رواية أكتشفت زواجي بالصدفة( الفصل 241 إلى الفصل 243)

موقع أيام نيوز

بصوت منخفض دعنا نعود إلى المنزل.
تنهد السائق بارتياح داخلي وأدار محرك السيارة.
وفي طريق العودة إلى مسكن هورتون ألقى نظرة خاطفة على سيده عبر المرآة.
رآه مغلق العينين... لكن لم يكن نائما.
لسبب ما ذلك الرجل المتسلط دائما بدا الآن... بائسا.
عندما وصلت السيارة إلى مسكن هورتون نزل لويس دون أن ينطق بكلمة وسار مباشرة نحو القصر.
لكنه لم يتجه إلى جناحه بل إلى ساحة السيدة هورتون العجوز.
عند المدخل كان الخادم العجوز يجلس القرفصاء ويبدو عليه الملل. لكنه نهض فورا عندما رأى لويس وهتف بانفعال السيد هورتون لقد عدت أخيرا! هناك طرد لك تم إرساله إلى المنزل القديم!
243 شخص يبحث عنك
ظل السائق من منزل هورتون القديم ينتظر طوال اليوم.
كان من المفترض أن يسلم الطرد إلى فيونا ثم يغادر لكن السيد هورتون العجوز أصر على أن يسلم الطرد شخصيا إلى لويس!
وهكذا انتهى به الأمر بالانتظار لساعات طويلة.
قالت فيونا إن لويس عادة ما يعود عند الظهر ولكن اليوم من بين كل الأيام لم يعد في الوقت المحدد. لم يصل إلى المنزل إلا عند منتصف الليل في الليلة السابقة متعبا ومنهكا عقله مثقل بالهموم.
حتى أن السائق نام خارجا تحت أشعة الشمس وهو ينتظر!
فرك السائق عينيه من الإرهاق ثم سلم الطرد إلى لويس وذهب مباشرة إلى الغرفة التي جهزتها له فيونا لينام أخيرا.
أما لويس فقد حدق في الطرد بين يديه.
لم يشعر بشيء.
لم يكن هناك اسم مرسل على الطرد كما أن البريد قام بتسليمه مباشرة مما زاد من غرابته.
ما الذي أرسل إلى منزل العائلة القديم
لم يدخل إلى غرفة النوم بالحزمة بل توجه مباشرة إلى مكتبه وأرسل رسالة إلى توم لقاء.
كان مشغولا بالشؤون الدولية بعد الظهر ولم يكن لديه أي أعمال خاصة بالشركة لكنه قرر أن يعمل لوقت إضافي تلك الليلة.
كان بحاجة لأن يبقى مشغولا.
كان يعلم أن أي وقت فراغ سيفتح الباب أمام أفكار لا يريد مواجهتها. كان يشعر بأنه سيغرق في دوامة من المشاعر التي لا يفهمها... وكان ذلك أسوأ شيء قد يحدث له.
لذلك اختار أن يشغل نفسه بالعمل.
رغم أنه كان يحتقر هذا التصرف من نفسه لم يكن قادرا على التوقف.
عندما أرسل دعوة لعقد اجتماع دولي في الساعة الثانية صباحا أصيب الجميع بالذهول.
لويس كان صارما بشأن مواعيد العمل ولم يكن يسمح بتقارير بعد منتصف الليل وكان لديه روتين صارم يجعله يستيقظ في الوقت نفسه كل يوم للركض.
لكن اليوم
ما الذي يحدث له
لم يوقف لويس العمل إلا عندما بدأ ضوء الفجر بالظهور. لكنه لم يذهب للنوم.
نظر إلى الطرد الموضوع أمامه نظرة خاطفة ثم تجاهله تماما.
بدلا من ذلك غير ملابسه وخرج للركض.
ليلة أخرى بلا نوم.
بل في الواقع لم ينم منذ ليلتين.
ركض لويس لكن خطواته كانت غير منتظمة هذه المرة.
شعر بأن الإحباط يثقل عليه أكثر فأكثر فرفع سرعته بشكل مفاجئ محاولا التخلص من كل ما يضغط على صدره.
ركض خمسة كيلومترات بأقصى سرعته.
وعندما عاد أخيرا إلى القصر كان العرق يقطر من جسده. دخل مباشرة إلى الحمام فتح الماء البارد ووقف تحته مغلقا عينيه يسمح للبرودة بأن تتسلل إلى عظامه.
لكن ذلك لم يخفف شيئا.
ضغط قبضتيه بقوة شعر وكأن صماما بداخله قد انفتح بالقوة لكن بدلا من أن يفرج عن الضغط زاده سوءا.
رفع رأسه تحت تدفق الماء وتركه يغسل وجهه وكأن ذلك قد يمسح شيئا من داخله...
لكنه لم يستطع.
بعد الاستحمام نظر لويس إلى السماء من نافذته.
كانت الساعة السابعة صباحا والنهار كان مشرقا.
اليوم هو موعده مع كيرا لإنهاء
تم نسخ الرابط