رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" (الفصل 456 إلى الفصل 460 )
على أبيل ما زال يسيطر عليهما لكنهما علما جيدا أنه من الأفضل عدم الجدال معه.
أخيرا استجابا لرغبته وخرجا بحثا عن العشاء.
عندما أصبح أبيل وحده حدق في الطعام الموضوع أمامه. الأطباق كانت شهية لكن مجرد النظر إليها جعله يشعر بالغثيان.
مستحيل... تمتم لنفسه.
وقف ببطء متكئا على حافة الطاولة. كان جسده ضعيفا ولكن رغم ذلك حمل طبقين من الطعام وتوجه إلى الحمام. هناك أفرغهما في المرحاض وكأن رؤيتهما وحدها باتت تؤلمه.
عاد إلى غرفة نومه مستلقيا على سريره.
بحلول الوقت الذي عاد فيه لوكا وجاني إلى الفندق كان أبيل قد استيقظ بعد قيلولة قصيرة. جلس في غرفة المعيشة ينتظر سام وجهه لا يزال شاحبا لكنه بدا أكثر هدوءا وكأن الإرهاق الذي سيطر عليه طوال الأيام الماضية بدأ يتراجع قليلا.
في تلك اللحظة دخلت سام إلى الجناح.
مرحبا سيد رايكر. حيته بأدب لكنها لم تستطع إخفاء شعورها بالذنب. كيف استطاعت أن تخفي هويتها الحقيقية طوال هذا الوقت
رفع أبيل رأسه وقال بصوت هادئ اجلسي.
أجابت سام بنبرة حازمة أنا بخير وأنا واقفة هنا.
لدي شيء أريد أن أسألك عنه. أشار أبيل بيده إلى الأريكة أمامه. من الأفضل أن تجلسي.
شعرت سام أنه لا مجال للرفض هذه المرة فجلست على الأريكة في مواجهة أبيل.
تأملها أبيل للحظة قبل أن يسأل أنت الحارس الشخصي لإيما
ترددت سام للحظة ثم أطبقت شفتيها وأومأت برأسها بصوت خاڤت مممم...
تابع أبيل إذن لا بد أنك بارعة جدا في القتال والحماية.
هزت سام رأسها ونظرت إلى الأرض وقالت بمرارة السيدة إيميلين لم تكن بحاجة إلى خدماتي كحارس شخصي. أنا في الغالب مجرد مساعد شخصي... أشتري لها القهوة وأهتم بمهام بسيطة.
ابتسم أبيل رغم إرهاقه وقال هذا منطقي... إيما دائما كانت تعرف كيف تدافع عن نفسها. لم تكن يوما من النوع الذي يبقي حارسا شخصيا ملتصقا بها.
لكن سام لم تبتسم. كانت عيناها تلمعان بدموع مكبوتة وهي تهمس بصوت مرتجف لكن... لو كنت معها في ذلك اليوم لكان الأمر مختلفا... كنت سأكون هناك... كنت سأمنع ما حدث... كنت سأقف أمامها وأتلقى الړصاصة بدلا منها!
الفصل 459 السيدة أدلمار
كنت سأفعل ذلك أيضا... قال أبيل بصوت خاڤت وكأنه يعترف بعبء ثقيل كان يخفيه طوال الوقت. تنهد بأسف وهو يراقب دموع سام التي انسابت على وجنتيها. لقد أوقفت الړصاصة الأولى... لكنني لم أستطع إيقاف الثانية.
رفعت سام رأسها ببطء وكأنها لم تصدق ما تسمعه.
من هي عائلتها الحقيقية سأل أبيل بجدية هل هي عائلة أدلمار
أومأت سام برأسها برفق دون أن تنطق بكلمة.
ومن هو رئيس العائلة تابع أبيل بنبرة حازمة.
ترددت سام للحظة قبل أن تهز رأسها قائلة أنا... لا أستطيع أن أقول.
سأعرف ذلك غدا على أي حال قال أبيل وهو يراقبها باهتمام. قد يكون من الأفضل أن تخبريني الآن.
لا. أبعدت سام نظرها عنه وقالت بصوت منخفض إذا اكتشفت ذلك بنفسك... فلن يستطيع أحد أن يقول إنني أخبرتك.
ابتسم أبيل ابتسامة باهتة وقال ساخرا هاه! الفتاة تعرف كيف تلتزم الصمت... يبدو أنك حارس شخصي جيد بعد كل شيء.
بدت سام غير مرتاحة. أنا هنا فقط لمرافقتك إلى الجزيرة قبل أن أعود إلى سترويريا قالت بصوت هادئ. ثم أضافت برجاء إذا قابلت السيدة إيميلين... أرجوك أخبرني كيف حالها.
بما أنك هنا بالفعل لماذا لا تأتين معنا اقترح لوكا الذي كان يراقب المحادثة بصمت.
ترددت سام للحظة قبل