها شقيقها الأكبر أيضا. قال إنه سيأتي إليها وسيتزوجها. لكنه لم يفعل ذلك أبدا ليس طوال هذه السنوات.
لا عجب أن السيدة هورتون قالت إن لويس رجل يتمتع بحس قوي بالمسؤولية.
بعد لحظات وصلا إلى المستشفى النفسي.
كان المكان هادئا جدا تحيطه أجواء جميلة والمستشفى بأكمله بدا مهجورا... باستثناء مادلين.
هذا وحده أظهر مدى اهتمام لويس بها.
توقفت السيارة عند المدخل وتبعت كيرا لويس إلى جناح مادلين.
بمجرد دخولهما التقيا بالطبيب المعالج الذي تنهد بارتياح عندما رأى لويس.
"السيد هورتون لم نكن نرغب في إزعاجك ولكن الآنسة ديفيس تتقيأ كل ما تأكله منذ الأمس. إذا استمرت في هذا ولم تحصل على تغذية مناسبة فقد تتعرض معدتها للفشل تماما..."
استمعت كيرا للطبيب لكن داخل عقلها لم تستطع إلا أن تعلق بسخرية
هل مادلين لم تفطم بعد إذا لم يأت لويس لن تأكل
لم يكونوا قد وصلوا بعد إلى باب الجناح عندما سمعوا صوتا ضعيفا من الداخل
"لويس هل هذا أنت إذا لم يأت أخي الأكبر فلن آكل... إن الأمر مزعج جدا... أحتاج إلى أخي الأكبر..."
رغم ذلك لم يسرع لويس بالدخول.
استدار نحو كيرا نظر إليها للحظة ثم أمسك
متابعة القراءة